القائمة الرئيسية

المسار الثوري الفلسطيني و ضرورة الحزب الثوري

16-11-2020, 23:16 جاسر خلف
إضاءات

 

 

المسار الثوري الفلسطيني هو ضرورة حياتية قصوى بالنسبة للفلسطيني تماماً كالماء و الشراب و ربما أكثر لأن الفلسطيني حالياً يتجرع أقصى درجات الذل و المهانة و تحول إلى مرتزق رخيص أو صامت عاجز فيما يتعلق بوجوده و هويته الوطنية و خصوصاً من خلال قيادته التي تدير مصالح الإحتلال عبر مايسمى السلطة الوطنية و م.ت.ف و هي أُطر و تشكيلات و فصائل ليس لها علاقة بفلسطين و الوطنية إلا علاقة النفي و الإغتصاب. 

 


لذلك لا عذر على الإطلاق لأؤلائك الخونة المجرميين الذين ما زالوا يعملون في خدمة تلك الأطر.


هنا تبرز ضرورية و حتمية تشكيل كيان ثوري يطيح بالسلطة و م.ت.ف الذين أطاحوا بميثاق الكرامة و الشرف الفلسطيني المسمى الميثاق القومي الفلسطيني.

 


نحن لا نحتاج للنقاشات مع الذين ألغوا الميثاق لأنهم أعداء بالضرورة و يدركون نتائج أعمالهم.

نحن الأصلاء في الحفاظ على ميثاقنا القومي و لسنا بديلاً و لا شركة مقاولات منافسة للساقطين وطنياً و أخلاقياً و لهذا لا أرى تسمية البديل مناسبة حيث يجب فرض الإرادة الثورية و بكل الوسائل و مهما كلف ذلك و أشدد على هذه النقطة لأن مرتزقة أوسلو لن يتورعوا عن أبشع المجازر لإبادة التحرك الثوري.

 


لذلك يتطلب المسار الثوري وضوحاً شديداً و مختصراً في برنامجه و شعاراته و هذا لا يستطيع ضبطه و الحفاظ على أدائه الثوري الأصيل إلى حزب ثوري حديث متطور و أنا متأكد أن العنصر البشري الناضج لذلك متوفر و جاهز و يتمتع بخبرات و إرادة قوية لإنجاح بناء العمود الفقري و القاعدة الأساسية للمسار و ماعدا ذلك لن ينجح المسار حيث سيتسلل إليه و من أوسع الأبواب بعض أو كثير من المناقشين و ثوار المكاتب و المتحذلقين المتفيهقين و العملاء المدسوسين.

 


نحن نتحدث عن ثورة و تحقيق لأهداف ميثاقنا القومي الذي صاغه شعبنا و هذا هو الناظم الجوهري و الكلي لكل نشاطنا.
أثبتت التجربة و التاريخ و الأحداث أن سورية و محور المقاومة هم الأصلب و الأكثر حفاظاً على الميثاق القومي و الحفاظ عليه و لذلك يجب أن نكون جزءاً أساسياً و شريكاً في محور المقاومة بكل شيء و أن تكون دمشق هي مكان ولادة الكيان الثوري الفلسطيني و ليس أي مكان آخر و أية مبررات ستكون واهية و لا توحي بالثقة لأننا نريد ضمانات على سلامة و صحة عملنا.

 


هناك شرفاء مقاومين من اليسار و يئسوا من وعود قادتهم في وكر رام الله و يريدون الإنخراط في حزب ثوري حقيقي.
كما أن شعبنا غير مهتم كثيراً بنقاشات و آراء و تحليلات..

 


الشعب بحاجة معارك و نار و وراء العدو في كل مكان. 


صحيح أن المسار في بدايته و لذلك فإن الوضوح الشديد مطلوب و خصوصاً أن عدونا يعمل و لا يستريح و لا ينتظر.

 

 

جاسر خلف 

khalafgasser13@gmail.com

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك