القائمة الرئيسية

سجال بين الديمقراطيين والجمهوريين حول محاكمة ترامب ومسؤوليته عن اقتحام الكونغريس ,

25-01-2021, 15:45 ترامب

ازمة النظام الإمبريالي ستتدحرج ككرة الثلج فلا الإنتخابات الأمريكية ستنهيها ولا فوز جو بايدن سيقوفها فتنامي المد الفاشي في أمريكا تجلى بأعلى صورة من خلال تصويت أكثر من 75 مليون أمريكيغالبيتهم من العنصريين البيض لصالحه, الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات لأن ترامب  تحول لظاهرة اصطلح على تسميتها "الترامبية" بالرغم من محاولة عقلاء الديمقراطيين الحد منها.

نقلت وكالات الأنباء خبراً عن تواصل الاستعدادات السياسية والأمنية في واشنطن لمحاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب بتهمة التورط في حادثة اقتحام الكونغرس، التي خلفت قتلى وجرحى وأحدثت فوضى عارمة في عاصمة أقوى دولة في العالم.

ووسط استمرار الوجود العسكري في واشنطن خوفا من حصول هجمات، أكد الديمقراطيون أن الادعاء بحوزته ملفا كاملا عن حادثة اقتحام الكونغرس. كما أكد جمهوريون رفضهم للمحاكمة ولوحوا بالانتقام، وكشف محيطون بترامب عن خطط سياسية يعكف عليها لمواجهة محاكمته.

وقد رفضت النائبة الديمقراطية مادلين دين الكشف عن إستراتيجية فريق الادعاء في محاكمة ترامب بمجلس الشيوخ.

وقالت في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” (CNN) إن الادعاء سيقدم قضية متكاملة بشأن اقتحام الكونغرس.

وشدد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن محاكمة ترامب ستكون سريعة نسبيا، “والجميع يريدون أن ننهي هذه الصفحة من التاريخ الأميركي”.

تهم خطيرة

ومن المتوقع أن ترسل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى مجلس الشيوخ في الساعات المقبلة مادة الاتهام التي تم إقرارها في مجلس النواب، وتحمل ترامب مسؤولية التحريض على اقتحام الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، والذي خلف 5 قتلى.

ومن جانبه، قال السيناتور الجمهوري ميت رومني إن إجراءات محاكمة ترامب بعد مغادرته منصبه دستورية، مشددا في مقابلة مع “سي إن إن” على أن ما فعله ترامب وتحريضه على العنف يستدعيان إجراءات المحاكمة، مشيرا إلى أن قائمة الاتهام الموجهة له خطيرة للغاية.

وأضاف “ما يجري زعمه وما رأيناه هو تحريض على العصيان وهو جريمة تستوجب المحاكمة. وإلا فما هو ذلك؟”.

تحذير جمهوري

بينما حذّر عضو جمهوري بارز في مجلس الشيوخ الأميركي -أمس السبت- من أن محاكمة ترامب في المجلس للمرة الثانية قد تؤدي إلى محاكمة رؤساء ديمقراطيين سابقين، إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على المجلس بعد عامين.

وقال السيناتور جون كورنين -في تغريدة موجهة لشومر- “إذا كانت مساءلة ومحاكمة رؤساء سابقين فكرة جيدة، فماذا عن الرؤساء الديمقراطيين السابقين عندما يستعيد الجمهوريون الأغلبية في 2022؟ فكر في الأمر ودعنا نفعل ما في صالح البلاد”.

وقال السيناتور الجمهوري البارز وعضو لجنة الاستخبارات ماركو روبيو لبرنامج “فوكس نيوز صنداي” إنه يعتقد “أنها محاكمة غبية وستأتي بنتائج عكسية. لدينا حاليا نيران مشتعلة في البلاد والأمر أشبه بصب الزيت على النار”.

لكنه اعترف بأن ترامب الذي حض الآلاف من أنصاره على التوجه إلى مبنى الكونغرس للاحتجاج ضد المصادقة على فوز بايدن “يتحمل بعض المسؤولية عما حدث”.

وأشار جمهوريون آخرون الى أن مجلس الشيوخ لا يملك صلاحية محاكمة مواطن عادي كما هو حال ترامب الآن.

وقال السيناتور مايك راوندز لبرنامج “واجه الصحافة” على شبكة “إن بي سي” إن الدستور لا يسمح بمحاكمة رئيس سابق.

وأضاف “هناك أشياء أخرى نفضل العمل عليها”، بما في ذلك المصادقة على المزيد من مرشحي بايدن للحكومة.

بايدن ينأى بنفسه

ويحظى الديمقراطيون حاليا بأغلبية بسيطة في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأميركي.

وتحاول إدارة بايدن النأي عن حيثيات المحاكمة، فقد قال كبير موظفي البيت الأبيض رون كلين إن بايدن مشغول بإدارة البلاد والتصدي للأزمات.

وردا على سؤال عن الطريقة التي يفضل أن تسير بها محاكمة ترامب، ردّ كلين أن بايدن مشغول بممارسة وظيفته وهي إدارة البلاد، فهو ليس عضوا في مجلس الشيوخ، ولن يصوّت في المحاكمة بالكونغرس، فتركيزه منصبّ على الرئاسة لا على الوظيفة التي كان يشغلها في السابق.

خطط ترامب

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن عدد من المحيطين بترامب، رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن ترامب أخبر الناس أن تهديده بإنشاء حزب جديد يمنحه نفوذا لمنع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من التصويت لإدانته خلال محاكمة مجلس الشيوخ.

ويقول مستشارو ترامب إنهم يخططون لتجنيد مرشحين أساسيين جمهوريين ولجنة الاقتراع.

وحسب الدائرة المحيطة بترامب فإن لديه أكثر من 70 مليون دولار نقدا في حملته الانتخابية، لتمويل جهوده السياسية.

وتقول الصحيفة إن احتمال نشوب معركة خلافية يهدد بتوسيع الانقسام داخل الحزب الجمهوري، ويثير قلق القادة في واشنطن الذين كانوا يطالبون علنا بتجنب أي جولة جديدة من الانتقام الداخلي.

في الجانب الأمني، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين في البنتاغون أن قوات الحرس الوطني ستبقى حتى مارس/آذار القادم، تحسبا لاضطرابات محتملة أثناء محاكمة ترامب وخطاب الرئيس الأميركي جو بايدن عن حالة الاتحاد في الكونغرس.

ويعكس النواب الديمقراطيون التسعة الذين سيتولون دور الادعاء في محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب التنوع الأمريكي في الأجناس والأعراق والنوع على النقيض من صورة القوميين البيض التي طغت على الغوغاء من أنصار ترامب الذين اقتحموا مبنى الكونجرس.

وكان ترامب قد حث أتباعه على “الكفاح” من أجل تغيير هزيمته في الانتخابات لصالح الرئيس جو بايدن في خطبة حماسية يوم السادس من يناير كانون الثاني الجاري. ثم هاجم مئات منهم، بعضهم يرفعون أو يرتدون ما يرمز إلى تيارات عنصرية ومعاداة السامية الكونجرس وحاصروه في واقعة انتهت بسقوط خمسة قتلى ودفعت النواب للاختباء.

وبعد أسبوع وافق مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين على محاكمة ترامب بتهمة التحريض على التمرد.

ويمثل النواب التسعة الذين سيترافعون من أجل إدانة ترامب، والمعروفون رسميا باسم مديري محاكمة الرئيس، التنوع الأمريكي الذي يقول بعض الخبراء إنه نقيض النزعة القومية للبيض التي كانت دافعا وراء الهجوم على الكونجرس.

وكان بايدن ندد في خطاب تنصيبه أمام مبنى الكابيتول مقر الكونجرس “بتنامي التطرف السياسي والاعتقاد بتفوق البيض والإرهاب الداخلي الذي يتعين علينا التصدي له وهزيمته”.

وقد اختارت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب التسعة لما يتمتعون به من خبرة وبعضهم له خلفية في الادعاء الجنائي والدفاع والقانون الدستوري والتشريع على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات.

وبين التسعة ستيسي بلاسكيت وجو نيجوز من السود وخواكين كاسترو من أصول لاتينية وتيد ليو آسيوي وديفيد سيسيليني الذي أعلن أنه من المثليين كما أنه يهودي مثل رئيس الفريق جايمي راسكين.

ومهمتهم هي أن يثبتوا لأعضاء مجلس الشيوخ المئة أن من الضروري إدانة ترامب ومنعه من شغل منصب عام مرة أخرى.

ولإدانة ترامب سيتعين على التسعة إقناع 17 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه مذنب.

وكان السناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ قال إن المشاغبين “تمت تغذيتهم بالأكاذيب” و”حرضهم الرئيس وآخرون من أصحاب النفوذ”.

غير أن جمهوريين آخرين ينتقدون اتهام الرئيس في مجلس النواب ويصفونه بالتسرع ويقولون إن المحاكمة لن تكون دستورية لأن ترامب لم يعد في منصبه وإن التركيز يجب أن ينصب على المشاغبين أنفسهم.

شارك