القائمة الرئيسية

كتب عبد العظيم البشير.. عن التطبيع ومماحكات الأذلاء.. 

26-09-2020, 08:08 التطبيع مع الكيان الصهيوني
موقع إضاءات الإخباري

 

على إمتداد تاريخ الشعوب في نضالها ضد الاستعمار بمختلف أشكاله وتنوع أساليبه، لطالما كان للخونة وللجبناء والأذلاء منطقهم الذي يتماهى تماما مع منطق المستعمر ،الخارج بالضرورة عن كل قواعد المنطق، وكانوا يحاولون عبره إخفاء انكسارهم ووهنهم والتغطية على خيبتهم !
فحتى في أثناء معارك التحرر الوطني من الاستعمار كان هناك من يتعاون مع المستعمر بحجة الأمر الواقع والموقف (العقلاني والحكيم ) فانتظموا في مؤسساته وحكموا تحت أحذيته وأكلوا من فتاته، بينما كان فكر المقاومة وحركتها وإرادة المقاومين في المكان الآخر من الصراع يرفضون كل باطل بُنِي على باطل الاستعمار !
وفي كل الحقب التالية تنوعت وتعددت أشكال الاستعمار وأساليبه لكن ظل الفريقان فريقين!.. فريق المهادنة والخيانة وفريق المقاومة والثورة!
ونحن الآن نعيش مرحلة السفور والانكشاف، مرحلة النيوليبرالية أكثر حقب الاستعمار الرأسمالي توحشا واستكبارا وهيمنة وما الكيان الصهيوني الغاصب إلا أداة متقدمة لهذا العدوان الامبريالي المستمر على إنسانية الإنسان وحريته وكرامته بأي مكان من عالم اليوم!
حقبة استهداف كل المنظومة الدولية وتفكيكها وإعادة تركيبها بصبها في قالب (ثقافة اليانكي) وتحت هيمنته المطلقة وخادمة لمصلحته فحسب.
في هذا السياق (يهجمون) علينا بالتطبيع بعد ما وفروا هم أنفسهم ما يعده بعضنا (ضرورات موضوعية) تبرر استسلامنا لهذا الهجوم الممنهج والمعد بعناية فائقة، نستسلم فحسب دون حتى مجرد التفكير في المقاومة أو طرحها كمجرد خيار!
وإلا.. فمن الذي وضع السودان في قائمة الإرهاب ،مثلا،؟ ولماذا؟
هل هو مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية أم أمريكا وبلطجتها السياسية واغتصابها الشرعية الدولية؟
هل فكر أحد منا في هذا الأمر أم انطلقنا جميعا من حيث يراد لنا لننهمك صباح مساء، حا يرفعوا العقوبات لا ما حا يرفعوها.. حا يطلعونا من القائمة.. لا لسه!!
لقد كان النظام الإرهابي الذي جر السودان ووصمه بتهمة الإرهاب صديقا لأمريكا بقدر ما يقدم لها تنازلا إثر تنازل حتى ثار شباب السودان وشاباته وغسلوا بدمائهم الطاهرة ذل الكيزان وإرهابهم وعمالتهم الظاهرة والمستترة!
فبأي منطق يستمر اسمنا بقوائم أمريكا الأحادية والفاقدة أصلا لأي شرعية ولأي منطق؟
-من مماحكات الأذلاء أيضا ما أورده مستشار البرهان اليوم وهو يبحث في (خشم البقرة) لأن الأحمق لا يرى شعب السودان ولا نيله ولا موارده ولا كنوزه البشرية والمادية ولم يفتح الله عليه بمنطق سوى البحث العبثي في خشم البقرة تبعا لهذا المثل الشعبي الفج!
ثم يعترف هذا الدعي الأحمق بأن (الإجماع) مهم في القضايا الحساسة والمصيرية ولكن هناك(فرص) قد تضيع لو انتظرنا الإجماع وآلياته، يقول ذلك كتبرير مسبق لانفراد سلطة انتقالية ذات مهام محددة،.. باتخاذ قرار التطبيع!
ونسأل ماهي هذه الفرصة؟ هل هي جوع ترامب لولاية ثانية؟ وهل هي فرصته هو أم فرصتنا نحن؟
ومن الذي أضاع على الوطن (آلية الإجماع الممكن) من يعطل قيام المجلس التشريعي مثلا؟
أما منطق أصحاب نظريات التسول والبيع في قضايا أخلاقية كبرى فهؤلاء ومنطقهم أهون عندي من خيط العنكبوت ولهم أسوة سيئة في تشاد والصومال وجنوب السودان وموريتانيا التي استغفرت واسترجعت ووووو الخ قوائم تاريخ الخذلان الغبي!
لكن لنترك الترهات ومقولات التضليل الإعلامي وغسيل الأدمغة ونسأل في المعرفي والفكري والعلمي والواقعي.. ماذا تريد النيوليبرالية للعالم الثالث؟ تنمية أم هيمنة؟
في أي عصر نحن؟.. هل يترك لنا الرأسمال العالمي خيارا ثالثا ام هو خيار (بين موت وموت)!
في فلسفة العلوم الاقتصادية اليوم ثمة مفاهيم ومصطلحات تشق طريقها تحت لهيب الصراع الحقيقي على الأرض!
فهل سمع المتهافتون على عطايا الصهاينة ومكرمات شيوخ النفط أننا مصنفون تحت مصطلح هو #التنمية_الممنوعة؟! وليس خرافة الإرهاب؟!
#معركة_الوعي

للحديث بقية..

شارك