القائمة الرئيسية

حوار خاص: إيران تريد تحصين الأجواء السورية...خبير إيراني لموقع إضاءات: الاتفاقية العسكرية بين البلدين ستردع العدو الصهيوني 

10-07-2020, 13:10 تنزيل (4)
موقع اضاءات الاخباري

وقعت كل من سورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية اتفاقية للتعاون العسكري الشامل في توقيت حمل دلالات سياسية وعسكرية عديدة في ظل تزايد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على البلدين لفك التحالف الاستراتيجي الذي يربطهما فيما شكلت الاتفاقية وفق مراقبين رسالة تحدٍ سورية إيرانية مشتركة ورد صريح على هذه الضغوط.
في هذا السياق قال الكاتب والباحث السياسي الإيراني مصدق مصدق بور، في تصريح خاص لموقع إضاءات، "إن هذه الاتفاقية شاملة للتعاون العسكري بين البلدين الحليفين والصديقين لمواجهة الضغوط الامريكية بشكل عام والاعتداءات الاسرائيلية، ووفق هذه الاتفاقية فإن إيران ستتعاون مع سورية لتطوير أنظمة الدفاع الجوي، والبلدان يربطهما تعاون ثنائي لا سيما في الجانب الأمني وهما في خط المقاومة ويواجهان عدو مشترك والأمر الطبيعي أن يكون بينهما هذا التعاون والتنسيق، فسورية التي استطاعت أن تحافظ على بنية الدولة خلال سنوات الحرب بحاجة الى دعم اصدقائها رغم انها تقف على اعتاب النصر النهائي ".
وأشار بور إلى أن الكيان الصهيوني في الآونة الاخيرة صّعد من اعتداءاته على سوريا واختراق حرمة الأجواء السورية، وعلى الأرض هناك قوات أجنبية دخلت بطريقة غير شرعية الى سورية وهي تعبث بالأمن السوري وهنالك أيضا قانون قيصر الذي يحاول تجويع الشعب السوري وتفكيك القيادة السورية عن قاعدتها الشعبية وبالتالي في ظل كل هذه المؤشرات والمعطيات لابد أن يكون هنالك تعاون كبير وبناء بين سورية وإيران.
وأكد الباحث السياسي الإيراني أن ايران بصدد تزويد سورية بمنظومات دفاعية ذكية قادرة على رصد أهداف خفية وقادرة على اسقاط اي طائرة من الطائرات الصهيونية، وهذا ما سيترك تأثير كبير على العدو الصهيوني وسوف يردعه على الرغم من وجود منظومة / S300/ التي زودت روسيا بها الدولة السورية ورغم وجود ضباط سوريين تدربوا على هذه المنظومة إلا أنه للأسف يبدو أن هؤلاء الضباط ليسوا هم المسؤولين عن أزرار تشغيل هذه المنظومة وبالتالي إيران سوف تتيح الفرصة كاملة للجيش السوري. 

 

وحول ما يقال ان ايران تدخل الأسلحة الى سورية لاستخدام الارض السورية لضرب إسرائيل:

أكد بور أن هذا الكلام غير صحيح مبينا أن ايران تمتلك تكنولوجيا كبيرة من صواريخ وطائرات بلا طيار وقادرة على الانطلاق من داخل ايران وضرب عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفا "ايران تريد أن تحصن الاجواء السورية وهي تتعاون مع القيادة السورية في هذا المجال وأتوقع أن يكون هذا التطور بغير صالح الكيان الصهيوني وسوف يردعه ومن الممكن أن تكون هذه الخطوة رداً على الخطوة التي قام بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي قامت بنشر منظومة دفاع جوي باتريوت شرق سورية في دير الزور، وبالتالي هم لديهم استعداداتهم وتحشيداتهم، لذلك على محور المقاومة بالمقابل أن يكون لديه استعداداته وتحصين نفسه استعدادا لأي معركة منوها الى أن ما يجري هو مجرد معركة ردع وايران وسورية وبهذا التعاون سيكونان المنتصرين فيها .
بور وفي تعليقه على تفجيرمفاعل نطنز في ايران، وما إذا كان يحمل اصابع خفية اسرائيلية، قال "إن ايران نفت الضلوع الاسرائيلي بالتفجير لكنها لم تنفي وجود عملية تخريب فيما يتعلق بهذا الحادث لأن بعض الانفجارات حدثت بشكل متزامن".

وتابع، "إيران ألمحت إلى وجود عملية تخريب ودون شك هؤلاء المخربين مرتبطين بإسرائيل، واذا أرادت اسرائيل القول بأنها قامت بهذه العملية ربما عن طريق عملاء لها وهذا يحدث في كل مكان، ولكن أن تقول انها استطاعت عبر حرب سيبيرية أو عدوان افتراضي وتظهر نفسها بتفوق على الجمهورية الاسلامية لتغطي على انكساراتها أمام التفوق الايراني بالحرب الالكترونية فهذا غير وارد مطلقا، لأن المكان الذي استهدف هو قيد الانشاء، وبدأ العمل به قبل إبرام الاتفاق النووي وايران اوقفت العمل به عملا بالاتفاقية ثم أنه ليس هنالك اي تسريب للغاز وانشطة مفاعل نطنز تجري تحت الارض وفي مكان جبلي محصن جدا والولايات المتحدة واسرائيل هددوا منذ أربعين عاما باستهداف هذه النقطة وهم لا يستطيعون القيام بذلك واليوم يريدون عبر هذه الدعاية الترويج بأنهم يستطيعون استهداف مفاعل نطنز في الوقت الذي نؤكد ان المفاعل بخير وهو يعمل والعاملين فيه يدخلون اليه عبر دهاليز محصنة ومزودة بأجهزة أعين الكترونية تفحص حتى العاملين في المفاعل واذا كان هنالك من يريد ان يندس بينهم لا يمكنه الدخول بسلام الى المفاعل والمناطق الحساسة فيه وهذه تدخل في اطار الحرب الدعائية في ظل الافلاس السياسي لترامب ونتنياهو ويريدون أن يقولوا اننا حققنا انجازا ما" .
وحول باقي الأحداث التي وقعت في غير مكان أشار بور الى أن الحريق الذي حدث في مركز طبي بطهران ربما نجم عن خطأ بشري ما أو عطل فني وكذلك كان هنالك انفجار للغاز قرب قاعدة عسكرية ايرانية لم يكن ناجم ابدا عن اعتداء خارجي كان واضح انه ناجم عن حريق، وعلى أية حال هذه الاكاذيب متوقعة خاصة وان العدو مأزوم بكورونا وقادته عاجزون عن انقاذ شعوبهم وتقديم الخدمات للمرضى لديهم وبالتالي هم عاجزون عن توجيه أي ضربة للجمهورية الاسلامية الايرانية والاتفاق الأخير مع سورية شكل ضربة قاصمة وكبيرة لهم ويثبت بأنه من يظن أن العلاقة بين سورية وإيران سوف تتفكك ومن يظن انه يستطيع التلاعب بهذه العلاقة لصالحه فهو واهم فإيران وجبهة المقاومة قوية ومعززة.

شارك