القائمة الرئيسية

ايران لن تفرط بالانتقام...الخبير حسين ديراني لاضاءات: لطهران شروطها للعودة إلى الاتفاق النووي

21-12-2020, 08:21
موقع اضاءات الاخباري

كثرت التكهنات حول سياسة ساكن البيت الأبيض الجديد حيال إيران بعد سنوات من حكم ترامب وسياساته الرعناء، لاسيما وأن العقوبات الأمريكية على طهران فشلت في تحقيق المراد منها بل زادت الجمهورية الإسلامية تصميما وتحديا لمواجهة التعنت والاستكبار الأمريكي وهو ما يضع الإدارة الأمريكية المقبلة أمام خيارات عدة لعل أبرزها إعادة تقييم لسياسات الإدارة السابقة....فكيف سيكون شكل تعاطي الادارة الامريكيه الجديدة تجاه ايران؟ وهل ستكون ايران قادرة على فرض شروطها فيما يخص الاتفاق النووي ؟ 

المسارات المستقبلية المحتملة للمسألة الايرانية في ضوء نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة، وتسلم إدارة جديدة البيت الأبيض، وبالنظر إلى علاقات طهران مع الولايات المتحدة، والمجتمع الدولي، والإقليمي....أسئلة نناقشها مع علم من أعلام الفكر في محور المقاومة، الكاتب السياسي اللبناني حسين الديراني ،والذي خص موقع اضاءات بهذا الحديث.

بداية أستاذ حسين ما رأيكم بمستقبل العلاقة الإيرانية الأمريكية بوجود الديمقراطي بايدن في البيت الأبيض لا سيما والحديث عن تعديل في اتفاق 5+1 لعام 2015 يتعلق بالصواريخ البالستية والحد من التمدد الايراني المزعوم في الإقليم؟

لحد الان رغم نتائج الانتخابات الامريكية التي ادت لفوز الرئيس جو بايدن ب 306 صوت مقابل 242 صوت لصالح الرئيس دونالد ترامب ما زال الرئيس ترامب مصرا على عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، ولديه نية من خلال تغريداته اصراره على عدم ترك منصبه في البيت الابيض، وعودة الى سؤالكم هل تصريحات الرئيس المنتخب جو بايدن حول العودة الى الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية الموقع عام 2015 بين ايران والدول 5+1 والذي كان في حقيقة الامر ال + 1 هو المتحكم بمصير وبنود الاتفاق اي الولايات المتحدة الأمريكية مع محاولة طمأنة حلفاء امريكا في الخليج الفارسي بأن العودة للاتفاق النووي سيشمل مفاوضات حول تقليص او الحد من برنامج انتاج الصواريخ الايرانية البالستية الدفاعية، والضغط عليها للتخلي عن دعم حلفائها في المنطقة والعالم الذين لهم تأثير كبير في مواجهة الغطرسة الامريكية وحلفائها في المنطقة، ومواجهة العدوان الصهيوني واحباط مشاريعيه العسكرية التوسعية التي باءت بالفشل في سوريا والعراق ولبنان واليمن، ويحاول هذا العدو ان يعوض عن هزائمه العسكرية الميدانية بانتصارات سياسية وهمية من خلال التطبيع مع الدول الخليجية والافريقية العربية.

الجمهورية الاسلامية الايرانية سيكون لها شروطها للعودة الى الاتفاق النووي، ولديها لائحة شروط طويلة، والعودة الى الاتفاق النووي مشروط بعدم المساس بمشروع الصناعات العسكرية الدفاعية، وعدم المساس بحلفائها.

ماذا عن تأثير الضغط الصهيوني والخليجي والأوروبي على الموقف الروسي والصيني من اتفاق 5+1 لعام 2015؟

قال الأستاذ حسين إن الضغط الامريكي الصهيوني والخليجي هو واحد ويمكن تسميته عدوان وليس ضغط، وهذا العدوان يمارس على الارض، وكان اخره اغتيال العالم النووي الايراني الشهيد محسن فخري زاده، اما الموقف الاوروبي متذبذب ورمادي ومعادي لكن لا يرقى الى العدوان الذي يمارسه الثلاثي المشؤوم " امريكا اسرائيل ودول الخليج " وكل هذا لن يؤثر على الموقف الروسي والصيني من اتفاق 5+1 لعام 2015، لانهم تضررا كثيرا اقتصاديا وسياسيا من عدم تنفيذه بعد الغائه من قبل الرئيس العدواني الصهيوني دونالد ترامب.

 

 كثيرون قرأوا في عملية اغتيال العالم النووي الشهيدمحسن فخري زاده أنها محاولات إحراج وضغط على بايدن من قبل ترامب ؟ كيف تقرا ذلك ؟ 

 العدو الصهيوني الذي يستثمر في الرئاسات الأمريكية لتنفيذ مشاريعيه العدوانية لا يقتصر على حزب من الاحزاب الامريكية، فهو الذي يتحكم بكل الرؤوساء الامريكيين ويديرهم حسب ما تقتضيه مصلحته العدوانية، والقضاء على العلماء النوويين الايرانيين من ضمن مشروعه الارهابي ومن اولوياته، ومن المعروف ان الاغتيالات السابقة لم توقف المشروع النووي السلمي، فكلما اغتيل عالما تزداد ايران اصرارا على مواصلة نجاحها في تقدم مشروعها النووي السلمي والذي سيبقى سلمي، ليس عجزا من تطويره ليصبح عسكريا دفاعيا بل لان هناك فتوى شرعية بحرمة امتلاك السلاح النووي.

نعم اغتيال الشهيد العالم الكبير محسن فخري زاده في هذا التوقيت بالذات والتلميح بأن العدو الصهيوني يقف خلف هذا الاغتيال يوحي بشكل واضح ان العدو اختار هذا الوقت لاستدراج ايران للرد عسكريا واشعال المنطقة لتفويت الفرصة على الرئيس المنتخب بايدن استلام منصبه في جو هاديء سياسيا في المنطقة. لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية عودتنا ان تتغلب على اعدائها بالصبر الاستراتيجي وعدم التفريط من الانتقام والثأر الحتمي من الجناة الارهابيين.

 

ايران لا تزال متمهلة في الرد على الاغتيال وهو ماعرف عن السياسة الإيرانية...برايك متى يكون الرد وبأي شكل ؟

كما ذكرت ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تمهل ولا تهمل وهذه سياسة تتقنها من خلالمدرستها القرآنية، ولا نستطيع التكهن بتوقيت الرد وكيفيته، لكن نستطيع ان نؤكد ما جاء على لسان مرشد الثورة الاسلامية وقائدها الامام السيد علي الخامنئي دام ظله “هناك نقطتان يجب على جميع المسؤولين في البلاد وضعها نصب اعينهم وضمن جدول برامجهم؛ الأولى: ضرورة محاسبة الضالعين في جريمة اغتيال هذا الشهيد، الثانية: مواصلة مشواره العلمي والفني في جميع المجالات التي كان يهتم بها ".

 

في الأيام المتبقية لحكم دونالد  ترامب هل تتوقعون حماقة يقدم عليها المذكور.

في بداية الحوار ذكرت ان الرئيس المهزوم دونالد ترامب مصر على موقفه بعدم اعترافه بنتائج الانتخابات لصالح بايدن، وغروره وعنجهيته قد يؤديان به لارتكاب حماقات غير متوقعة، هناك تسريبات اليوم تقول انه اتصل بولي العهد السعودي المتحكم بالسعودية محمد بن سلمان للحصول على دعمه المادي والاعلامي، لذلك تجد ان الفضائيات السعودية لم تعلن عن فوز بايدن وهي مربكة ومتوترة كما هو حال صاحبها محمد بن سلمان الذي يعيش في حالة نفسية معقدة خوفا من ذلك اليوم الذي سيستلم به بايدن سدة الرئاسة والذي توعد بمحاسبة محمد بن سلمان لقتله المعارض السعودي جمال خاشقحي والتمثيل بجثته داخل السفارة السعودية في انقرة تركيا.

اسابيع قليلة قبل تخلي ترامب عن منصبه لا يستطيع احد التكهن بما سيرتكبه هذا المجرم الارهابي الاحمق والذي يمثل الوجه الحقيقي للسياسة الامريكية المتعاقبة من حماقات، فاليوم تغريداته جاءت متناقضة مع وزير خارجيته بومبيو حول الصين وروسيا، واعتقد انه سيتم اخراجه بالقوة من مكتبه هذا اذا لم يأمر مليشياته الارهابية من شن حرب اهلية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

شارك