القائمة الرئيسية

الصمت الروسي تجاه تصرفات تركيا مبهم ....سياسي سوري لإضاءات: ننتظر من الحليف الروسي موقفاً حازماً

19-09-2020, 15:56 اجتماع روسي-تركي
موقع اضاءات الاخباري

في وقت كثر فيه الحديث عن خلاف في المواقف ووجهات النظر السورية-الروسية، وعلى الرغم من نفي الجانبين في مناسبات عدة مايساق في وسائل الاعلام وأروقة السياسة عن أي خلاف أو التباس بين موسكو ودمشق، يشير البعض الى أن الموقف الروسي محاط  بغموض غير واضح، لجهة المناورات التي أجرتها القوات الروسية الموجودة في سوريا مع قوات النظام التركي، كذلك عدم اتخاذ موقف واضح تجاه الأرتال العسكرية التركية التي تدخل الشمال السوري، والممارسات والانتهاكات في المناطق التي احتلتها أنقرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة عن الدور الروسي في سوريا والصمت على التصرفات والتجاوزات التركية في الشمال السوري ؟ كذلك ماالذي أضافته المحادثات الأخيرة بين الجانبين؟ وماذا عن المعاناة السورية اقتصاديا في ظل حصار جائر تفرضه الولايات المتحدة الامريكية؟

موقع اضاءات الاخباري طرح هذه التساؤلات على المحلل السياسي، ورئيس حزب سوريا أولاً، سلمان شبيب، والذي قال "إن إردوغان استثمر بشكل جيد شبكة المصالح الواسعة التي نسجها مع عدد من الاطراف الإقليمية والدولية الفاعلة وخاصة روسيا، ومنذ بدأت الشراكة الروسية التركية في عدد كبير من المشاريع الاقتصادية والسياسية ومنها مسار استانا كان واضحاً لنا ولا أعتقد أن الأمر كان خافياً على الجانب الروسي أن التركي سيدخل الجميع في لعبة المماطلة والمناورة وتضييع الوقت لتعزيز تواجده على الأرض السورية، وفرض وقائع جديدة عليها لتحقيق أطماعه المعلنة فيها ورأينا سلسلة من المهل واتفاقيات وقف الأعمال العسكرية في الشمال السوري التي منحتها روسيا لأردوغان مقابل تعهدات بإنهاء تواجد تنظيم جبهة النصرة الارهابي وفتح الطرق الدولية وغيرها الكثير من التعهدات التي قدمها.

وتابع شبيب "وعلى الرغم أننا لاننكر الدور الكبير الذي قدمه الحليف الروسي في مساعدة الجيش السوري لهزيمة إرهابيي داعش وغيرها من مجموعات الإرهاب، وفي التسويات والمصالحات التي أدت إلى تحرير مناطق واسعة مثل أرياف دمشق وريف حمص الشمالي ومناطق الجنوب، الا ان الموقف الروسي منذ سنتين وخاصة فيما يتعلق بدلب بدأ يثير الكثير من التساؤلات والهواجس لدى كثير من السوريين وخاصة ممن راهنوا كثيراً على الموقف الروسي ولكن ما يحدث في إدلب والصمت الروسي عن ممارسات اردوغان الأستيطانية ومايقوم به من استغلال لنقاط المراقبة لإقامة بنية احتلال متكاملة والتنسيق الواضح بين الجيش التركي وجبهة النصرة وعدم تنفيذ اي من الالتزامات التي قدمها ويمكن القول ان كل الممارسات التركية على الأرض السورية تتناقض حالياً مع بيانات مجموعة الاستعانة والبيانات التي تصدر عن اللقاءات الروسية التركية والتي تؤكد على وحدة سوريا وسيادتها وكل ذلك تحت نظر وسمع الحليف الروسي مما اوجد هذا المناخ من الريبة الذي بدأ يتبلور خاصة عبر وسائل التواصل من الدور الروسي وترجيح مصالحه مع تركيا على تعهداته والتزاماته تجاه سوريا".

ونحن ننتظر من الحليف الروسي خلال الشهور القادمة موقفاً حازماً يلزم اردوغان بتنفيذ تعهداته وأن يتراجع عن خططه وأطماعه في الأرض السورية وان يتم تطبيق ماورد في عشرات البيانات التي وقع عليها لضمان وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، حيث أنه للسوريين مصلحة اكيدة في تعزيز الثقة بالدور الروسي وانهاء حالة الأرتياب المتصاعدة لدى قسم كبير من السوريين ونعتقد ان هذا يتطلب موقفا واجراءات روسية مختلفة وواضحة .

وأشارشبيب الى أن الموقف الروسي من الأزمة الأقتصاديه الخانقة التي تمر بها سورية والمعاناة الرهيبة التي تعيشها القطاعات الأوسع من السوريين بفعل الحصار الامريكي والغربي والاستنزاف الطويل الذي تعرض له الاقتصاد السوري من تدمير وتخريب وضرب البنية التحتية والانتاجية بالأضافة الى تغول الفساد وتمدده هذا الموقف الروسي الذي يبدو اقرب الى عدم الاهتمام واللا مبالاة ، فنحن نسمع دائما عن اجتماعات ينتج عنها اتفاقيات اقتصادية واسعة تشمل عدد كبير من الإستثمارات الروسية في سوريا من بينها النفط والغاز والكهرباء والفوسفات ومرفأ طرطوس وغيرها لكن السوريين لم يلمسوا اي تأثير ايجابي لكل ذلك على حياتهم، بل العكس الأزمة تشتد كل يوم اكثر والخوف من فصل الشتاء الذي أصبح على الأبواب والمعاناة المتفاقمة التي سيعيشها الشعب السوري فيه وكل التصريحات الروسية بهذا الخصوص وخاصة خلال زيارة الوفد الروسي منذ فترة والايام التي تلتها كلها غير مبشرة ولا تعطي املاً للسوريين ويكتفي الاصدقاء الروس بتحميل المسؤولية للأحتلال الامريكي والعقوبات الغربية وتبدو روسيا بكل امكانياتها ومواردها عاجزة او لاترغب في تقديم مساعدة حقيقية لسوريا والشعب السوري تخفف من معاناته الكبيرة والتي تنذر بأوخم العواقب اذا استمرت لوقت طويل او تفاقمت اكثر وهو مرجح في فصل الشتاء.

 المحلل السياسي، سلمان شبيب، أعرب عن أمله في أن يكون التفائل الذي عبر عنه وزير الخارجية وليد المعلم خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع لافروف بتحسن الوضع الاقتصادي قريباً ، مستندا الى أسس حقيقية وان تترجم الاتفاقيات الموقعة وهي بالعشرات على ارض الواقع وان يكون هناك دعم روسي يخفف من تأثير العقوبات والحصار على حياة السوريين، وان تتكثف الجهود الروسية اكثر للمساعدة على فتح مسارات الحوار بين السوريين وإعطاء حيوية اكثر لجهود التسوية السياسية وتفعيل عمل اللجنة الدستورية وان لايكون شعار روسيا وغيرها من الأصدقاء للشعب السوري وهم يعلمون جيداً انه بحاجة ماسة لمساعدتهم ودعمهم اذهب وواجه مصيرك وجوعك ومعاناتك لوحدك اننا هنا قاعدون.

 

 

شارك