القائمة الرئيسية

اعلام العدو: الكنيست يحل نفسه رسمياً و تحليلات لأهم خصوم نتنياهو بإنتخابات آذار القادم

23-12-2020, 00:23 حل الكنيست رسميا
موقع إضاءات الإخباري

 

 

فلسطين المحتلة

اعلام العدو

حلّ الكنيست نفسه تلقائيا، مع انتهاء المهلة القانونية لإقرار الميزانية العامة الإسرائيلية، منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، وذلك في ظل الفشل في تمرير مشروع لتأجيل المصادقة على الميزانية، وانهيار الائتلاف الحاكم.

 

ومن المقرر إجراء جولة الانتخابات القادمة في 23 آذار/ مارس 2021، لتكون الرابعة التي تشهدها حكومة الإحتلال الإسرائيلي  خلال عامين، لتقتصر ولاية حكومة الوحدة بين الليكود و"كاحول لافان"، على 7 أشهر فقط.

 

يأتي ذلك مع وصول الفرقاء في الحكومة إلى طريق مسدود في قضايا تتعلق بالتعيينات في الجهاز القضائي والمناصب الحساسة وموعد التناوب على رئاسة الحكومة، بموجب الاتفاق الائتلافي، بين بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس.

 

ورفض الكنيست،  بأغلبية 49 نائبا مقابل 47 (من أصل 120)، المصادقة على مشروع القانون الذي طرحه الائتلاف الحاكم، لتأجيل إقرار الميزانية لمدة أسبوعين، ما كان سيجنب البلاد الذهاب لجولة انتخابات جديدة.

 

وأظهر استطلاع للرأى نشرته "القناة 12" الإسرائيلية قبيل حلّ "الكنيست" بـ4 ساعات أن "نتنياهو لا يستطيع أن يشكل حكومة يمين".

 

هذا وبحسب إعلام العدو؛   تراجع رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، عن مواصلة المفاوضات مع حزب الليكود حول إرجاء موعد المصادقة على الميزانية، من أجل إطالة عمر حكومة بنيامين نتنياهو، لأنه خشي من أن يشق وزير القضاء، آفي نيسانكورين، حزبه، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء.

 

وعارض ثلاثة أعضاء كنيست من "كاحول لافان"، أمس، إرجاء المصادقة على الميزانية، مما دلّ على وجود تمرد ضد غانتس.

 

 استطلاع نشرته قناة الكنيست التلفزيونية، على انهيار حزب "كاحول لافان"، علما أن الاستطلاع أجري أمس وقبل سقوط مقترح إرجاء المصادقة على الميزانية، الليلة الماضية، الذي يعني أن الكنيست سيتوجه لانتخابات أخرى في آذار/مارس المقبل.

 

وحسب الاستطلاع، فإن الليكود سيحصل على 29 مقعدا، وحزب "أمل جديد" برئاسة المنشق عن الليكود غدعون ساعر سيحصل على 20 مقعدا، وتحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا" 14 مقعدا، "ييش عتيد" 13 مقعدا، القائمة المشتركة 11 مقعدا، حزب شاس 8 مقاعد، كتلة "يهدوت هتوراة" 7 مقاعد، "يسرائيل بيتينو" 7 مقاعد، "كاحول لافان" 6 مقاعد، وحزب ميرتس 4 مقاعد.

 

وبذلك يتبين  أن قوة معسكر الليكود والأحزاب الحريدية 44 مقعدا، بينما قوة معسكر معارضي نتنياهو 62 مقعدا.

وأيد 41% انتخابات جديدة مبكرة وعارض ذلك 36%. وأيد 43% من ناخبي "كاحول لافان" تبكير الانتخابات، ما يؤكد استيائهم من الأزمة الحكومية.

 

اعتبرت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، أنه من دون علاقة بالتصويت في الكنيست،، فإن "أمرين تفككا: الهيئة المتخاصمة والفوضوية المسماة حكومة إسرائيل، والحزب المتخاصم الذي تسوده الفوضى والمسمى كاحول لافان".

 

ووصفت كدمون الحكومة بأنها "وُلدت بلا قطرة ثقة، وباتفاقيات وقع عليها اثنان (نتنياهو وغانتس)، الأول محتال والثاني ساذج".

ونقلت عن مصدر سياسي قوله إن "التردد واستصعاب اتخاذ قرارات ميّز غانتس. وما فعله خلال الأسبوعين الأخيرين كان انتحارا".

 

 

نتنياهو وفي كلمة له قال إن "الليكود سيحقق انتصاراً هائلاً في الانتخابات"، مشيراً إلى أن "الطريقة الوحيدة لتشكيل حكومة يمينية كاملة، بدون أحزاب اليسار، هي التصويت فقط لحزب الليكود".

 

وأضافت كدمون أن غانتس "انهار أمام براعم التمرد الأول واستسلم لهم. وربما حان الوقت كي يقول إنه حاولت. أردت فعل شيئا. فشلت. سأتنحى. وإذا لم يقل ذلك، لعله حان الوقت ليقولوا له: إرحل".

 

تطرق محلل الشؤون الحزبية في "هآرتس"، يوسي فيرتر، إلى المعركة الانتخابية القادمة. وأشار إلى أن "نتنياهو اعتاد على إدارة حملة ضد خصم مركزي واحد، من معسكر الوسط – يسار. وكان يسهل عليه وصمهم بتهمة شريرة وكاذبة وصلت إلى حد تخوينهم. وهكذا نجح في أن يسحب لنفسه نوابا من ناخبي اليمين الذين ذُعروا من مصطلح ’حكم اليسار’".

 

وأضاف فيرتر أن "بوجود ساعر كخصمم مركزي ونفتالي بينيت كخصم ثانوي، الآن، لم يعد هذا التكتيك، الذي استخدمه جيدا، واقعيا. وسيكون من الصعب وصفهما باليسارية وبالتعاون مع اليسار. وهو سيحاول طبعا، لكن يوجد حدود حتى لأكثر الحملات المخادعة في العالم".

 

وحسب فيرتر، فإن "نتنياهو دخل إلى هذه المعركة الانتخابية بأسوأ معطيات في الأشهر الأخيرة.

فقبل (انشقاق) ساعر، كانت قوة كتلة الليكود – يمينا – الحريديين 65 – 67 مقعدا في الكنيست.

وهذا كان ائتلافا متجانسا سيحرره من كابوس المحكمة. لكن ليس بعد الآن، فقد تعهد ساعر بألا يتعاون مع القضاء على الديمقراطية الإسرائيلية. وهكذا فعل بينيت بالأمس أيضا".

 

ورأى أن "غانتس أيضا يدخل إلى هذه الانتخابات وهو في حضيض. وكان بإمكانه الحفاظ على كرامته وانتصاب قامته، لو رفض المطالب الوقحة التي قدمها نتنياهو له، بتحطيم عظام السلطة القضائية، إفراغ منصب وزير القضاء من مضمونه ومنح المتهم بالجنائيات سلما للتهرب من عقوبة السجن".

ونتنياهو متّهم بالفساد واختلاس الأموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا، ليصبح بذلك رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ إسرائيل الذي يتمّ اتّهامه أثناء فترة ولايته.

 

ولفت فيرتر إلى أن "مجرد استعداد غانتس، مدعوما من غابي أشكنازي، بإجراء مفاوضات حول هذه الفريسة، هو الذي تسبب بتمرد ضده في كتلته. وكان يتعين عليه أن يرفض مقترحات نتنياهو وتفكيك الحكومة بضجة كبيرة".

 

المحلل السياسي عكيفا إلدار وضح سابقاً ان السيناريو المؤكد بأن إسرائيل ستذهب إلى انتخابات رابعة في العام 2021، لافتا إلى أن نتنياهو أراد المراوغة بتأجيل التصويت على ميزانية الدولة لأسبوعين، وذلك بغية أن يتم تفادي حل الكنيست والتوجه لانتخابات في مارس/آذار المقبل، والذي يتزامن مع محاكمته بتهم فساد ومداولات المحاكمة التي ستبدأ في فبراير/شباط المقبل.

 

وعلى الرغم من محافظة الليكود على قوته بحسب استطلاعات الرأي فإن نتنياهو -كما يقول المحلل السياسي- "إلدار "يتم جره إلى انتخابات رابعة بظروف ومعطيات سيئة، سواء بدء محاكمته بتهم فساد في فبراير/شباط وتداعيات أزمة كورونا الاقتصادية والاجتماعية رغم إحضار لقاح ضد فيروس كورونا، ولعل الأبرز والأهم هو انشقاق ساعر عن الليكود، حيث تمنحه استطلاعات الرأي 20 إلى 22 مقعدا.

 

واستبعد إلدار  صمود هذه الحكومة لفترة أخرى، مؤكدا أن إسرائيل ستتوجه إلى حسم الصندوق، فيما يشير إلى تغييرات بالساحة السياسية الإسرائيلية واحتمال دخول شخصيات جديدة وتشكيل تكتلات وتحالفات جديدة قد تكون بديلة لـ"أزرق أبيض" ورئيسه غانتس الذي كان مرشحا لتشكيل الحكومة، لكنه أضحى ساذجا وغرر به نتنياهو.

 

وأوضح إلدار أن انشقاق جدعون ساعر عن الليكود وتأسيس حزبه الجديد "أمل جديد – الوحدة لإسرائيل" الذي يشجع المشروع الاستيطاني ويعارض إقامة دولة فلسطينية، وكذلك تعاظم قوة تحالف أحزاب اليمين والمستوطنين والصهيونية الدينية المتجددة "يمينا" برئاسة الوزير السابق نفتالي بينيت تحولها لتكون المنافس الشديد لنتنياهو بالذات داخل معسكر اليمين التقليدي.

 

 

شارك