القائمة الرئيسية

الرقابة العسكرية الصهيونية تمنع نشر حوار السيد حسن نصر الله ومطالبات صهيونية بإغتياله

28-12-2020, 11:43 السيد حسن نصر الله
موقع اضاءات الاخباري

أصداء حوار العام على قناة الميادين بين السيد حسن نصر الله والاعلامي غسان بن جدو في الاعلام العبري محدودة فالرقابة العسكرية للكيان الصهيوني اكثر ما تخشاه هو وصول أقواله لقطعان المستوطنين في الكيان والسبب هو كي لا يتسرب القلق الى نفوس مجامعيهم فيعودوا من حيث اتوا ليتفرقوا في الارض.

هكذا فعلت الرقابة العسكرية الصهيونية في حرب تموز 2006, حينها فرضت رقابة على ما ينشرمن مقتطفات من كلمات السيد حسن, منعت بموجبها الإعلام العبري من نقلها. في زيارة بعض الاصدقاء المقادسة لعمان بعد الحرب, تحدث معظمهم عن طلب بعض اليهود منهم ترجمة اقوال السيد حسن لهم ليقفوا على حقيقة ما يدور, فالمؤسسة الرسمية الحاكة للكيان تكذب ثم تكذب ولا ثقة بأقوالها ولا ثقة كذلك بإعلامها "المعتدل والمتطرف" من قبل قطعانها.

تجاهلت وسائل الاعلام الصهيوني الحوار مع السيد لكن الملاحظ هو دعوة بعض الاقلام الصهيونية لإغتيال السيد كإشارة لمقدار الرعب الذي تسببه كلمات السيد حسن, أما حوار الأمس الذي استمر لأربع ساعات ففيه ما يرعب ويثير قطعان المستوطنين, أما رد البعض على طلب الإغتيال فكان التعليق:, "ان دولة الكيان لا تجروء".

نقدم لكم ما كتبه الكاتب الوطني الفلسطيني زهير اندراوس. الراصد لإعلام العدو:

موقع اضاءات الاخباري

 

كتب زهير أندراوس:

الإعلام العبريّ يكتفي بنقل تصريحاتٍ مُقتضبةٍ من مقابلة نصر الله مع (الميادين): الإسرائيليون يُطالِبون باغتياله: “متى سيُصيبه الصاروخ؟” و”حكومة نتنياهو أوهن من تنفيذ العمليّة”

 

اكتفت وسائل الإعلام الإسرائيليّة على مختلف مشاربها بنقل مقاطع مقتضبةٍ جدًا من المقابلة التي أجرتها فضائية (الميادين) مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مساء أمس الأحد، ولم تتطرّق لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ إلى تحليل الأقوال التي أدلى بها نصر الله.

عُلاوةً على ذلك، كان واضِحًا وجليًّا أنّ صُنّاع القرار من المستويين الأمنيّ والسياسيّ تجاهلوا ما جاء في المقابلة، ولم يُعقّبوا بتاتًا على التهديدات التي أطلقها الأمين العّام لحزب الله، والتي أكّد فيها أنّ الحزب قادرٌ على استهداف أيّ مكان في الدولة العبريّة، أوْ كما قال في فلسطين المحتلّة.

يُشار إلى أنّ الإعلام العبريّ أورد مقاطع مهمّة، وفق رأيه، من المقابلة وأرفقها بترجمةٍ من العربيّة إلى العبريّة، حيث كان التركيز في التقارير على موضوعيْن أساسييْن اثنيْن: الأوّل، تصريح نصر الله بأنّ المقاومة الإسلاميّة ضاعفت منذ السنة الماضية كمية الصواريخ الدقيقة التي تملكها، والقادِرة على استهداف أيّ منشأةٍ عسكريّةٍ أوْ مدنيّةٍ داخل العمق الإسرائيليّ، والثاني، تأكيد نصر الله على أنّ حزب الله يمتلِك جميع الأسلحة لضرب أيّ مكانٍ داخل “فلسطين المحتلّة”، على حدّ قوله.

وغنيٌّ عن القول في هذا السياق إنّ الإعلام العبريّ المرئي، المسموع والمكتوب، يخضَع لرقابةٍ عسكريّةٍ مُشدّدّةٍ من قبل الرقيب في تل أبيب، وبالتالي فإنّ النشر حول هذا الموضوع، نظرًا لحساسيته، يتطلّب أولاً وقبل كلّ شيءٍ الحصول على إذنٍ من الرقيب العسكريّ، ذلك لأنّ النشر بصورةٍ مُخالفةٍ يُعرِّض الصحافيّ ووسيلة الإعلام لمساءلة قضائيّةٍ.

وعلى الرغم من الرقابة الإسرائيليّة الصارمة على وسائل الإعلام، إلّا أنّ القرّاء والمتصفحين الإسرائيليين أعربوا في ردودهم على النشر عن أملهم في أنْ يقوم الجيش أوْ الموساد بالتخلّص مرّة واحدةً وللأبد من نصر الله عن طريق اغتياله، وتساءل أحدهم في ردّه على ما نشره موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ: “متى سيتّم إرسال هذا الشخص (نصر الله) عبر صاروخٍ إلى الدنيا الأخرى؟”. وردّ متابِع آخر على الدعوة لاغتيال نصر الله بالقول إنّه للأسف لا تملك إسرائيل الجرأة على اغتيال الأمين العّام لحزب الله، كما أنّها لا تملك،على حدّ قوله، الأدوات اللازمة والضروريّة لتنفيذ عملية قتله.

ولكن مع ذلك، فإنّ الموقع الرسميّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، التي تُعتبر بنظر الكثيرين بأنّها صحيفة متزنّة، مقارنة مع التطرّف في وسائل الإعلام الأخرى، تجاهل تصريحات الأمين العّام لحزب الله لفضائية (الميادين) ولم ينشر أيّ تصريحٍ منقولٍ عنه. ونفس الأمر ينسحِب على صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، وهي من أوسع الصحف الإسرائيليّة انتشارًا.

من جهتها اهتمّت صحيفة (يسرائيل هايوم) اليمينيّة، المُوالية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اهتمّت بالسؤال الذي وجهه الإعلاميّ غسّان بن جدّو للأمين العّام لحزب الله حول رغبته من عدمها في تلقي التطعيم ضدّ (كورونا)، وأبرزت في خبرها ردّ نصر الله الذي قال في معرِض ردّه على السؤال إنّه يرفض تلقي اللقاح المُصنّع في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، على حدّ قوله.

وتؤكّد ردود الفعل المنشورة على مواقع الإنترنيت العبريّة مدى خشية وخوف وقلق الإسرائيليين من حزب الله وأمينه العّام وأسلحته المُدمرّة باعترافٍ رسميٍّ من تل أبيب، ومن مراكز الأبحاث في الدولة العبريّة، والتي لا تنفّك عن سبر غور هذه الظاهرة، حزب الله ونصر الله، منذ سنواتٍ طويلةٍ.

 

 

شارك