القائمة الرئيسية

كتب محمد محسن:أمريكا ترامب، أمريكا بايدن، كل منهما ( فردة ) كما وصفهما كاسترو العظيم. 

05-11-2020, 14:35 الكاتب محمد محسن
موقع اضاءات الاخباري

كتب محمد محسن:

 

أمريكا ترامب، أمريكا بايدن، كل منهما ( فردة ) كما وصفهما كاسترو العظيم. 
التغيير ليس في السياسة ، التغيير في الشركات المسيطرة ، والقادم سيتأبطه إله الحرب 
أوروبا استعمرتنا ، ومزقتنا ، ووضعت اسرائيل في خاصرتنا ، كل هذا وَرِثَتْهُ وزادت عليه أمريكا 



مخطئ من يعتقد أن الرئيس الأمريكي ، أي رئيس أمريكي ، جمهورياً كان أو ديموقراطياً ، قادرٌ على تغيير السياسة الأمريكية بشكل جذري ، يحدث أن يمتلك بعضهم بعض الخصائص الفردية ، التي تؤهله ليكون أكثر مرونة في تنفيذ برامجه .
 ولكن أي رئيس كان : سيكون محكوماً بمطالب ، ومصالح ، الاحتكارات الأمريكية الكبرى ، الملتفة حول العالم كشبكة عنكبوتية قاتلة ، والتي تتطلب بنيتها الاقتصادية فرض السيطرة على الأسواق العالمية ، وغالباً لا تتحقق هذه السيطرة إلا من خلال الحرب ، والحرب تعني الموت ، والتدمير ، والتجويع . 
......................هـــــــــــــــذه واحــــــــــــــــــــــدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ أمـــــــــــــــا الثــــــــــــــــــــــانية .
أريد أن أنعش ذاكرة من نسي ، أو من تغافل ، أو من ( تَغَرَّبَ ) ونسى وطنه ، وخان تاريخه .
 أمريكا المسيطرة هذه ، هي بنت أوروبا ، ووريثتها ، المكملة لمسارها المتوحش ، الذي قتل عشرات الملايين من سكان أمريكا الأصليين ، وعشرات الملايين من العبيد الذين تم اصطيادهم من غابات أفريقيا ، ومن هذا الدم ، والذي تلا بعده ، كدست الثروات ، وأصبح الشمال ثرياً ، وتحول الجنوب إلى جنوب فقير ، وجائع . 
( بريطانيا العظمى )  مزقت الهند على أسس دينية ، ودمرت الصين من خلال حرب الأفيون ، ونشرت التفرقة العنصرية في أفريقيا وجنوبها ، وسيطرت على الإمارات المتصالحة في الخليج العربي ، ومكنت السعودية من الاستيلاء على الحجاز ، بعد أن زاوجتها مع ( الدين الوهابي ) وجهدت لنشره كنسخة محرفة متوحشة وقاتلة عن الاسلام ، وسيطرت على مصر ، وصنعت حزب الاخوان المسلمين ، ومنحته الحاكمية باسم الله ، يحكم ، ويقتل ، ويغتال ، كله باسم الله .
أما فرنسا فلقد قادت حرباً ضد الفيتنام ، فَسُحقتْ في قلعة ( بيان بيان فو ، وبطلها جياب ) وسلمت العهدة إلى أمريكا ، فهزمها ( البطل هوشي منه ) 
ثم التقت إرادة كل من  بريطانيا ، وفرنسا فأصدرتا قرار تقسيم سورية لأربع دول ، عن طريق [ سايكس ـــ بيكو ] ، كما أصدرت بريطانيا وعد بلفور المشؤوم ،  الذي سلمت بموجبه فلسطين العربية ، إلى الصهيونية العالمية ، لتكون سكيناً في خاصرتنا ، لتغتال استقرارنا ، وتحول دون تقدمنا ، من خلال الحروب المستمرة ، والتي استهلكت جهودنا ، وطاقات شبابنا ، التي صرفت  على حماية الحدود لقرن وزيادة ، ولا نزال .
من هنا على كل عاقل أن يقرأ هذا التاريخ . ويصــــــــــــــــــــــــرخ .
هذه ( الأمريكا ) الوارثة لكل المظالم الأوروبية ،  وزادت عليها وأضافت لها تدمير العراق وتمزيقه ، وتدمير سورية وتجويعها ولا تزال ، وهي تدمر اليمن ، وكانت قد دمرت الصومال .
 ولم تكتفِ بهذا بل شكلت الارهاب الاسلامي ، وأرضعته الفقه الوهابي ـــ الإخواني القاتل ، فاستولدت القاعدة وطالبان  في افغانستان التي أعادتها إلى العصر الحجري.
ثم جاءت إلينا في ( الربيع العربي ) ، لتحولنا إلى افغانستان أخرى ، وكادت أن تحقق حلمها ، من خلال استيلاد داعش وعشرات التوائم ، إلى جانب النصرة ، ولكن صمود شعبنا في العراق وسورية ، بعون من الحلفاء والأصدقاء ، أوقف الهجمة المتوحشة ، وأطفأ جذوة العدوان ، وبدأت مرحلة انكفاء الزمن الأمريكي .
إذن ( أوربا )  خلقت ( اسرائيل ) ودعمتها ، وجاءت ( أمريكا ) لا لتحمي اسرائيل فحسب ، بل لتجعل منها الدولة الأقوى في المنطقة ، ولتشكل تهديداً يومياً قاتلاً لشعوب المنطقة  .
ثم زرعت في جسد الأمة ، دملة أخرى هي : 
الملوك ( العرب ) الأجراء ، الأغبياء ، الذين نصبتهم أمريكا وقبلها بريطانيا ، ليكونوا حراساً على الثروة النفطية الهائلة ، التي أنقذت الاقتصاد الأمريكي أكثر من مرة ، والفائض منها ينفق على التآمر ، ونشر الوهابية التحريفية ، وترسيخ ودعم كل أسباب التخلف .
وجاء ( الربيع العربي ) ليستهلك كل المخزون المالي عند ممالك الخليج ، تمويلاً ، وتسليحاً ، لداعش وأشباهها ، بهدف تدمير العراق ، وسورية ، واليمن وليبيا ، وتمزيقها ، ولا نزال نعاني من تبعات الحرب وعقابيلها ، التي أصابت غالبية دول المنطقة .
هذه ( أوروبا النظام ) ، وهذه ( أمريكا النظام ) ، وحليفتهما تركيا ، وزراعهما الطويلة اسرائيل ، بدعم خلفي مالي وسياسي من الأجراء ( الملوك ) ، والفقه الاسلامي المتوحش ، يرفد كل هؤلاء طوابير من العملاء  .
هؤلاء أعداؤنا التاريخيين ، في الماضي ، والحاضر ، والمسؤولين عن تمزيقنا ، وتخلفنا ، وفقرنا .
ونحن ومعنا محور المقاومة ، وحلفاؤنا الذين هبوا لنجدتنا ، مطالبون بمواجهة هذا المعسكر بكل تشكيلاته ، وعلينا أن ندرك أن ما حققناه من انتصارات ، كبيرة جداً ، ستكون طريقنا للحرية ، والخلاص من نير هذا التوحش الرأسمالي الغربي . 
لأن انتصارنا ، بات انتصاراً لروسيا ، والصين، وايران ، بل لكل شعوب العالم المتطلعة نحو الحرية  ، إذن لا خسران .
من هذا الموقع نقول : 
 [ مـــــــــــــن لا يؤمـــــــــــــن بهــــــــــــذا ليـــــــــــــس مـــــــــــــــنا ]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك