القائمة الرئيسية

العقوبات الأميركية عدوان علينا الاتحاد لإسقاطه

10-11-2020, 20:55 أ . غالب قنديل
إضاءات

 


هذه الإمبراطورية النهّابة، التي تنشب مخالبها في كل مكان، وتحتضن الكيان الصهيوني في منطقتنا، تسرق ثروات العالم، وتستبيح الدول والشعوب، وهي عصابة لصوص، تسخّر أدوات مخابراتية وقانونية الى جانب آلتها العسكرية الإجرامية.

 

وبكل بساطة إن لائحة مّن يستهدفهم اللصوص والقراصنة الأميركيون في أي بلد، هي لائحة شرف وشهادة لكل مستهدف بأنه رفض عروض العمالة والإذعان على حساب وطنه وشعبه.


أولا:

نبارك للوزير جبران باسيل أنه انضم الى اللبنانيين الشرفاء في حركة أمل وحزب الله وتيار المردة وجميع فصائل المقاومة اللبنانية وسائر القوى الاستقلالية الشريفة ورموزها كهدف للتّنكيل الأميركي.

ونقول إنه استحق هذا الوسام بسبب موقفه الوطني التحرّري والسيادي الصلب، وهو تدبير يؤكد أن جبران باسيل، كسواه من الساسة اللبنانيين الوطنيين، الذين تصدّوا للغطرسة الأميركية، واُدرجوا على القوائم السوداء من قبل الاستخبارات الأميركية والصهيونية.

وهي بالنسبة لنا قوائم الشرف، التي لا يُدرج عليها إلا الوطنيون والشرفاء، الذين رفضوا عروض العمالة للولايات المتحدة على حساب المباديء الوطنية وسيادة لبنان وحقوق لبنان وكرامة الشعب اللبناني. 


ونقول للرفاق في التيار الوطني الحر، وللوزير جبران باسيل، إن هذا الاستهداف الأميركي السافر هو شهادة صريحة بوطنيتكم، واعتراف معلن بأن مواقفكم تزعج الكيان الصهيوني وعصاباته في الإمبراطورية الأميركية المعتدية، التي تنشب أظافرها في أجساد الفقراء والشرفاء والأحرار على وجه الكرة الأرضية.

وبالتالي نقول إن هذه العقوبات هي أوسمة شرف على صدور الأحرار، واعترافات بأنهم صادقون في مواقفهم السيادية والوطنية، لدرجة بات فيها الأميركي المتغطرس مستفَزا وعاجزا، ليلجأ الى هذه الأدوات في الضغط والتهديد. وهي الدليل على أنه لم يستطع إغواءهم أو حرفهم عن الموقف الوطني السيادي والاستقلالي، فلجأ الى هذه الضغوط الخسيسة.

 


ثانيا:

نستطيع أن نتكهّن بعروض المراودة الأميركية، التي قُدِّمت لإغواء المستهدفين من القيادات اللبنانية للحدّ من حرارة انحيازهم الى استقلال وسيادة بلدهم ضد العدوان الصهيوني، وضد الإذلال الأميركي، الذي يتجسّد بالاستعلاء الحقير، والذي ينافي كلّ المباديء والأعراف والقوانين، وهو تصرّف استعماري استعلائي مرفوض بدافع الكرامة الإنسانية والوطنية التي نتمسّك بها.


أن التضامن مع القوى الوطنية اللبنانية المستهدفة بالعقوبات هو أقل الواجب السيادي والوطني.

وكما كنّا منحازين دائما الى جانب إخوة خيار المقاومة في حزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المردة وغيرهم من أنصار خيار المقاومة والتحرّر في لبنان، نقف اليوم وبكل شجاعة ووضوح الى جانب الرفاق في التيار الوطني الحر. 

 


ثالثا:

إن العقوبات الأميركية هي أداة ضغط وإخضاع، تستخدمها الإمبراطورية الأميركية بعدما رسمت مقاومة الشعوب حدودا لفعل الآلة العسكرية الإمبراطورية وعملائها في العالم الثالث، وباتت القوى الوطنية والتيارات الاستقلالية وحركات المقاومة تمثل قوة رادعة، تخشاها الإمبراطورية بكل جبروتها، فاستبدلت لذلك البطش العسكري الإجرامي بما يسمّونه القوة الناعمة، أي العقوبات القاتلة المجرمة، التي تُفرض على الشعوب والبلدان.


العقوبات ضد التيار الوطني الحر هي عدوان على لبنان كوطن وكشعب، واستكمال لعملية أميركية إجرامية ضد بلدنا وشعبنا وقوانا الوطنية كافة. وينبغي الردّ عليها بما تستحق، أي بحزم استقلالي وبعزم مقاوم، وبالصلابة نفسها ، التي تمكّنا بفضلها من تحرير أرضنا المحتلة والدفاع عن وطننا، يجب أن نخوض متّحدين معركة إسقاط العقوبات الاستعمارية الظالمة مجتمعين متحدين ضد الغطرسة الاستعمارية.

 


إننا ندعو جميع الوطنيين اللبنانيين الى موقف موحّد ضد العقوبات، بوصفها عدوانا على كلّ لبنان وعلى كرامة كلّ اللبنانيين. ونقترح على القوى الوطنية، بدون استثناء، عقد مؤتمر وطني عام لمقاومة تلك العقوبات ولإسقاطها وبناء التضامن الواجب، ولنتصدّى معا موحّدين للوحش الاستعماري الأميركي، الذي يستهدف بلدنا وشعبنا.


إن هذه المعركة هي معركة الشرف والكرامة، التي تخصّ كل لبنانية وكل لبناني، وينبغي أن نخوضها معا بشجاعة وتصميم دفاعا عن كرامتنا الوطنية وسيادة بلدنا.

 

غالب قنديل 

(رئيس مركز الشرق الجديد للإعلام والدراسات)

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك