القائمة الرئيسية

روسيا أم تركيا.. مَن الرابح اﻷكبر في "قره باغ

12-11-2020, 23:34 صورة تعبيرية
موقع إضاءات الإخباري

"

أكد موقع "المونيتور" وجود مكاسب لكل من روسيا وتركيا في إقليم "قره باغ" بعد توقيع وقف إطلاق النار إلا أنه رجح أن أنقرة هي الرابح اﻷكبر مبيناً جملة من الأسباب.

وفي تقرير  أكد الموقع أن "عملية أذربيجان كانت الأسرع والأكثر حسماً من بين جميع عمليات تركيا العسكرية الخارجية الأخيرة" حيث سمح تدخُّل تركيا في سبتمبر/ أيلول مع المستشارين العسكريين والطائرات بدون طيار لأذربيجان باستعادة جميع أراضيها التي احتلتها أرمينيا لما يقرب من ثلاثة عقود في ستة أسابيع.

وناقش التقرير بعض التحليلات التي تعتبر أن موسكو كانت هي المنتصر الحقيقي حيث سيتم نشر حوالي 2000 جندي حفظ سلام روسي في "قره باغ" وما حوله، ما يعني "عودة القوات الروسية إلى أذربيجان أيضاً كما أوشكت سيطرة روسيا الخانقة على أرمينيا على الاكتمال" متسائلاً "ما الذي كسبته تركيا إذن؟".

ونقل الموقع عن "ريتشارد جيراغوسيان" مدير مركز الدراسات الإقليمية وهو مركز أبحاث مستقلّ مقره في "يريفان" أن تركيا استعادت دورها المفقود كـ"راعٍ عسكري أساسي" لأذربيجان، وهو الدور الذي خسرته عندما تم غزو أذربيجان على يد أرمينيا، عندما اندلعت حرب "ناغورنو" لأول مرة في عام 1991، و"حل المستشارون ومبيعات الأسلحة التركية الآن محل روسيا وسيرغبون في إبقاء الأمور على هذا النحو".

ويرى "جيراغوسيان" أن الحرب لم تكن بالنسبة للعديد من الأذربيجانيين مجرد استعادة الأراضي المفقودة بل "كانت حرب تحرير من روسيا" لذلك فهو يستشعر "خوف الأذريين من انتشار قوات حفظ السلام الروسية".

ويستدرك بالقول: إن أكبر مكسب إستراتيجي لتركيا هو فتح ممر نقل وإن كان مراقباً من قِبل روسيا عَبْر "ناخيتشيفان" وهو جيب أذربيجاني على الحدود الشرقية لتركيا والذي من شأنه أن يمنحها وصولاً يمر عَبْر أرمينيا إلى أذربيجان وخارجها، وهو يربط إسطنبول بجميع الطريق إلى "بيشكيك" في آسيا الوسطى، وعلى هذا النحو سيتم ربط تركيا عن طريق السكك الحديدية بروسيا بمجرد إعادة الروابط.

وبناء على ما سبق يرى التقرير أن الحديث عن فوز روسيا الكبير مُبالغٌ فيه إلى حد ما، فهناك نقاط ضعف في الصفقة و"ربما تكون روسيا قد قضمت أكثر مما تستطيع مضغه بالحقيقة" ، و"وقعت على صفقة لكنها صفقة سلام" في حين أن الرئاسة المشتركة لمجموعة "مينسك" (فرنسا والولايات المتحدة) المكلفة بالتفاوض على تسوية سلمية منذ عام 1993 بدت عاجزة تماماً وغير ذات صلة مع احتدام الصراع.

ولم يستبعد "جيراغوسيان" أن تدفع المخاوف بشأن التعدي الروسي تركيا في نهاية المطاف إلى إعادة فتح حدودها البرية مع أرمينيا، مما يؤدي إلى قلب التوازنات مرة أخرى، وهذه المرة لصالح "يريفان".

المصدر موقع نداء سوريا

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك