القائمة الرئيسية

رساالة من مقدسي إلى آخر..  رسالة مفتوحة إلى سري نسيبة

31-10-2020, 05:09 العميل الصهيوني سري نسيبة
موقع اضاءات الاخباري

رسالة من مقدسي ل د. سري نسيبة, قبل أيام ادعى المذكور أن العدو الصهيوني يحاول شق صف العائلات المقدسية, مع الاسف معظم العائات الكبيرة في معظم دولنا العربية ومن ضمنها فلسطين لا وطنية, ارتبطت هذه العائلات بالمستعمر لتأمين مصالحه ومصالحها, سري نسيبة هو نسخة معدلة عن راغب النشاشيبي وراغب كان من أنذل العملاء الخونة لفنجليز والصهاينة. إن وجدت استثناءات في هذه العائلات فهي قليلة, هذه رسالة من مقدسي للعميل الصهيوني-الاماراتي سري نسيبة, ننشرها بهدف فضح وتعرية الخونة فالخائن لا وطن له ولا مدينة له , القدس لا يشرفها انتساب هذا الأكاديمي الخائن اليها.

موقع اضاءات الاخباري

 

نص الرسالة:

قرأت مؤخرا ما كتبه الصحفي اليهودي يوني بن مناحيم عنك وعن علاقتك وعلاقة أخيك الأكبر بدولة الإمارات، وردك على ما أسميته بتلك "الاشاعات المسمومة بخصوص ... موقف الامارات الثابت من القدس الشرقية "،  وكيف أن "السلام الاقليمي يخرج الفلسطينيين من حالة التيه والعجز"، وما جاء على لسانك أيضا من جزم "للقاصي والداني أن موقف محمد دحلان ... ودعمه للقدس يندرج في نفس السياق [الاماراتي] لدعم صمود اهلنا في القدس". 


كما قرأت ما كتبت عن "السموم التي يبثها" يوني بن مناحيم عن العائلات المقدسية وتنافسها، وكيف أننا في القدس "جميعا عائلة واحدة"، وأخيراً مطالبتك أن "نتجاوز كافة الخلافات الثانوية ونتوحد في تثبيت وجودنا... في قلب القدس الحبيبة". 


ومع أن عددا من المقدسيين – وأنا منهم - لم نكن سعداء بما وجهه لك بعض السياسيين الحزبيين من انتقاد  قبل سنة أو أكثر - وقبل توقيع معاهدة أبراهام والتطبيع الاماراتي /البحراني مع دولة الاحتلال تحت عبائة العراب الأمريكي - مُعتبرين أنه ربما كان في إدّعاء الناس عن الدور الذي أصبحت تقوم به مؤخرا في القدس من محاولة إدخال أموال اماراتية لدعم بعض المؤسسات المقدسية المُنتقاة، هو نوع من الافتراء السياسي أو الغيرة أو الحسد أو الاشاعات المُغرضة، الى آخره من الأسباب التي دعت هؤلاء الى انتقادك والتحذير من "الدور المشبوه" الذي بدأت تلعبه، والمُنافي لموقف الصمود الفلسطيني الأسطوري المستمر في القدس، والمُطالب بعدم اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لاسرائيل.


مع أننا – للعلم - لم نرك أو نسمع منك في ساحة النضال الوطني منذ سنوات – فلا رأيناك تتحرك أو تقاوم معنا يوم هبة "محمد أبو خضير" قبل ستة سنوات، ولا أحسسنا بأي وجود لك خلال صمود الفلسطينيين في وجه محاولة اسرائيل تثبيت البوابات الألكترونية على مداخل الحرم القدسي الشريف قبل ثلاثة أعوام... ولا في أي موقف صدامي مع الاحتلال سواء في سلوان أو الطور أو العيسوية أو جبل المكبر أو رأس العامود!


طبعا كنا نعرف أن "تاريخك النضالي" منذ احتلال القدس الشرقية ليس عظيما أو مُشرّفاً. فقد أقمت لفترة في أحد الكيبوتسات اليهودية مباشرة بعد حرب العام 1967 مُبرراً ذلك بأنك كنت تحاول فقط "دراسة الظاهرة الاشتراكية الصهيونية".

- في خلال الإنتفاضة الأولى تعرضت للضرب من الطلاب عندما كنت استاذا في جامعة بيرزيت بسبب "محاولتك التفكير خارج الصندوق" كما إدعيت، ومطالبتك يإيقاف المقاومة.

- كنت رئيس الجامعة العربي الوحيد الذي اعترض على قرار المقاطعة الأكاديمية لاسرائيل في العام 2012 بحجة "الحرية الأكاديمية"، مع أننا كنا نسمع أنك كنت قد حصلت على دعم أمريكي كبير للتطبيع الأكاديمي مع جامعات الاحتلال! 
ومع ذلك فقد كنت دوما تجد من الفلسطينيين المتنفذين من يحميك ويرفع من مقامك – تارة تحت شعار "حرية الرأي في بستان الثورة"، وتارة أخرى تحت شعار "قدراتك العقلية الكبيرة على التفكير خارج الصندوق"، أو بسبب عدم الرغبة في شق الصف الفلسطيني في القدس والتي مثلت عائلتك جزءا مُهماً من تاريخها الوطني. بل تم ترشيحك لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر السابع عام 2009، ولكنك – لحسن الحظ - فشلت فشلا ذريعاً. 
أقول "لحسن الحظ" لأننا بدأنا - وبالتدريج - نرى في مواقفك وضوحاً أكثر في امتهان الموقف الوطني ومحاولة لإيجاد الأعذار والبدائل للتفاهم مع اسرائيل، في زمن اشتدت فيه الهجمة الصهيونية على مؤسسات القدس وسكانها، في محاولة لتهجير أهلها واغلاق مؤسساتها وضمها القسري وبخاصة بعد قيام الرئيس ترمب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس مُعلناً أنها أصبحت "عاصمة اسرائيل الموحدة"!.

   
منذ سنتين سمعنا عن إنشاءك لـ "مجلس القدس للتطوير والتنمية" في القدس وتساءلنا عن مصدر الأموال، فقيل لنا أنها من دولة الإمارات التي تود دعم صمود القدس. ومع أن الامارات كانت قبل سنوات قد أتخذت موقفاً سلبياً من السلطة الفلسطينية (ومن حركة حماس أيضاً) وتبنت موقف القيادي السابق في فتح محمد دحلان، وسمعنا عن دور الصبي المُدلّل لأمريكا والدحلان والإمارات فادي السلامين في بيع عقار جودة في البلدة القديمة بالقدس للمستوطنين اليهود، إلا أننا وضعنا الشك جانباً وقلنا لأنفسنا لربما كان المقصود بهذا المال الاماراتي ما هو خير للوطن وللقدس. ثم سمعنا – يا د. سري - عن عدم قدرتك على إدخال تلك الملايين الاماراتية عن طريق البنوك العربية في الضفة الغربية بسبب معارضة السلطة الفلسطينية وبأنك تبحث عن طرق بديلة لذلك، فأقنعنا أنفسنا أن هناك في السلطة من يغار من دورك القيادي الجديد والامكانيات المادية الكبيرة التي أصبحت تسيطر عليها مما سيمنحك مقعداً على طاولة المُفاوضين على مستقبل القدس.
ثم رأيناك منذ فترة قصيرة وأنت – وزبانيتك – تقوم بتوزيع شيكات على بعض المؤسسات الفلسطينية المقدسية وتقول – بكل صفاقة - أنك صديق للدحلان وإن لم تكن من أتباع الحراك الديمقراطي الفاشل الذي يرأسه، كما اعترفتَ علانية أن عدداً من زبانيته أعضاء معك في "مجلس التطوير والتنمية". وقلنا لأنفسنا في هذه المرّة أيضاً أنه يبدو أن د. سري هذا شديد الدهاء، فقد أدخل الدعم المالي للأمارات رغم معارضة السلطة الفلسطينية، وسخّر جماعة دحلان لخدمته بدون مقابل، والأهم من هذا وذاك أنه استطاع خداع الأجهزة الأمنية الاسرائيلية – الشين بيت والشرطة وحرس الحدود – فوزّع الأموال لدعم صمود القدس والحفاظ على عروبتها تحت أنف الاحتلال... وأضفنا أنه - رغم تحفظاتنا - كل شيء يهون من أجل القدس!
ولكن، بعد أن انفضح الموقف الاماراتي المُطبّع وخرج من السر إلى العلن وتم التوقيع على اتفاق أبراهام، فقد سقطت عنك – يا د. سري - ورقة التوت، وبدأ المغردون والكتاب بفتح ملفاتك القديمة التي حاولت دوماً تبريرها من خلال ردودك القديمة والحديثة، وكلها - للأسف- باتت غير مُقنعة!             
اليوم،  وقد بلغ السيل الزبى، فقد قررتُ أن أقدم لك نصيحة مجّانية ولوجه الله، علّك تستفيد منها فتعمل بوحيها، وتخرج من ذلك الثوب الشفاف الذي تلبسه، وقبل أن يعرف أطفال القدس وشبانها – على حد قول الروائي هانز كريستيان أندرسون – أن من يدّعي أنه أمبراطور هو في الحقيقة "عريان": 
أولا، لوكنت مكان أخيك الأكبر لإستقلت من منصب مستشار محمد بن زايد ولو بحجة التقاعد – فقد تجاوز سنّهُ الثمانين – ولو كنت مكان إبنة أخيك لإستقلت من منصب مندوب الامارات في الأمم المتحدة – تحت أية ذريعة، فإن صور إبنة عائلة نسيبة المقدسية الوطنية وهي تُطبّع متبسّمة مع مندوب اسرائيل في نيويورك، الذي يمثّل من سرق منازل أقربائها المقدسيين وأراضيهم – يثير الاشمئزار، ليس لكل مقدسي فقط بل لكل فلسطيني وعربي!
ثانيا، إن محاولتك القول بأن الامارات - بعد التطبيع الكامل مع اسرائيل – لها "موقف ثابت من القدس الشرقية" هو هراء... فمن اعترف ووقّع وطبّع مع اسرائيل بوجود نتانياهو رئيس للحكومة الاسرائيلية وترمب رئيس للولايات المتحدة لا يمكن أن يدّعي أنه لا يقبل بضم القدس الشرقية إلى اسرائيل ، ولو كان للإمارات موقف ثابت غير ذلك لأعلنه وزير خارجيته خلال خطابه الودّي أمام جلّادينا في حديقة البيت الأبيض.
ثالثا، أن تحاول الادعاء أننا في القدس كنا وما زلنا "عائلة واحدة" ، فهذا أيضا هراء... فمنذ العشرينيات من القرن الماضي، كان هناك أفراد من عائلات مقدسية عريقة وقفوا مع الاحتلال البريطاني بوجه أفراد من عائلات أخرى ناضلوا مع شعبهم ضد بريطانيا والحركة الصهيونية، وهذا أمر يعرفه أطفال فلسطين الرُضّع. 
ولا أريد هنا ذكر الكثير عن "عمالة" بعض أبناء العائلات المقدسية العريقة ولكن يجب أن أسجل أنه، خلال الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939، أنشأ أحد أفراد هذه العائلات – بأموال صهيونية ودعم بريطاني – ما عُرف بـ "فصائل السلام"، التي حاربت الثوار وزرعت بذور الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب الفلسطيني... ومن حسن الحظ أن يد الثوار طالت هذا "العميل المقدسي العريق" فاغتالته في بغداد في العام 1941 ، عندما ذهب يحتفل مع نوري باشا السعيد بهزيمة ثورة رشيد عالي الكيلاني!
رابعاً، إن من يريد أن يقود الشعب الفلسطيني من أبناء العائلات المقدسية العريقة– كعائلتك يا د. سري – أو العادية – كعائلتي - لا يمكن أن يفعل ذلك وهو مُتربّع في ذلك البيت الجميل الذي ورثه عن آبائه وأجداده، يوزع شيكات مشبوهة بالملايين، ويتحالف مع أناس مشبوهين، وبشكل علني وتحت سمع الاحتلال الصهيوني وبصره، ولو إدّعى أن عمله هذا يهدف إلى تحرير القدس وانهاء ضمّها لإسرائيل واعادتها عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.   
خامساً، إن من أراد أن يُقنع الشعب الفلسطيني بوطنية العمل الذي يقوم به، عليه أن يضحي من أجل القدس، ويخسر الغالي والنفيس في سبيل تحرير عاصمة فلسطين، كما فعل عبد القادر الحسيني وإبنه فيصل الذين أفنيا حياتهما في سبيل وطنهما... والكل يعرف أنك حاولت دوماً منافسة أبو العبد وأخذ دوره في قيادة القدس وتمثيلها، إلا أنه يبدو أنك لم تفهم – لا بالأمس ولا اليوم - المعادلة الوطنية بأن الشعب لا يريد من قائدهم توزيع الملايين التي حصل عليها بسبب التذبذب والتذلل، ومن أجل تحسين صورة دولة عربية رمت نفسها في أحضان التطبيع، بل يريد المقدسيون من قائدهم الحفاظ على اغلى ما يملكونه - ألا وهو كرامتهم الوطنية.
عليك يا د. سري أن تفكر جيداً، هل تريد أن تقود الشعب الفلسطيني المقدسي نحو الحرية والاستقلال ولو جلب لك ذلك الموقف القهر والفقر ، أم تريد أن تقودنا نحو الذل والخنوع ولو جلب ذلك لك ولنا حفنة من الدولارات المشبوهة؟
فكر ملياً يا د. سري، وعد إلى حضن الوطن الذي تربيتُ في أكنافه وتعلّمتُ في جامعة أكسفورد من خيراته، وكفاك تلويثاً لنفسك وعائلتك وللمقدسيين من حولك، وابتعد بسرعة عن الانجراف في تيارات خيانية فتصبح مثل ابن القدس الخاسئ – ذلك العميل الذي اغتاله أبناء شعبه في بغداد عام 1941...

شارك