القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرحي.. قصة أوسلو باختصار, هل كانت أوسلو خطأ أم خطيئة.

12-09-2020, 23:25 ياسر عرفات في الأمم المتحدة
موقع إضاءات الإخباري

هل كان اوسلو خطأ  أم خطيئة وقع به الراحل عرفات, أم هل كان التفاوض خياراً مبكراً اختاره الراحل عرفات, في العام 1972 أومأ عرفات لبوقه نايف حواتمه ان يطرح برنامج مرحلي بمسمى برنامج النقاط العشرة.

 بعد حرب تشرين فى عام 73 وظهور الدعوه الى مؤتمر جنيف على اساس قرارى 242 و 338’ جائت الدعوة  لمؤتمر جنيف لتتوافق مع رغبة عرفات في المفاوضات فاتخد خيار الذهاب الى جنيف والولوج فى خيار "الحل السلمى" وفي سبيل ذلك استمات عرفات لتثبيت برنامج النقاط العشرة الذي نظر له نايف حواتمة وتم اقراره في المؤتمر الوطني الفلسطيني الرابع  في العام 1974 .

كان اقرار برنامج النقاط العشرة المقدمة للذهاب الى الامم المتحده والقاء خطابه المشهور ( احمل غصن الزيتون فى يدى وفى يدى الاخرى احمل البندقيه , فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدى ).

 بالفعل استجابوا لندائه فأوقوعه في الفخ, فابقوا له غصن الزيتون بعد ان اسقطوا البندقيه من يده الاخرى.

في نظرة الى موازين القوى فى الساحة الفلسطينيه فى ذلك الوقت فهي لم تكن تسمح له بالذهاب اكثر من ذلك.

 جاء الاجتياح الصهيوني فى عام 82 ليخرج المقاومه الفلسطينيه من لبنان  فكان امام عرفات خيارين , اما الذهاب الى المنافى واما الذهاب الى دمشق الاقرب الى فلسطين , ولكن خيار دمشق لم يكن  ليخدم خياره السلمى فاختار الذهاب الى تونس ليتوج العهد التوتسي الجديد او الحقبه الجديده بزيارة القاهره عاصمة كامب ديفيد, وهذه الزياره لم تاتى عن عبث , فالقاهره عاصمة كامب ديفيد وهى البوابه للاداره الامريكيه, كان عرفات عراب عودة مصر الى الجامعه العربيه , وعودة مصر لقيادة الجامعه , مما يشير الى ان اوسلو لم تكن خطأ بل خطيئة عن سبق اصرار وكانت الخيار الذى رسم طريقه عرفات منذ عام 72

. فى عام 87 اشتعلت الانتفاضه الشعبيه الفلسطينيه واشتد عودها , بالطبع شكلت الفصائل الفلسطينيه ما سمى فى حينه بالقياده الوطنيه الموحده للانتفاضه , وهنا كان امام منظمة التحرير الفلسطينيه خيارين , خيار الجبهه الشعبيه القائل بتطوير الانتفاضه وصولا للعصيان المدنى المسلح , والخيار الاخر كان خيار عرفات والقائل بالاكتفاء بفعاليات الانتفاضه بحدودها الدنيا عسى ان تشكل هذه الانتفاضه مدخلا للحلول السلميه , وكانت حجته فى ذلك عدم تحميل فلسطينيي الضفه والقطاع مسؤولية الكل الفلسطينى, بالطبع كان هذا التعليل هو البدايه لتقسيم الشعب الفلسطينى الى ثلاث أقسام

- ضفه وقطاع

- الداخل الفلسطينى

 - الشتات

 . عندما طالت الانتفاضه وبدات القيادات الميدانيه بالظهور الى الواجهه , اشتدت خشية عرفات من ان تشكل هذه القيادات الميدانيه البديل عن قيادته ووحدانية قيادته وانهاء تفرده وهذا ما يفسر التفافه على الوفد الفلسطينى بقيادة حيدر عبد الشافى المفاوض فى مدريد والذى كان متمسكا بالثوابت الفلسطينيه ورافضا لاى تنازل .

هذا التمسك اثار حفيظة الراحل عرفات, فلجاء الى الالتفاف على هذا الوفد المفاوض فكانت المفاوضات السريه التى كان يديرها محمود عباس وقريع فى اوسلو, لقد وافقوا على ما كان يرفضه عبد الشافى فى مدريد, وتنازلوا عن كل الثوابت الفلسطينيه, واول هذه الثوابت وحدانيه الوطن والشعب الفلسطينى , فكان الاعتراف بالكيان والتنازل عن اكثر من 78 بالمئه من مساحة الوطن الفلسطينى , بعد كل ما تقدم الم تكن اوسلو خيار الراحل الذى مهد له بنهج التنازل والتفريط .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك