القائمة الرئيسية

السعودية و"إسرائيل" تخسران ترامب...خبير بالشأن الصهيوني لإضاءات .. التطبيع ملاذ السعودية الوحيد

25-11-2020, 20:35 بن سلمان-بنيامين نتنياهو
موقع إضاءات الإخباري

المتابع للفترة التي قضاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يلاحظ جيدا مدى حجم الخدمات التي قدمها المذكور لدول الخليج وكيان العدو الصهيوني بل أكثر من ذلك أنشأ تحالفا بين هذه الدول و"اسرائيل" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية حجر العثرة مع محور المقاومة في وجه المشروع الصهيو أمريكي الذي يخطط للمنطقة .
والشواهد على خدمات ترامب للسعودية وإسرائيل كثيرة فوحدها دول الخليج وكيان الاحتلال عارضت الاتفاق النووي الذي مزقه ترامب منذ تسلمه سدة الرئاسة وقد يكون هذا الوعد الوحيد الذي وفى به من وعوده الانتخابية وشد من أزر السعودية في عدوانها على اليمن بل واغتال أحد أكبر الشخصيات العسكرية في إيران وهو الشهيد القائد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة وكل ذلك خدمة للسعودية وتطلعاتها ولإسرائيل أيضا.

أمام هذه المعطيات التي سردناها فإنه وبرحيل ترامب ستفتقد دول التطبيع العربي وكيان الاحتلال لرئيس أمريكي قد لا ينجب التاريخ الأمريكي مثله وفق التصور السائد لدى قادة هذه الدول وإن لم يكن من سبق ترامب من الرؤساء أقل سخاء معهم ، وبالطبع لا شيء بالمجان لدى الرئيس التاجر فكله تدفع فاتورته السعودية ودول الخليج .
 وبالتالي فوز جو بايدن الديمقراطي قد يفرمل التطلعات الخليجية والاسرائيلية إلى زيادة خنق إيران وأكثر ما تخشاه أن يعود بايدن للاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية أو أقله التفاوض وافساح المجال للغة الحوار معها وهو ما لا يريده المحور المعادي  ، ومن هنا تفهم المحاولات الصهيونية لاستغلال ما تبقى من ولاية ترامب في لزيادة الضغوط على إيران والذهاب بعيدا بهذه الضغوط إلى حد توجيه ضربة عسكرية لها أيا كان شكلها ولكن مثل هذا السيناريو بات وكانه حاجة خليجية اسرائيلية ملحة قبيل مغادرة ترامب سدة الرئاسة في سعي لخلط الأوراق وتعقيد المشهد أمام إدارة بايدن الديمقراطية .
وفي هذا السياق يؤكد الخبير بالشؤون الصهيونية غسان محمد في تصريح لإضاءات إن المصادر الإسرائيلية تؤكد أن هناك مخاوف مشتركة من قبل الكيان الصهيوني و النظام السعودي جراء هزيمة ترامب ووصول إدارة ديمقراطية جديدة الى البيت الابيض واكثر ما يخشاه النظامان السعودي والإسرائيلي هو عودة بايدن إلى الاتفاق النووي مع ايران وتخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الاسلامية وهذا الأمر وفق القراءة السعودية الإسرائيلية سيخلق مصاعب وأخطار كبيرة أمام الطرفين وبالتالي هناك محاولات واتصالات على مستويات رفيعة لتنسيق الجهود واعتماد خط سياسي موحد بين الجانبين في مواجهة الإدارة الأمريكية الجديدة.

وحول خيارات السعودية فيما لو فشلت مساعيها يقول المختص بالشؤون الصهيونية أن السعودية ليس لديها امكانيات سياسية حقيقية وأكثر ما يمكن أن تقدمه هو ربما المزيد من الأموال لساكن البيت الابيض الجديد علها تستطيع شراء سياساته ومواقفه وهذا الأمر يبدو مستحيلا وفق تصريحات المقربين من جو بايدن والتي أكدت أن الرئيس الجديد سيحاسب محمد بن سلمان على جريمة قتل خاشقجي وهنالك أيضا حسابات مفتوحة بين السعودية والولايات المتحدة.
وفي ذات السياق أشار الخبير بالشأن الإسرائيلي  إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر صهيونية أكدت أن السعودية ترى في التطبيع مع إسرائيل الطريق الأنجع والأمثل للوصول إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

.

شارك