القائمة الرئيسية

التهمة التي أنهت بها "هيئة تحرير الشام" عشرات الفصائل: "تحرير الشام" تسعى للتقرب من الغرب

06-09-2020, 13:07 هيئة تحرير الشام
موقع إضاءات الإخباري

تعمل "هيئة تحرير الشام" على برهنة تكيفها مع الشأن الداخلي في سوريا، ليكون لها أي نصيب في أي عملية سياسية مستقبلية، وتبعث برسائل دولية أو إقليمية، آخرها الحديث عن فتح علاقات مع دول أجنبية.
وكانت "الهيئة" كشفت عبر "الشرعي" العام التابع لها "عبد الرحيم عطون"، عن سعيها إلى التقرب من الدول الغربية حيث دعا "الشرعي" الملقب بـ "أبو عبد الله الشامي"، إلى تطبيع العلاقات مع الدول الغربية، التهمة التي  قضت "تحرير الشام" بذريعتها على عدد من الفصائل المسلَّحة بوقت سابق.
وقال "عطون"، في حديثه لصحيفة "LETEMPS" وهي إحدى الصحف اليومية الرائدة في سويسرا التي تصدر باللغة الفرنسية، إن من الضروري تطبيع العلاقات بين الأهالي في مناطق سيطرة "الهيئة" مع الدول الأجنبيّة.
وأشار "الشرعي" إلى محاولة "الهيئة" التقرب الدول الغربية ضمن ما وصفها بـ "تنظيف صورتنا"، وأوضح بأن الهدف ليس تجميل الواقع إنما عرضه كما هو، فيما اعتبر أن وضع السكان في إدلب يختلف عما عايشه سكان محافظة الرقة تحت سيطرة تنظيم داعش.
كما ربط "الشرعي" العام بين خروج "الهيئة"، من القائمة السوداء وبين تعافي المنطقة التي قال إنها بحاجة إلى مساعدة دولية لإعادة البناء، كما طلب المساعدة من الدول الغربية للقضاء على "النظام".
وعلى مدار السنوات السابقة، شهدت "هيئة تحرير الشام" عدة تحولات في بنيتها الأيديولوجية والعسكرية، لكن لقاء المسؤول العام لـ "الهيئة"، "أبو محمد الجولاني"، مع "مجموعة الأزمات الدولية"، في 20 من شباط الماضي، الذي أكد فيه أن "الهيئة" حركة محلية ولا تمارس "الإرهاب الخارجي"، كان نقطة تحول في سلوك الفصيل.
وعملت "هيئة تحرير الشام"، خلال الأشهر الأخيرة، على تفكيك الجماعات "الجهادية" (المقربة من تنظيم القاعدة) في مناطق سيطرتها، ومنعها من القيام بأي عمل عسكري أو فتح مقرات دون إذن منها، واعتقلت مسؤولين بارزين في هذه الجماعات.
وفي في 30 من آب الماضي، تحدثت "هيئة تحرير الشام" في لقاء مع صحفيين عن إدلب كـ "دولة تحكمها سلطة ومؤسسات"، حتى من دون اعتراف الدول، ما أثار تساؤلات عن التخطيط المستقبلي لـ "الهيئة".
وقالت "الهيئة" إنَّ منطقة إدلب فيها ما يناهز أربعة ملايين، تدار من قبل إدارة خرجت من "ركام القصف"، الأمر الذي يعطيها "شرعية" أمام أبناء الشعب وأمام العالم أجمع، وهذا يعد نصرًا استراتيجيًا.
فيما لم يستبعد باحثون مختصون بالجماعات "الجهادية"، أن تتحول "هيئة تحرير الشام" إلى حزب سياسي أو أن تخلق جناحًا سياسيًا لها.
وتهدف "تحرير الشام" لخلق مكان لها على طاولة التفاوض السياسي والحياة السياسية، من خلال فرض سطوتها والقبض بشكل حديدي على تقديم نموذج يؤمّن خدمات الدولة والأمن.
أما الدول الغربية فتتعاطى مع الأجنحة السياسية لمنظمات كهذه، وهذا يعني في المقابل أن هذه المنظمات يجب أن تغير من بنيتها الإرهابية ولغتها وخطابها المعادي للغرب.

شارك