القائمة الرئيسية

الشعب الفلسطيني والبديل الثوري المطلوب\ عصام سكيرجي

03-12-2020, 00:27 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري


شعبنا الفلسطينى اليوم وبعد ان وصلت قضيتنا الوطنيه الى الحضيض بفعل السياسات العبثيه للفريق المهيمن على القرار الفلسطينى , وعجز الفصائل الفلسطينيه , ومع اشتداد الهجمه التصفويه للقضيه الوطنيه , اصبح شعبنا بامس الحاجه للبديل الثورى القادر على النهوض بالنضال الوطنى للشعب الفلسطينى , بديل يشكل اضافه نوعيه ورافعه للنضال الوطنى , بديل ثورى وليس اى بديل .

 فى البدايه علينا العوده لدراسة تجربة منظمة التحرير الفلسطينيه , فمن لا ماضى له بالتاكيد لا حاضر او مستقبل له , لقد تاسست منظمة التحرير الفلسطينيه فى عام 64 , وفى تلك الفتره لم تكن اراضى 67 محتله , وهذا يعنى ان المنظمه تاسست من اجل العمل على تحرير اراضى 48 وعودة اللاجئين الفلسطينين , تاسست المنظمه بمؤتمر شعبى فلسطينى وضع واقر الاسس السياسيه ورسم ملامح المشروع الوطنى الفلسطينى فى ما سمى بالميثاق القومى ولاحقا الوطنى .

مع بداية ظهور حركات وفصائل المقاومه الفلسطينيه المسلحه , كان لا بد من تشكيل جبهه وطنيه عريضه موحده تجمع هذه الفصائل فى اطارها وتحت لوائها , ولكن لوجود منظمة التحرير الفلسطينيه كاطار جاهز , تم اتخاد المنظمه بديلا عن الجبهه الوطنيه دون العمل على ماسسة المنظمه على الاسس الجبهاويه التى تضمن جماعية القياده والمشاركه فى القرار , الامر الذى سمح بهيمنة فريق واحد على مفاصل القرار ومن ثم حرف المنظمه عن الاهداف والمبادىء التى اسست من اجلها , ويتجلى هذا الحرف فى اتفاق الذل والعار اوسلو حيث تم التخلى فى هذا الاتفاق عن اراضى 48 والتى ما اسست المنظمه الا من اجله , كما ويتجلى هذا الانحراف فى التخلى عن المشروع الوطنى الممثل بالميثاق الوطنى , من هنا لم تعد بقايا المنظمه التى نراها اليوم تمث بصله للمنظمه التى تاسست فى عام 64 .  

من هنا فان اى بديل لا بد له من العوده الى المشروع الوطنى الفلسطينى ممثلا بالميثاق التاسيسى لمنظمة التحرير الفلسطينيه , ثم بعد ذلك ياتى تشكيل الاطار الجبهاوى المبنى على القياده الجماعيه والتشاركيه فى القرار , كما وان على البديل الثورى ان يحدد الهدف الاستراتيجى والتنظيمى المبنى على وضوح الرؤيه السياسيه , وبالطبع عندما نتحدث عن بديل ثورى مقاوم , فلا بد وان ينتمى هذا البديل لحركات المقاومه فى العالم ولمحور المقاومه فى المنطقه , فلا يمكن لاى بديل ان يكون ثوريا دون بناء تحالفاته على اسس ثوريه مقاومه , وفى ضوء حالة الفرز الحاصله فى المنطقه , لا مكان للوسطيه او الضبابيه فى القرار والموقف السياسى , بمعنى اما ان نكون جزء من محور المقاومه وفى مقدمة هذا المحور تقع الدوله السوريه , واما ان نكون جزء من تحالف الرجعيه العربيه , وشعبنا الفلسطينى بغالبيته اختار محور المقاومه , وعلى من يسعى لان يكون البديل الثورى ان يستجيب لخيار الغالبيه العظمى من شعبنا الفلسطينى .  

وبالمناسبه فان البيان المشترك لحركتى ابناء البلد وكفاح فى الداخل الفلسطينى , جاء ليعبر عن نبض الشعب الفلسطينى فى كافة اماكن التواجد , وفى اعتقادى ان هذا البيان يصلح لان يكون بمثابة النواه لبرنامج عمل اى بديل منشود

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك