القائمة الرئيسية

إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية.. افلاس فكري وسياسي\ عصام سكيرجي

04-09-2020, 03:56 محمود عباس ونتنياهو
موقع إضاءات الإخباري

 

يمكن القول بان اجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينيه وبكل بساطه هو تعبير واضح وفاضح للافلاس الفكرى والسياسى الذى تعيشه هذه الفصائل وصولا الى مرحلة العجز المزمن . فبعيدا عن كلمات المجامله والديباجه اللغويه , لم ياتِ هذا الاجتماع باى شىء جديد يعول عليه للنهوض واعادة المسار الثورى الفلسطينى الى المسار الصحيح بل ويمكن القول ان عباس هو الرابح الوحيد من هذا الاجتماع , بعد ان استطاع ان يجعل من الفصائل اطار ديكورى يغطى سياساته العبثيه الضاره بقضيتنا الوطنيه .

فاولا جميع الكلمات مرت دون الاشاره ولو من بعيد الى فلسطين التاريخيه وهذا يعتبر تراجع فى مواقف هذه الفصائل الرافضه لفظيا للحلول الاستسلاميه

ثانيا , جميع الكلمات دارت فى حلقه مفرغه حول الانقسام فى اطار السلطه ولم تمس جوهر الانقسام اى الانقسام فى الرؤيا والبرنامج , بل ان هذه الكلمات لم تتطرق للاتفاقات السابقه المتوافق عليها كاتفاق 2005 او 2011 او 2014 او حتى ورقة بيروت لعام 2017 .

 وفى اعتقادى ان عدم التطرق لهذه الاتفاقات جاء منعا لتفجير اللقاء من داخله , خصوصا وانه بات معروفا للجميع الطرف الرافض لتطبيق هذه الاتفاقات الكلمه الاوضح والاقوى فى الاجتماع كانت كلمة عباس , فهو اكد المؤكد بالنسبة له عندما تحدث عن شرعية ووحدانية التمثيل والتى لا تخرج عن شرعيته هو ووحدانيته هو ..

 ثم اكد استمراره بذات النهج العبثى المراهن على التفاوض والمفاوضات ورفضه للكفاح المسلح عبر تعبيره او دعوته لتشكيل قياده وطنيه للمقاومه الشعبيه السلميه كما يحلو له تسميتها , ثم تدويره للزوايا واللعب فى الوقت الضائع عبر دعوته لتشكيل لجنه للمتابعه , واللجان لمن لا يعرف هى مقبرة القرارات , ثم عبر تاكيده على الدوله فى حدود 67 , وهذا يعنى ويؤكد التخلى عن ثلثى الوطن الفلسطينى ويلاحظ ان كلمة عباس خلت من اى اشاره لاوسلو والتخلى عن اوسلو او وقف التنسيق الامنى او سحب الاعتراف بالكيان الصهيونى .

بل وشدد عباس على التمسك بما يسمى بالمبادره العربيه للسلام , بالمختصر , الاجتماع لم يكن سوى اجتماع استعراضى تلفزيونى , الهدف الاساسى له هو تاكيد شرعية عباس لا اكثر ولا اقل , والاجتماع بحد ذاته يعبر عن عمق الازمه الفكريه والسياسيه التى تعانى منها الفصائل كلها بلا استثناء , كما ويؤكد الحاجه الماسه لولادة البديل الثورى من رحم الشعب , فالشعب وحده القادر على التغيير

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك