القائمة الرئيسية

معلومات عن شيخ الدبلوماسيين العرب وأمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح 

29-09-2020, 18:27 الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح 
موقع إضاءات الإخباري

 

ولد الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح في (16 يونيو 1929 في مدينة الجهراء الكويتية ، تلقى تعليمه في المدرسة المباركية.  هو أوّل وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت.

 

ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، ويعود له الفضل خلالها في توجيه السياسة الخارجية للدولة والتعامل مع الغزو العراقي للكويت في عام 1990.

 


تولى مسند إمارة دولة الكويت في 29 يناير 2006 خلفًا لسعد العبد الله السالم الصباح الذي تنازل عن الحكم بسبب أحواله الصحية،وبعد أن انتقلت السلطات الأميرية إليهِ بصفته رئيس مجلس الوزراء، قام مجلس الوزراء في 24 يناير 2006، بتزكيته أميرًا للبلاد،

وقد بايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت في 29 يناير 2006.

 


 وهو الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت.


إبان رئاسته لمجلس الوزراء حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسية تنفيذًا لتوجيهات الأمير جابر الأحمد الجابر الصباح،ثم وزّرت أوّل امرأة في حكومة برئاسته عام 2005،تلا ذلك مشاركة المرأة في العملية الانتخابية في أوّل انتخابات نيابية بعد توليه مسند الإمارة،ومن ثمَّ تُوجّت سياسته الإصلاحية تلك بدخول المرأة لأوّل مرة عضوًا في مجلس الأمة في ثالث انتخابات نيابية تجري في عهده، وقد سمح للمرأة بدخول السلك العسكري،  كذلك أعاد التجنيد العسكري الإلزامي في الكويت. 

 


كرَّمته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014 بلقب "قائد للعمل الإنساني" وسُمِّيَت الكويتُ "مركزًا للعمل الإنساني" تقديرًا من المنظمة الدولية للجهود الذي بذلها الأمير وبذلتها الكويت خدمة للإنسانية.

 

 لُقِّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية العربية والكويتية".

 

 يرى مراقبون أنّه اتبع في عهده سياسة إصلاحية فترسَّخت الحياة الديمقراطية وزادت الحريّات الإعلامية، وانتشرت الصحف والمنابر الإعلامية وتوسّعت مساحات النقد في الكويت.

 

وأثناء ولايته للشؤون الخارجية، برز دور دولة الكويت كوسيط حيادي كأهم خصائص سياسة الكويت الخارجية. وكانت أول تجربة كويتية للقيام بدور الوسيط الدولي قد حدثت منتصف الستينيات من القرن الماضي.


• بين عامي  1965-1966، قام صباح الأحمد بالوساطة بين مصر والسعودية لحل الصراع العسكري الذي ظهر بين الدولتين على الأراضي اليمنية.

حيث استضافت الكويت في عام 1966 اجتماعات بين الأطراف المصرية والسعودية واليمنية، وحققّت الخارجية الكويتية إذ ذاك إنجازا تاريخيا بتنظيمها لقاء جمع جميع الأطراف المتحاربة في الشطر الشمالي من اليمن الذي كان منقسما، حيث انعقد اللقاء بين الجمهوريين والملكيين مع ممثلي مصر والسعودية لوضع حد للحرب الأهلية اليمنية التي كانت مشتعلة آنذاك، وقد تابع هذا الأمر عندما استؤنفت الاجتماعات في الكويت في أغسطس 1966.

 


• في عام 1968، أسهمت الخارجية الكويتية تحت قيادته بجهود وساطة لحل قضية المطالبة الإيرانية بالبحرين، إذ نظّمت اجتماعات بين مندوبي البلدين في مقر الممثلية الكويتية في جنيف، نتج عنها اتفاق الطرفين على عرض القضية على الأمم المتحدة، والتي انتهت بإجراء استفتاء شعبي واستقلال البحرين في عام 1971.

 

 

• في عام 1969 بذل جهود واضحة من  خلال محاولة توسط من أجل الوصول إلى حل للنزاع الحدودي بين العراق وإيران، حول السيادة على شط العرب.

 وفي عام 1975 عندما وقّعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين ومحمد رضا بهلوي، والتي بموجبها تنازل العراق عن حق السيادة على كامل شط العرب، لم يؤيد صباح تلك الاتفاقية التي رآها هضمت حق العراق.

 


• في عام 1970، ضمن أعمال جامعة الدول العربية، شارك صباح في جهود تسوية الصراع المسلح الذي اندلع بين الجيش الأردني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر من ذلك العام، والذي عُرف بأحداث أيلول الأسود.

 

 

• سعى صباح الأحمد في  عام 1971 إلى حل النزاع بين باكستان وإقليم البنغال الذي كان جزءا من الجمهورية الباكستانية قبل أن ينفصل عنها في بداية السبعينيات من القرن العشرين، وقد أعقبت تلك المساعي جهود لتطبيع العلاقات بين باكستان وبنغلادش.

 


• في عام 1972، إثر تجدّد الاشتباكات  العسكرية بين شطري اليمن المنقسم ما بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، قام بزيارة الدولتين في أكتوبر من نفس العام وأثمرت الزيارة توقيع اتفاق سلام بينهما واتفاقية أخرى للتبادل التجاري.

 


• في عام  1980، قام بوساطة ناجحة بين سلطنة عمان و"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" أدّت إلى توقيع اتفاق خاص بإعلان المبادئ خفف حدّة التوتّر بين الدولتين، ثم توسّط لحل الخلاف الحدودي بينهما في عام 1982، إلى أن تم دعوة وزيري خارجية الدولتين إلى الكويت، حيث بدأ الحوار هناك في 25 أكتوبر 1984 إلى أن تم توقيع اتفاق المصالحة بين الطرفين برعاية الكويت ممثلة بالشيخ صباح الأحمد، ونص على إعلان انتهاء الحرب الإعلامية واحترام حسن الجوار وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما في 15 نوفمبر من نفس العام.

 

 

• في عام 1982، قاد عملية وساطة بين الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى والمملكة العربية السعودية أدّت فيما أدّت إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين بعد انقطاع دام لأكثر من سنة.

 

 

• في عام  1983، قاد وساطة بين بغداد وطهران لوقف الحرب العراقية الإيرانية. ولم تكن تلك الوساطة الأولى التي يقودها، فمنذ أن اندلعت الحرب، استمرت جهود الخارجية الكويتية لوقف الحرب، وقد تنوّعت بين جهود منفردة، وأخرى بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى العمل من خلال المنظمات العربية والإقليمية والدولية.

 

 

• بين أعوام 1986-1989 عمل على تشكيل لجنة تسوية لحل الخلاف بين الجمهورية التركية والجمهورية البلغارية، لحل مشكلة الأقليّة التركية في بلغاريا، حيث جرى تنظيم اجتماعات لوزيري خارجية تركيا وبلغاريا في الكويت.

 

 

• وخلال الحرب الأهلية في لبنان، كانت الكويت هي الطرف المقبول لدى كافة الأطراف المتنازعة في الساحة اللبنانية ،  واختارته جامعة الدول العربية ليترأس في العام 1988 اللجنة السداسية (مكوّنة من وزراء خارجية الكويت والجزائر وتونس والأردن والإمارات والسودان) التي شكّلتها جامعة الدول العربية، والتي كانت مهمتها تحقيق التوافق بين مختلف الأطراف المتنازعة في لبنان لوقف الحرب الأهلية اللبنانية. وفي ذلك الوقت عقدت اللجنة اجتماعات في تونس، سعى فيها صباح الأحمد إلى تقريب وجهات النظر. وعندما عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي السادس في الدار البيضاء بالمغرب في مايو 1989، قرّر الملوك والرؤساء العرب بعد اطلاعهم على تقرير أعده صباح، أن يعيدوا تشكيل اللجنة السداسية، حيث تم اختصارها بلجنة ثلاثية. هذه الجهود التي بذلها بصفته رئيسا للجنة السداسية شكّلت فيما بعد روح اتفاق الطائف، ومهدت الطريق بدورها أمام قيام هذا الاتفاق وإنهاء الحرب في لبنان.

 

كذلك كانت لصباح الأحمد جولات مكوكّية لحل الخلاف بين النظامين الحاكمين في العراق وسوريا الذي كان نتاج انقسام حزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم كلا البلدين، وجولات أخرى لحل الخلافات بين النظامين الأردني والسوري في ثمانينيات القرن الماضي، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كما عمل على إزالة الخلافات التي كانت تضرب العلاقات الإماراتية-السعودية. وعقب توقيع الرئيس المصري محمد أنوّر السادات لاتفاقية كامب ديفيد، الذي أعقبها صدور قرار من جامعة الدول العربية نص على قطع العلاقات العربية مع النظام المصري، اكتفت دولة الكويت بتطبيق القرار دون أن تمارس ضغوطًا اقتصادية على مصر ودون أن تنجر لحرب إعلامية وسياسية مع النظام المصري، إذ امتازت سياسة الكويت الخارجية التي تولّاها صباح الأحمد آنذاك بهامش كبير من المناورة والمرونة السياسية.

 

هذا وقد كان له مواقف مشرفة مع القضية الفلسطينية ، وكان رافضا للتطبيع ومنديا بكامل الحق الفلسطيني.


كانت وكالة الأنباء الكويتية، قد أعلنت في يوليو 2020، إن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قد وصل إلى مطار روشستر في الولايات المتحدة، لاستكمال العلاج الذي كان قد بدأه في الكويت. كان  الأمير في حالة صحية مستقرة بعد أن خضع لجراحة ناجحة يوم الأحد 19 يوليو في مستشفى في الكويت، على حد ما أعلن وزير شؤون الديوان الأميري ودون أن يُسم نوع العملية الجراحية التي أُجريت له. وكان الأمير قد كلّف يوم السبت 18 يوليو 2020، ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ببعض مهام الأمير الدستورية بصورة مؤقتة.


وسبق لصباح الأحمد أن أُدخل إلى مستشفى في الولايات المتحدة خلال قيامه بزيارة رسمية إلى هناك في عام 2019، بعد أن عانى مما وصفه الديوان الأميري بانتكاسة صحية عارضة مرت به في الكويت في أغسطس، إلى أن عاد إلى الكويت في أكتوبر من العام نفسه.
في29  سبتمبر 2020، توفي صباح الأحمد، في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز 91 عامًا.

 

شارك