القائمة الرئيسية

حوار مع حزب الله حول الشأن السياسي اللبناني والعام, هذا ما جاء فيه

07-01-2021, 07:23 الدكتور النائب عن حزب الله ابراهيم الموسوي
موقع إضاءات الإخباري

أزمات متنوعة داخليًا واقليميًا، وعراقيل عديدة اقتصادية وسياسية،وعقوبات وحصار أثقلا كاهل وقلب المواطن على الصعيد المحلي في ظل غياب الارادة الحقيقية للعديد من القوى السياسية على ايجاد حلول... كل هذه القضايا عالجناها في حوارنا مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور ابراهيم الموسوي .. 


حاورته: وردة سعد_منارة القلم المقاوم. 


نبدأ الحوار مع الشغل الشاغل في زواريب السياسة الا وهو تشكيل الحكومة اين اصبح وعن العراقيل، ولماذا اتهام حزب الله بالعرقله وأي دور يلعبه في التشكيل؟ يقول النائب الدكتور ابراهيم الموسوي:""بداية تحية لك سيدة وردة ولكل الاعزاء والعزيزات نتمنى لهم عامًا يحمل كل الامل والاماني بالعزة والكرامة والانتصار، يسعدني ويشرفني أن اكون عبر منصتكم الاعلامية الغالية والمعروفة بنشاطها وحيويتها ودقتها،
تشكيل الحكومة معلق وتعتريه الكثير من العقبات والعراقيل، العراقيل سببها غياب الثقة بين الطرفين الرئيسين المولجان بالتأليف وهما الرئيس المكلف سعد الحريري وفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، لاسباب تتعلق بكل هذه المماطلة والتسويف والتمييع، ولاسباب تتعلق بالخارج.. 


نحن دائمًا كحزب الله نتهم بأي مشكلة تحدث، وكلنا يذكر نكتة طبقة الاوزون اننا بعد ما اتهمنا فيها، فما بالك بالساحة اللبنانية، واننا حلفاء للرئيس عون، بالتالي الاتهام سيكون واضحًا وجاهزًا لإن هناك نية للمزيد من التراكمات والافتراءات والتضليل بحق حزب الله، هم ليسوا بإنتظار تسويغ المزيد من العقوبات والحصار، وانما شيطنة هذا الحزب المقاوم لأنه يقف في وجه كل المؤمرات الاميركية والاسرائيلية والعدوان القائم. 


دائمًا كان دورنا ايجابي، ونحن مستعدون في كل الاوقات للعب هذا الدور الايجابي ونعمل على تقريب وجهات النظر، ولا يوجد لدينا مشكلة جوهرية على المستوى الحزبي بموضوع تأليف الحكومة كذلك حركة امل، ولكن هناك محاولات من قبل الرئيس المكلف لعدم الاستجابة لمطالب يعتبرها رئيس الجمهورية جوهرية، نحن دائمًا نؤدي الدور الايجابي، ولكن لا نعطي لأنفسنا الحق بالتدخل فيما لا يدخلنا فيه الآخرون. 

اما عن مفتاح المشكله في لبنان والذي هو اقتصادي بالدرجة الاولى، والهدف منه بات واضحاً فقد سبق لحزب الله ان طرح موضوع التوجه شرقاً ولكن ما العراقيل والصعوبات والموانع امام تفعيل هذه الخطوه عملياً، يرى النائب الموسوي:" ان مفتاح المشكلة في لبنان هو مفتاح سياسي، لو شاء الافرقاء السياسين الذين وضعوا لبنان في هذه الازمة المستعصية اقتصاديًا ان يحلوا الكثير من المشاكل لفعلوا ، ويكفي ان نستند الى موضوع العقوبات والحصار الذي تمارس الادارة الاميركية ليس فقط على لبنان وانما على دول كثيرة وعلى قوى عديدة في انحاء العالم تقف كحائط متين في وجه السياسات الاميركية وعدم الاستجابة لها.. مفتاح المشكلة سياسية لإن هناك ارادة عامة لدى دول الغرب رغم كل محاولات الايحاء بأنهم يريدون للبنان ان ينهض، البعض لا يستطيع ان يقف في وجه الاميركيين وهذا امر واضح والبعض الآخر يتآمر معهم كبعض دول الخليج ودول في اوروبا تساعد الولايات المتحدة في هذا الاطار، والا لو ان هناك رضا اميركي بالكامل على السياسة اللبنانية لما كان هناك حصارًا وعقوبات ، بل لكان هناك طلب لصندوق النقد الدولي بأن يسهل الامور الى اقصى حد، وهنا بالطبع لا يمكن أن ننكر الفساد الداخلي المستشري الذي ضرب مفاصل واركان الدولة اللبنانية في الكثير من الامور.
كنا دائمًا بالمواضيع السياسية والاقتصادية ندعو للتوازن، لم نقل ان نحدث قطيعة مع الغرب ولكن التوازن مطلوب من كل دولة، وكل دولة لديها قيادة حكيمة وعاقلة ولا اقصد جهة محددة  ولكن يجب ان  يكون هناك توافقًا بين القادة في هذه الدولة ، على ان تسلك مسلكًا متوازنًا في علاقاتها الاقتصادية والتجارية، من اجل ضمان عدم تعرضها للحصار والعقوبات، وان لا تضع كما تقول الحكمة:"ان لا تضع بيضها في سلة واحدة"، الاتجاه والتوجه شرقًا هو امر مطروح بقوة، وعلى القوى السياسية ان تتمتع بالحكمة والحنكة والجرأة لتقوم بمثل هذا الامر، واعتقد ان لبنان عندما لوح بهذا الامر استطاع ان يحقق بعض المكاسب، فكيف اذا وضع نفسه امام خيارات حقيقية في بعض الامور ، نحن لا ندعو للقطيعة مع الغرب، ولكن لا بد من الانفتاح بطريقة متوازنة ومدروسة مع الشرق لضمان تدفق المساعدات،وتفعيل التجارة والخط الاقتصادي لدول لا تخضع للسياسة الاميركية، اما المانع فيتعلق بعدم جرأة بعض القوى السياسية، نحن من جهتنا وبعض حلفائنا على اتم الاستعداد لذلك، ولكن هذا الامر لا يبدو على جدول اعمال قوى فاعلة في البلد لإنها تخشى من وقف المساعدات الاميركية، بل لنقل أكثر من ذلك لإن هناك تهديدات امريكية وصلت الى قوى سياسية تحذرها من مغبة التوجه شرقًا، لذلك هناك نوعًا من الخضوع للاملاءات، وتخوف من هذه الخطوة بإعتبارها خطوة مفصلية واستراتيجية، ونحن نراها كذلك ولكنها تصب حكمًا وحتمًا في مصلحة لبنان واتمنى ان نصل اليها عاجلًا ام أجلًا بعيدًا عن الاختلافات السياسية، مفترض من منطق الحكمة ان نتوجه شرقًا وان تكون لدينا علاقات متوازنة وهذا حق من حقوقنا، وهذا واجب علينا لخدمة شعبنا وبلدنا واقتصادنا".

اما كيف يفسر هذه الحملة الممنهجة وهذا التصويب على حزب الله تحديداً منذ تفجير المرفأ وحتى اليوم داخلياً وخارجياً؟ وكيف تواجهونها؟ يقول النائب الموسوي:"الحملة الممنهجة على حزب الله والتصويب في الداخل والخارج ضده في موضوع جريمة انفجار المرفأ وما أدى اليه من استشهاد عن ما يزيد عن 204 مواطنًا لبنانيًا ومن جنسيات مختلفة والاف الجرحى، والدمار الهائل الذي حصل... منذ اللحظة الاولى كان الاتهام جاهزًا ضد حزب الله، اتهامات وافتراءات باطلة ومضللة ومجحفة، وتمثل عدوانًا حقيقيًا على الحزب وعلى المقاومة، وكله بغرض شيطنة الحزب واتهامه وتسويغ كل ما يخطط له ضد الحزب وبيئته وضد المقاومة..
 هذا الموضوع مفهوم بأنه مرسوم بعناية ودقة في دوائر غربية تآمرية تلتقي مع دوائر عربية اقليمية خليجية تحديدًا، وتلتقي ايضًا مع دوائر في الداخل تشكل ادوات للمشروع الاميركي الغربي التآمري العدواني على لبنان ..
 نحن منذ اللحظة الاولى نفينا بشكل قاطع وبشكل واضح اي علاقة لحزب الله فيما حصل بإنفجار المرفأ ، واننا لا نستخدم المرفأ لنقل الاسلحة كما يقولون ولا لأي شأن آخر كما يفترون، مع الاسف لو ان هنا حق وعدالة لامكننا رفع شكوى دولية ومقاضاة لهؤلاء لهذه الجهات، في لبنان توليت مباشرة تكليف عدد من المحامين برفع دعاوى ضد كل من وجهوا مثل هكذا اتهامات وافتراءات باطلة.. هنا نقول انه كل من وجه اصابع الاتهام لحزب الله هو يؤدي خدمة للمجرمين وهو مشارك بالجريمة من ناحية التضليل والتمويه عن المجرمين الحقيقين ، عندما يكون هناك مجرم ارتكب جريمة فظيعة بحق الوطن والمواطنين على شاكلة ما جرى في الرابع من آب، وعندما يكون هناك من يضلل عن هذا المجرم ويوجه الاصابع بإتجاه آخر دون اي دليل ومن دون اي حجة، فقط لأجل تنفيذ أجندة سياسية ساعتئذ يكون هذا شريك بطريقة او بأخرى في مساعدة المجرم، وفي عدم الاشارة الى المجرم الحقيقي، وايضًا يكون شريك في الظلم والعدوان بإتجاه قوى مقاومة شريفة نزيهة حقيقية تسهم في التوازن والردع، وضمان حقوق لبنان وثروات لبنان وقوة لبنان على الردع للحفاظ على ما تبقى من امن وامان واستقرار وثروات اقتصادية". 

وعن سعي حزب الله للتوفيق بين مصلحة محور المقاومه ومصلحة لبنان؟ والكل يعرف الحرب المفتوحة على حزب الله من كل حدب وصوب في هذا الموضوع واتهامه بتنفيذ اجندة ايرانية، يرى النائب ابراهيم الموسوي:" لبنان تحت التهديد الاسرائيلي ، ولا تزال اجزاء منه محتلة ، وهناك اطماع صهيونية بنفطه وغازه ومائه وارضه ، لبنان في حالة من الضعف الاقتصادي والمالي ومن الحصار الاميركي ، وفي حالة من العقوبات الاميركية ما لا يمكنه بأي حال ان يستغني عن المقاومة في اية لحظة، ونحن لا نبذل جهدًا كبيرًا في سبيل التوفيق بين مصلحة المقاومة ومصلحة لبنان، لإن قيادة المقاومة وقيادة الحزب تتمتع برصيد هائل من الحكمة والحنكة والمصداقية والثقة، وتفهم الحسابات السياسية اللبنانية جيدًا، وتعمل بما فيه مصلحة لبنان... نحن لا نتحدث هنا عن جهة مقاومة وحزب سياسي رغم صداقاته وتحالفه مع قوى اساسية في المنطقة كسوريا والجمهورية الاسلامية في ايران، وعدد كبير من فصائل المقاومة في فلسطين، في لبنان، في العراق كالحشد الشعبي، في سوريا حكومة وشعبا وقوى تقاوم وصولًا الى اليمن، وطبعًا الجمهورية الاسلامية على رأس كل هؤلاء... نحن عندما نكون حلفاء مع هذه القوى، نكون حلفاء من اجل خدمة اهلنا وناسنا ووطننا ، فضلًا عن ذلك فأن مستوى الثقة العالية اليوم عندما يتحدث عن دور اقليمي لحزب الله في المنطقة، هذا الدور يصب حتمًا وحكمًا في مصلحة لبنان وخدمة لاهله على مستوى ضمان امنه وامانه، وعلى مستوى ما يمكن ان يتلقاه من مساعدات غير مشروطة، وهنا اشدد على ان العلاقة مع هذه القوى، هذه الحكومات، مع هذه الدول، علاقة تتسم بالكثير من الثقة والنزاهة، وهي علاقة مستقلة بالكامل، نحن لا نتلقى توجيهات من احد، ولا يطلب منا احد شيئًا، وهذا ما عبر عنه سماحة الامين العام في العديد من المحطات، انما نجير هذه الامور بإتجاه المصلحة اللبنانية، لذلك ليس هناك من جهد كبير لتطويع هذه المصلحة، وللتوفيق بينها وبين مصلحة المقاومة، مصلحة المقاومة هي مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان هي مصلحة المقاومة، هي المصلحة التي تؤمن بلبنان سيدًا حرًا مستقلًا، هي التي تؤمن بأن لبنان جزءًا من هذا الشرق، جزءًا محور المقاومة، مع حفظ الخصوصيات المعينة لكل القوى السياسية اللبنانية، وايضًا من اجل ضمان واستقرار لبنان..
لو ان القوى الاخرى الموجودة في لبنان اعطت لحزب الله التفويض لجلب المساعدات الاقتصادية والعسكرية للبنان من القوى الصديقة والحليفة، بكل ثقة كنا لنقول بأن وجه لبنان وصورة لبنان وامكانياته الاقتصادية لكانت اختلفت بالكامل، هم لا يوافقون على استجرار الكهرباء من سوريا، هم لا يقبلون اسلحة من ايران ولا نفط ولا مساعدات تكنولوجية ولا حتى مساعدات تتصل ببناء السدود، الجمهورية الاسلامية فتحت ابوابها ولكن يجب عليهم هم ان يطلبوا ذلك، ايران تدعم لبنان، وتدفع أثمانًا باهظة في سبيل ذلك، وتدعم فلسطين وقضية فلسطين، وتدعم سوريا، طبعًا هذا يرفع من مكانتها ويزيد من نفوذها، ولكن ليس على حساب هذه القوى وهذه الدول ابدًا"

اما كيف سيتعامل حزب الله مع المتغيرات في موازين القوى الاقليمية والدولية لاسيما مع مجيء بايدن للرئاسة الاميركيه؟ يقول النائب الموسوي:"لا نعتقد ان هناك تغييرات استراتيجية كبرى واختلاف في موازين القوى سيحصل مع مجيء الرئيس بايدن الى البيت الابيض، اما كيف سنتعامل مع هذه المتغيرات كحزب الله؟ فنحن في خط ثابت واضح، نحن في محور المقاومة ينسق ولديه خططه واستراتيجته، وبالتالي كل قوى هذا المحور تمتلك رؤية استراتيجية، لا تنظر الى كبير اختلاف قد يحصل، قد يكون هناك اختلاف في الاسلوب، قد يكون هناك تركيز على منطقة دون اخرى، ولكن لا نتحدث هنا عن انقلاب استراتيجي في السياسات الاميركية، ونحن نتذكر تلك الفترة التي كان فيها الديموقراطيون في سدة الرئاسة واي نوع من المؤمرات والمصائب التي تعرضت لها مناطقنا في العراق، وفي ايران، وفي اماكن كثيرة....
نعم هناك نوع من التغييرات الحقيقية التي ستحصل ولكنها ليست من نوع التغييرات الاستراتيجية التي تملي على محور المقاومة وعلى الحزب التعاطي معها بطريقة اخرى، لذلك نحن على اتم الاستعداد والجهوزية للتعاطي مع كل ما يمكن ان تحمله هذه الادارة الجديدة من ملفات بخصوص المنطقة، ونحن جزء من هذه المنطقة ، وجزء اساسي من محور المقاومة... بالتالي التعاطي هو هو وعلى مستوى عالي من الجهوزية والحذر، وايضًا بموضوع موازين القوى التي نراها اعتقد انه ينزاح بشكل اكبر واكبر بإتجاه محور المقاومة والممانعة الذي استطاع ان يواجه الكثير من المؤمرات، وان يقف بثبات وصمود وبتصدي لكل المؤمرات الغربية الاميركية.. وبالتالي نحن نتحدث عن قوى حقيقية لها امتدادها عبر المنطقة، وتستطيع ان تفشل استراتيجيات غربية وامريكية ضخمة وراءها امدادات  مالية ومخزون عسكري هائل، ولكن استطاع هذا المحور بثباته، واستطاع حزب الله بثباته، بحكمة قيادته، بإلتفاف البيئة الحاضنة من حوله استطاع ان يفعل الكثير، وان شاء الله سوف يفعل الكثير ايضًا",,


 وبالانتقال الى موضوع آخر وهو  المتعلق بتحسين ظروف السجناء في سجن روميه الذي لطالما اعتبرتموه قنبلة موقوته؟ يجيب النائب ابراهيم الموسوي قائلًا:"الموضوع ليس فقط تحسين ظروف السجناء، بل هو النقاش عن قانون عفو يمكن أن يفرج عن أكبر عدد ممكن منهم، نحن نتحدث عن بضعة الاف، هناك ما يزيد عن 5 الى6 الاف سجين في رومية، وهذا السجن عندما أسس، أسس فقط ليضم 1400 سجينًا، هناك مشكلة اكتظاظ حقيقية، وايضًا هناك موضوع كورونا وبطء الدورة القضائية، وبطء بعض القضاة، هناك قضاة تضرب لهم التحية والاحترام، يعملون ليلًا نهارًا، وهناك قضاة فاسدون متقاعسون...


نحن نعمل على مفردات متكاملة متراكمة ما بين بعضها البعض من أجل مساعدة هؤلاء الموجودون في السجون، هم اخوة بالانسانية اخطأوا ارتكبوا جرم او جنحة او جنايات، هم قد نالوا قسطًا من العقاب، وهناك من قضى فترة محكوميته، وهناك من هو موقوف وليس مُحاكم لم تجري اي محاكمة له ولم يتم الاستماع اليه، وهؤلاء أعدادهم بالمئات، عادة "الحسبة" تقوم على أن ثلثا منهم في السجن محكومون، والثلث الآخر موقوف، هناك نوع من التعادل عندنا وغياب التوازن بسبب البطء الاجراءات القضائية اللازمة، ولأسباب أخرى ايضًا..


 من هنا نحن نعمل على قانون عفو، قد لا يكون عفوًا كاملًا، ولكن سوف يساعد على تخفيف الاكتظاظ واحلال العدالة ، وضمان خروج أكبر عدد.. 
في مطلع هذه السنة من المفترض أن تشكل لجنة تضم كل القوى السياسية وانا جزء منها أمثل حزب الله فيها، تعمل على وضع ورقة مسودة من اجل ضمان تمريرها في الهيئة العامة بمجلس النواب لضمان اطلاق أكبر عدد منهم.


أما موضوع تخفيف المعاناة في السجن، فهذه تحتاج الى جهود حقيقية في بناء المزيد من السجون تتسع لعدد السجناء، ولكن لتطبيق هذه الخطة لا بدّ من اقرار عفو للمساعدة في التخفيف من هذا الاكتظاظ، وللمساعدة في رفع الحيف والظلم عن الكثير منهم".

وحول مشروع حصار المقاومه والتضييق عليها هل يعتبر انه فشل عبر أدوات الداخل والخارج ام كل السيناريوهات والتحديات لا زالت قائمه امام المقاومه ؟ وبالتالي ما خيارات المواجهة امامها؟ يقول النائب الموسوي:"نحن موجودون في منطقة استراتيجية وحساسة جدًا، طالما ان العدو الصهيوني موجود فيها، وهو حليف للقوى الغربية الاستكبارية الاستعمارية الطامعة في ارضنا، في ثرواتنا، في مياهنا، في نفطنا، في غازنا.. وفي هذا الموقع الاستراتيجي لا تريد لنا اي قيامة اقتصادية واي نهضة واستقلالية، فهي توقعنا بالمشاكل الاستراتيجية ومن ثم تأتي لتلبس لبوس الذين يريدون تقديم المساعدة.. من هنا اعتقد ان السيناريوهات التي يقومون بها ستكون نتيجتها الفشل، كل الحصار والتضييق، كل التحديات أمامنا نحن نعيها بعمق، ونعمل على مواجهتها ونواجهها بمزيد من الثبات والقوة والاستعداد على كل المستويات لا سيما على المستوى العسكري.. ولا نعتقد ان هناك شيء استثنائي سيحصل بإستثناء المزيد من التضييق والحصار والعقوبات بهدف فك العلاقة ما بيننا وبين بيئتنا الحاضنة، هم لا يعلمون طبيعة هذه العلاقة، هم لا يعلمون ان المجاهدين والعائلات المضحية الكريمة، والاستشهاديين، والشهداء، وكل هؤلاء الذين اتوا بملء ارادتهم، هم تواقون الى نيل شهادة الشرف عبر الالتحاق بالشهداء، نحن نأتي من بيئة، من ثقافة تعي ان تقديم الحياة والانفس هو جزء اساسي من معركة الكرامة والاستقلال والسيادة والحرية والازدهار في الدنيا، وجزء من معادلة رضا الله في الآخرة، وهذا رضا يدخل الجنة ويرضي الله ورسوله والانبياء والشهداء والاولياء والصديقين، من هنا لا خيار لنا سوى المواجهة طالما ان الطرف الآخر لا استراتيجية لديه سوى العدوان والتآمر والاحتلال ونهب الثروات، ومحاولات التركيع والتطويع والتطبيع ، بالتالي نحن دائمًا في المواجهة، في الميدان، حاضرون وجاهزون ابدًا، متسلحون بالوعي بالحكمة بالثبات بالصمود، بهذه الروحية التي امتلكها كل الشهداء، ونحن اليوم في ذكرى استشهاد القائدين العظيمين القائد الفريق قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، وقبلهما الكثير من الشهداء كسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، شيخ شهداء المقاومة راغب حرب، عمادها الحاج رضوان..
نحن نجدد وعدنا وعهدنا وثباتنا على نفس القضية ان نكون دائمًا وابدًا في مضمار الدفاع عن الحق، التضحية في سبيل ذلك، لإن بذلك طريق عزتنا وكرامتنا وانتصاراتنا، لدينا كل المقومات لافشال المؤمرات، ولدينا كل مقومات النصر، وعليه نحن اهل كل هذه المواجهات، طالما شعبنا بهذا الثبات وبهذه القوة..
امكانية حدوث ايام قتالية، اعتداءات، اعمال عدوانية على مستوى تفجيرات او اغتيالات هذا وارد في لبنان وفي المنطقة، وفي اي مكان من دول محور المقاومة ولكن لا نرى امكانية اندلاع حرب تؤدي الى مواجهة كبرى وان كان لا يمكن استبعادها بالكامل، ولكن احتمالها ضئيل، ومهما يكن من أمر نحن مستعدون وجاهزون ان شاء الله على كل المستويات كجزء من هذا المحور، جزء اساسي ومكون اساسي من محور عزة وسيادة هذه المنطقة واهلها ان شاء الله".

شارك