القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي عن دور المال الخليجي في إفساد الثورة الفلسطينية.

15-12-2020, 11:36 عصام سكيرجي
موقع إإضاءات الإخباري



يعلم الجميع مثلا انه وخلال تواجد الثوره الفلسطينيه فى لبنان , كان راتب او مخصص اصغر مقاتل فى حركة فتح يتجاوز 500 دولار فى الوقت الذى كان به راتب قائد كتيبه فى الجبهه لا يتجاوز 250 دولار , وهذا يفسر حجم الانتشار الذى حققته حركة فتح فى لبنان مع انه وعشية انتقال الثوره الفلسطينيه الى لبنان كانت الجبهه هى الفصيل الاكثر امتدادا بين الجماهير الفلسطينيه فى لبنان , ولكن للمال السياسى سحره الخارق , فهل كان انتشار حركة فتح بدافع الايمان ببرامج الحركه ام هو بدافع الايمان باموال الحركه .                    

هذا الامر ينطبق ايضا على الساحه الطلابيه التى كان من المفترض ان تكون الانقى , فقد كان للمنح والمساعدات الماليه اثرها الواضح بين الطلبه واتجاهاتهم السياسيه , واذكر السؤال الذى كان دائم التردد وخصوصا بين الطلبه الجدد وهو ما هو المقابل منحه ام مساعده , كان الدافع من وراء المال السياسى هو الوصول للسيطرة على الجماهير والعامود الفقرى التنظيمي لسياسة فتح  , لدرجه ان اصبح هذا العامود الفقرى منخورا بسوس الفساد , وهذا يفسر حجم الفساد بين اركان ورموز السلطه .                                                                                      

اذكر انه وبعد خروج المقاومه من بيروت وبعدة سنوات , اننى التقيت باحد ابناء شعبنا من المهاجرين الى لبنان , وكان ذلك فى مخيم مار الياس فى بيروت , وكان يدعى على ما اذكر ابو حسين , وهو من المقاتلين السابقين فى حركة فتح , واخد بحدثنى عن فساد وتسلط الحركه . وبما ان الكلام يجر الكلام سالته قائلا , طيب يا ابو حسين الم تجد سوى حركة فتح لتنتسب لها , فقال لى مجيبا يا بنى فتح هى من كانت تدفع اكثر , وبلا مقابل , فقط كان يكفى ان تشارك فى المهرجانات والمسيرات ليكون لك مخصص او راتب , بالطبع كان هناك الكثير من الاسماء الوهميه على قوائم المقاتلين فى القواعد , ويعرف الجميع من كان يحصد مخصصات تلك الاسماء الوهميه .            

هذا الكلام قد يكون مستغربا لابناء شعبنا خارج لبنان او لمن لا يعرف اوضاع ابناء شعبنا فى لبنان , لكنه وبالتاكيد لن يكون مستغربا لمن يعرف اوضاع ابناء شعبنا فى لبنان المحرومين من العمل والحق بالعمل , وهذا بدوره يفسر سلطة المال السياسى والدور القذر الذى يلعبه هذا المال , كما ويفسر اسباب بروز وظهور ظاهرة السحيجه اليوم فى الضفه والقطاع . وبالمناسبه شنطة العمادى تدخل فى هذا الاطار , اطار المال السياسى وقد راينا كيف ان مسيرات العوده قد توقفت مع قدوم هذه الشنطه اللعينه ,  كما ويفسر ايضا الاستقبال الضخم لهنيه اثناء زيارته لمخيم عين الحلوه مع ان حماس لا تمتلك قاعده جماهيريه فى المخيم .                   

والسؤال الان , ماذا فعلنا نحن كمغتربين فلسطينيين , ماذا فعلنا لنخرج فصائل المقاومه من اثار المال السياسى المقرون بالازمات الماليه , فجميع الفصائل وبلا استثناء لها شهداء ولها اسرى , وهؤلاء الشهداء والاسرى لهم ابناء واسر , فهل فعلنا شيئا غير التنظير

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك