القائمة الرئيسية

كتب الكاتب نواف الزرو.. العنصرية الصهيونية تصرخ في وجه العرب:درعي يعتبر المطبعين دوابا ويدعو لركوبهم: فهل يشعر العرب المطبعون بالخجل؟

30-09-2020, 17:09 الكاتب والمؤرخ نواف الزرو
موقع إضاءات الإخباري

 

تصوروا...!
وزير الداخلية الصهيوني وزعيم اكبر حزب ديني في الكيان ارييه درعي يستدعي في اقرب واحدث تصريحاته العنصرية الصهيونية القذرة ويعتبر العرب الذين وقعوا "اتفاقات التطبيع مع اسرائيل" دوابا" ويدو الى ركوبهم بعتبارهم  عبيدا عند اليهود....!؟
جاء في الخبر  الذي نشر على نطاق واسع: "بعد الحديث عن تعويضات تطلبها إسرائيل من دول عربية بمئات المليارات، وحديث آخر عن طلب تعويضات من بني سعود عن املاك اليهود من ايام الرسول، هاهو وزير داخلية الاحتلال⁦، الحاخام أرييه درعي، يسخر من اتفاقية التطبيع مع الإمارات والبحرين ويعلن في مقابلة مع موقع "هيدابروت" العبري قائلا: "يجب أن يزور حكام العرب بلادنا لخدمة اليهود، ولايجدر بنا أن نستقبلهم كشركائنا"، مضيفا:"أنه لا يمكن تحقيق سلام إستراتيجي بين اليهود والمسلمين، والعرب هم دواب موسى ويجب علينا فقط ركوبهم للوصول إلى الوجهة النهائية.. فشراء سرج جديد وعلف جيد للدابة من واجب صاحبها، ولكن يجب أن ينظر صاحبها إليها كوسيلة للركوب فحسب.. مكان الدابة في الإسطبل ولا أحد يذهب بها إلى غرفة استقبال بيته".
 فهل هناك يا ترى اوضع واوقح من هكذا عنصرية صهيونية على لسان رئيس اهم واكبر حزب ديني في الكيان....؟!.
وهل يشعر يا ترى العرب المطبعون بالخجل من ذلك...؟!
 الى ذلك وفي صميم العنصرية الصهيونية: وثق الكاتب والمحلل الاسرائيلي جدعون ليفي- المناهض لسياسات الاحتلال- في هآرتس 29/8/2019:"كتب بني تسيفر في ملحق “ثقافة وأدب” في صحيفة “هآرتس”، على صفحته في “فيسبوك” بعد عودته من زيارة عزاء في مستوطنة عوفرا: “في طريقي نظرت إلى القرى الفلسطينية وإلى جانبها المستوطنات اليهودية، وفكرت بأن القتل لدى الفلسطينيين هو نوع من الرياضة أو المتعة، وربما بديل عن الجنس، من هذه الناحية لن يكون لنا في أي يوم عامل ثقافي مشترك”، وإذا كان ذلك غير كاف، أضاف تسيفر ما يلي: "لهذا نتمنى لهذا الشعب السيئ، عديم الشرف، الذي يعيش بين ظهرانينا، أن تلفظه الأرض، لأنه لا يستحق هذه الأرض المليئة بالدماء اليهودية التي سفكها".
    وفي مكان آخر، لخص الراف-الحاخام العنصري إليعيزر كشتيئيل كلمته التي يعرضها أمام طلاب المدارس الدينية (ييشيفوت) التحضيرية للخدمة العسكرية في مستوطنة "عيلي" المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. قائلا:"بالتأكيد نحن عنصريون... هناك أعراق في العالم، وهناك خرائط جينية، ما يتطلب منا التفكير في مساعدتهم... من حولنا شعوب بها خلل جيني... نقول لهم: تعالوا لتكونوا عبيدا لدينا... العرب يحبون الاسترقاق والعيش تحت الاحتلال-الصحف العبرية-: 07/08/2019 – ".
   اما البروفيسور المتطرف دان شيفتن المحاضر في جامعة تل أبيب فقد في محاضرة له تحت عنوان "علوم العنصرية" تصريحات عنصرية مؤدلجة في دورة خاصة أمام "طلاب" هم عبارة عن كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والسياسية، ومن جملة التصريحات التي نقلت عنه قوله "إن العرب هم الفشل الأكبر في تاريخ الجنس البشري"، و"لا يوجد شيء مختل أكثر من الفلسطينيين" و"العالم العربي الفشل الأعمق، ومن لا يقول ذلك يكون قد خضع للياقة السياسية البائسة/ صحيفة معاريف"، كما نقلت عنه قوله "عندما تطلق إسرائيل قمرا اصطناعيا متطورا إلى الفضاء فإن العرب يخرجون بنوع جديد من الحمص"، وجاء قوله هذا في إطار حديثه عن نظرية الأمن في إسرائيل في برنامج للدبلوماسية والأمن لكبار المديرين، وتابع أنه "في العالم العربي يطلقون النار في الأعراس لإثبات أنه يوجد سلاح واحد على الأقل سوي وقادر على إطلاق النار"، وبذلك يفتح البروفيسور شيفتن وبعده درعي ملف العنصرية الصهيونية البشعة على اوسع نطاق، وفي هذه العنصرية هناك كم هائل من الادبيات والوثائث والممارسات،
   فوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي سابقا يتسحاك أهرونوفيتش (من حزب يسرائيل بيتينو) كان ادلى بدوره بتصريحات عنصرية مستخدما فيها ابشع مصطلح عنصري ممكن ان يستخدمه الصهاينة ضد عرب 48، اذ استخدم مصطلح"عربوشيم" في وصفه للعرب، واستخدمها للتدليل على القذارة، وينطوي هذا المصطلح على توجه تحقيري ومضمون عنصري فاشي، ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أقوال أهرنوفيتش بأنها "زلة لسان" .
حصل ذلك خلال جولة تفقدية للوزير في المحطة المركزية القديمة في تل أبيب والتي تعتبر وكرا للمخدرات والدعارة، حيث عرض قادة الشرطة عليه أحد العملاء السريين من أفراد الشرطة في المنطقة، وقال العميل السري الذي كان يلبس ثيابا غير نظيفة للوزير معتذرا: "أبدو قذرا بعض الشيء"، فرد عليه الوزير: أي قذارة هذه..تبدو كـ "عربوش"حقيقي"، وحسب القاموس العنصري الصهيوني فان الوزير قصد بالكلمة تشبيه العرب بالجرذان، فكلمة "عربوشيم" ومفردها "عربوش" وهي على وزن "عخبروش" وتعني الجرذ، وتضاف إلى عشرات الاصطلاحات المشابهة التي أطلقتها العنصرية الصهيونية على العرب.
   النائبة العربية السابقة في الكنيست حنين زعبي ردت على هذه التصريحات العنصرية بالقول إن "القذارة الوحيدة الموجودة هي قذارة العنصرية التي تجلت في ردة الفعل التلقائية والصادقة لوزير الأمن الداخلي".
ويأتي  هذا السلوك العنصري من قبل وزيرالامن الداخلي في ظل ما اطلق عليه اسم"موسم القوانين العنصرية" الذي يتحدث عن هستيريا التصعيد العنصري الصهيوني على مستوى الاجراءات والقرارات المتلاحقة التي  تتخذها دولة الاحتلال  ضد عرب48، بهدف تضيق الخناق عليهم و تهميشهم وتجريدهم من مقومات المواطنة والانسانية...!.
    فلنقرأ ونستحضر دائما علوم العنصرية كما يدرسها البروفيسور شيفتن، وكذلك تصريحات درعي الاخيرة القذرة وغيرها الكثير، فربما تكون جبهة العنصرية والتمييز العنصري الذي تمارسه مؤسسات الدولة الاسرائيلية ليس فقط ضد عرب 48 بل ايضا ضد كل الشعب العربي الفلسطينيي على امتداد مساحة فلسطين، من اهم واخطر الجبهات والملفات غير المستثمرة فلسطينيا وعربيا اعلاميا وسياسيا  كما يجب، ذلك ان العالم قد ينتبه الى هذه الجبهة اكثر من غيرها نظرا لسطوة مفاهيم وقيم الحريات العامة وحقوق الانسان، فالى جانب الاحتلال الاسرائيلي بكافة اعبائه واثقاله وتداعياته على كافة مجالات الحياة الفلسطينية وما لذلك من مكانة في القرارات الاممية، الا ان قصة "الابرتهايد-التمييز العنصري" تنطوى على اهمية مختلفة كما تابعنا ما جرى في جنوب افريقيا وفي اماكن اخرى في العالم مثلا، و"اسرائيل" تحتل بامتياز قمة هرم الدول التي تمارس التمييز العنصري.
ولذلك نحث كافة المؤسسات الفلسطينية والعربية المعنية بمناهضة سياسات التمييز العنصري- الابرتهايدي -على ان تتحمل بدورها مسؤولياتها القانونية /الحقوقية / الاخلاقية/الانسانية /الاعلامية وان تتحرك من اجل تدويل قضية العنصرية الصهيونية ضد ملايين العرب في فلسطين، وان تعمل على تعميمها على اوسع مساحات اممية ممكنة، وهذه مسؤولية تاريخية منوطة بالمؤسسات القانونية الحقوقية / الانسانية العربية على امتداداتها الجغرافية عليها ان تقوم بها بلا تاخير او تقاعس، لان التاريخ لن يغفر لها في نهاية الامر...!

 نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com

شارك