القائمة الرئيسية

مؤتمر دولي لمواجهة هيمنة الدولار واحداث نظام نقدي عادل

07-02-2021, 16:22
موقع اضاءات الاخباري

انطلقت، الأحد، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي "إيفي"، بمشاركة علماء وباحثين من 17 دولة، تحت عنوان "نحو نظام نقدي إنساني عادل".

ودعا المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي عقد "افتراضيا" عبر الإنترنت، إلى أهمية وضع استراتيجية نقدية بمنهج إسلامي لتشكيل نظام نقدي إنساني جديد وعادل محليا وعالميا يعكس مصالح جميع الدول بصورة متوازنة لتحقيق الاستقرار النقدي، وتدعيم جهود التنمية للجميع.

وقال رئيس أكاديمية "إيفي"، وأستاذ الاقتصاد بجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، أشرف دوابة، في كلمته، إن العالم يعيش حاليا أزمة في النظام النقدي سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وما زال الدولار هو المسيطر عالميا على هذا النظام باعتباره عملة الاحتياط الدولية.

وتابع: "من يمتلك القوة العسكرية يمتلك القوة الاقتصادية وفي القلب منها القوة النقدية والعكس صحيح أيضا، فالنقود عنصر قوة، ومن يمتلك القوة يمكنه إدارة شؤون النقد، وكذلك من يدير شؤون النقد يمتلك القوة، لذا تنظر الولايات المتحدة للدولار الأمريكي وهيمنته على أنه سر بقائها ومصدر قوتها".

واستشهد دوابة بما ذكره جايمس ريكاردز صاحب كتاب حرب العملات، أنه "لا يمكن الحفاظ على الهيمنة الأمريكية العسكرية الفريدة من نوعها إلا من خلال دور الدولار وهيمنته، وإذا سقط الدولار فسيسقط معه الأمن القومي الأمريكي".

ولفت دوابة، إلى أن النظام النقدي الحالي أوقع العديد من الدول في مزيد من الأزمات، والتلاعب بأسعار صرفها، وفقدان استقلالها النقدي، مضيفا أنه "ليس بعيدا عنا ما تعرضت له الليرة التركية فضلاً عن عملات العديد من الدول كإيران ولبنان لهزات وتقلبات بفعل عدم وجود نظام نقدي يتسم بالاستقلالية والكفاءة والعدالة، حتى بات زواج العملات المحلية بالدولار زواجاً كاثوليكياً لا مفر منه ولا فكاك عنه".

وأشار دوابة، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي حاولت تأسيس نظام نقدي، ولكن أبت الخلافات إلا أن تضع المجلس نفسه في مهب الريح وبات الاختلاف في تأسيس هذا النظام ومكان البنك المركزي فيه هو سيد الموقف.

وأوضح، أن صعود قوى وتكتلات عالمية جديدة بعد أزمة كورونا بعيدا عن الهيمنة الأمريكية على النظام النقدي -وهذا يفرض أهمية تشكيل نظام نقدي إنساني عادل محلياً وعالمياً- يعكس مصالح كل دولة بصورة متوازنة لتحقيق الاستقرار النقدي محلياً وعالميا.

وأكد أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون حاليا إلى وجود عملة إسلامية موحدة خاصة بعد أن باتت العملات الإلكترونية واقعا لا يمكن إغفاله حاليا ومستقبلا، مشددا على ضرورة التمسك بهذا الأمل، والبناء على ما سبق من تجارب لم تكتمل في هذا الصدد، ومنها تجربة البنك الإسلامي للتنمية الخاصة بالدينار الإسلامي، وتجربة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الخاصة بالدينار الذهبي.

شارك