القائمة الرئيسية

الاحتلال يعسكر فلسطين في ظل كورونا: حصارات واقتحامات ومداهمات واعتقالات بالجملة \ نواف الزرو

08-09-2020, 15:48 اقتحامات الاحتلال لاعتقال مدنيين
موقع إضاءات الإخباري


على خلاف ما تقوم به دول العالم، بل قد لا يخطر بالبال ابدا ان تقوم  بعض الدول بعملية العسكرة للكورونا بدل انسنتها، وقد لا يخطر بالبال ان تقوم بعض الدول بالتخطيط والتحضير لشن حروب او غارات او عمليات عسكرية تحت غطاء هذا الوباء الكوروني، فبينما تتوجه انظار أمم وشعوب العالم نحو مزيد من التكافل والتضامن والتعاون الانساني بين الدول في مواجهة جائحة الكورونا التي تهدد بالمزيد من الفتك والقتل والتدمير الآخذ بالتفشي والانتشار، وبينما نتابع المزيد من الهلع والرعب العالمي من فقدان السيطرة على  هذا الفيروس-كما يحصل في الولايات المتحدة والرازيل وغيرها، تشذ عن هذه التوجهات العالمية/الاممية المستعمرة الصهيونية-اسرائيل-، حيث تقوم بعسكرة الكورونا واستغلالها باتخاذ قرارات واجراءات حربية عدوانية على امتداد مساحة فلسطين.
   فصهيونيا لا يأبهون هناك لكل الاعتبارات الانسانية، فهم وإن تظاهروا بالاهتمام وبالهلع والخوف على الصهاينة من تفشي الكورونا، الا انهم يستخفون  بتداعيات الكورونا على الفلسطينيين، فمع الفلسطينيين يتحولون بالاجماع الى اليمين المتشدد والعنصرية والعسكرية المجرمة، فعلى الرغم من كل المناشدات العالمية التي  طالبت الحكومة الصهيونية برفع-او تخفيف-الحصار عن قطاع غزة  وإتاحة الفرصة لايصال العلاجات والمعدات والمواد اللازمة  لمواجهة  وباء الكورونا هناك، الا ان قادة الاحتلال على العكس تماما يشددون الحصار على اهلنا في القطاع، بل ويعسكرون المسألة تماما، ففي الوقت الذي "تفتح فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلية ملجأ حربيا في تلال القدس المحتلة يطلق عليه "مركز الإدارة الوطني" الذي بني منذ أكثر من عقد بسبب القلق بشأن برنامج إيران النووي وتبادل الصواريخ مع "حزب الله" اللبناني والقوى الفلسطينية في غزة"، فان الكيان سعى لابتزاز حماس مثلا: "علاج كورونا مقابل الجنود الأسرى"، وقال الجنرال إلاسرائيلي ميخال ميلشتاين  إنّ الجهد الذي تقوم به إسرائيل لمواجهة أزمة كورونا يجب أنْ تحصل مقابِله على ثمن من حماس، وتحقيق مصالح إستراتيجية لها، لاسيما من خلال إنهاء أزمة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الحركة في غزة، وتحقيق مصالحها الأمنية".
   الى كل ذلك فان قضية الاسرى الفلسطينيين تبرز باهميتها في ظل كورونا، حيث رفضت وترفض حكومة الاحتلال اي تعاون ممكن  لتوفير الاجهزة والادوات اللازمة للاسرى للوقاية من احتمالية  انتقال الفيروس الى المعتقلات، رغم ان الاسرى اعربو مرارا عن خوفهم من تفشي هذا الوباء على نحو سريع داخل السجون والمعتقلات بسبب الازدحام الشديد وانمعدام توفر ادوات الوقاية، وقد حصل المحظور، ففي معتقلات الاحتلال، أعلن "نادي الأسير" الفلسطيني عن إصابة سبعة معتقلين فلسطينيين، في سجن "عوفر" بفيروس "كورونا"، وقال النادي، في بيان صحفي، إن "إدارة سجن عوفر غربي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، أبلغت المعتقلين بإصابة سبعة منهم بفيروس كورونا"، ويرفع هذا الإعلان، عدد المعتقلين الفلسطينيين المصابين بـ"كورونا" إلى 24 معتقلا- المركز الفلسطيني للإعلام- الثلاثاء 8/سبتمبر/2020"،  ويبدو ان الامور تتجه كورونيا الى المزيد من التفشي بين الاسرى...!
وصهيونيا ايضا، وكما نتابع في الآونة الاخيرة هجمات المستعمرين اليهود ضد الفلسطينيين في انحاء الضفة الغربية تحت مظلة الكورونا، فانه لمن المتوقع ايضا من حكومة الوحدة الجديدة نتنياهو-غانتس ان تواصل  ذات النهج العسكري الامني العدواني ضد الشعب الفلسطيني، بل من المنتظر ان تصعد هذه الحكومة من قراراتها واجراءاتها الحربية العدوانية ضد اهلنا في غزة،  وان تصعد من قراراتها واجراءاتها العدوانية في الضفة الغربية على صعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات والحصارات والمصادرات والتهويد.
فعلى سبيل المثال، شنت قوات الاحتلال فجر الالثلاثاء 8/9/2020 حملة اعتقالات واسعة في ظل انشغال الفلسطينيين بتفشي كورونا، طالت أكثر من 50 مواطنا فلسطينيا من مدن الضفة المحتلة معظمهم أسرى محررون، وداهمت قوات الاحتلال مدينة دورا جنوب الخليل وشنت حملة اعتقالات فيها طالت النائب في المجلس التشريعي الشيخ نايف الرجوب وشقيقه المحرر الشيخ ياسر الرجوب، كما تم اعتقال الأسرى المحررين الشيخ محمد إسماعيل أبو عرقوب والمربي نافذ الشوامرة وعيسى الرجوب وأيوب العواودة وليث العواودة ورائد حمدان وآدم أبو شرار والمهندس في بلدية دورا عيسى العواودة وثائر وأحمد أبو سندس وسامي أبو عرقوب، كما تم اعتقال المحرر عبد الباسط الحروب من بلدة دير سامت جنوب غرب الخليل وهو والد الأسير محمد الحروب المحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات.وفي السياق ذاته اعتقل الجنود الأسير المحرر أسامة شاهين مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات وذلك بعد مداهمة منزله في دورا، إضافة إلى اعتقال القيادي في حركة حماس عبد الخالق النتشة من الخليل والمحررين ضياء إسماعيل المسالمة ومحمود عيسى المسالمة ومحمد عبد الحميد المسالمة وثائر نعيم المسالمة من بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل. وفي بلدة الظاهرية جنوب المدينة اعتقل الجنود النائب في المجلس التشريعي محمد الطل، كما تم اعتقال المحرر عدنان محمود الطل والدكتور زيد محمد أبو دية، فيما تم اعتقال الأسير المحرر معاذ أبو جحيشة من بلدة إذنا غرب الخليل والمحرر مروان أبو فارة من صوريف شمالا علما أنه تحرر منذ ثلاثة أشهر فقط.  وفي يطا جنوب الخليل اعتقل الجنود الأسرى المحررين فضل جبارين وعاطف رباع وحذيفة وقتيبة المخامرة والشيخ إبراهيم الهذالين، فيما تم اعتقال المحرر منير مناصرة من بلدة بني نعيم والمحررين ثائر عوض والشيخ أحمد خضر أبو هاشم ومؤيد حسن الطيط وماهر إبراهيم عودة صبارنة من بلدة بيت أمر شمال الخليل والشيخ عزات شلالدة من بلدة سعير شرقا وعبد الفتاح أبو سل ويوسف أبو عفيفة من مخيم العروب شمالا ووجيه المشني من بلدة الشيوخ شرقا. وفي محافظة بيت لحم اعتقل الجنود الأسرى المحررين ياسر ومحمد عطا الله ورائد حمدان وإبراهيم جبران وأحمد قاسم الشيخ. وفي مدينة رام الله اعتقل الجنود الشاب عز خلف التعمري من بلدة بيرزيت شمالا والشاب محمود علي قنداح من بلدة أبو شخيدم المجاورة.
   فنحن إذن امام مشهد حقيقي من العسكرة الصهيونية العدوانية في فلسطين وبغطاء ودعم امريكي كامل في ظل صفقة القرن، وفي زمن وباء الكورونا وتحت غطائها...!.
     ما يستدعي من الكل الفلسطيني هناك على امتداد الوطن المحتل حالة الاستنفار الوطني الشامل لمواجهة التحديات الصهيونية المتصاعدة....!

نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com

شارك