القائمة الرئيسية

كتب الأستاذ حليم خاتون: شكراً فلسطين، شكراً إيران، شكراً سوريا، هنا لبنان، حوّل...

15-02-2021, 17:19 حزب الله=
موقع اضاءات الاخباري

كتب الأستاذ حليم خاتون: 

عندما قررّت دول الِاستعمار غرز الكيان في فلسطين، كان هذا لكي يموت"يهود" نيابة عنهم وعن جنودهم، عندما تستيقظ الأمة من سُباتها وتحاول نيل الحرية..

وفي كل مرة حصل هذا، كان الكيان بالمرصاد...في مصر، في سوريا، في العراق...

لذلك ذكّر شارون الرئيس الأمريكي الأسبق بوش قائلاً: إن الكيان يكلِّف الخزانة الأمريكية أقل مما يكلّفها تحريك الأساطيل الأمريكية في حال تعرض مصالح الِاستعمار للخطر.

وفي مرّة أخرى، تمّ وصف الكيان كأكبر حاملة طائرات للدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة.

ولأنّ لكلّ فعل، ردّة فعل...
ولأنّ كلّ احتلال، لا بدّ أن يستولد مقاومة....
ولأنّ كلّ مقاومة، لا بدّ أن تستند إلى جماهير واعية ترفض الظلم والقهر...

لهذا كلّه كانت فلسطين هي الحافز والمُنبّه الذي يطرق ليل نهار، لكي لا تنام الأمم، ولا تموت الهمم.

لذلك كلّه كانت فلسطين، ولا تزال هي معيارالشرف والكرامة والحرية والضمير والإنسانية، و كلّ شيء جميل يجب أن يتواجد في الإنسان، لكي يكون هذا الإنسان، ويظلّ إنساناً كامل الأوصاف. 

وكما في غابر الأزمان، عندما اجتمعت الشعوب والجيوش وانتهى الزحف الى تحرير بيت المقدس من أيدي الغزاة الصليبيين، كذلك، ومنذ بداية القرن الماضي، فلسطين هي الحافز والرافعة لكلّ الحركات والِانتفاضات، ولكلّ الثورات والإنقلابات.

فلسطين هي من يُعطي الشرعية، وفلسطين هي من يسحبها.

ولولا فلسطين، لكان النهب الِاستعماري استمرّ بهدوء، كما يجري اليوم في شبه الجزيرة العربية.

إنها فلسطين، هي من تُسمع مَن به صَمَم، أنْ قُمْ، فإن الساعة دقّت.

في لبنان، فلسطين هي المعيار...
كل عملاء الِاستعمار، هم ضد فلسطين.
أحياناً باسم حبّ الحياة، وأحياناً أخرى باسم "لبنان أولاً"، 
وفي مُعظم الأحيان "لأننا زهقنا، ولأنّ هذا واجب كلّ العرب، وليس واجبنا وحدنا".

وهنا ينبغي السؤال، ماذا إذا هاجم أحدهم شقيقتك، وهمّ بالنيل منها، هل تنتظر أن يأتي بقية الأشقاء؟!؟!

أمّا الأحرار، ففلسطين في قلوبهم دائما؛ولأنّها كذلك، تخرّج من حبّها كلُّ المجاهدين والأحرار في لبنان.

لكلّ واحد من هؤلاء قصته مع هذا التنظيم أوذاك، منهم من مضى شهيداً، ومنهم من لا يزال على الطريق... أمّا الذين سقطوا في الطريق، لأن ثمن الحرية والكرامة باهظ، فيكفيهم عذاب الضمير، إن كانت ضمائرهم لا زال فيها نبض حياة.

بين فتح والشعبية وتفرعاتهما، تعلّم الكثيرون معنى حب الوطن، ومعنى العزة.

هناك، أيام التدريب والقفز في الدواليب وفي حلقات النار،وفك السلاح وتنظيفه وتركيبه، والمسيرات الليلية بعد منتصف الليل وقبل الفجر بساعات، على منحدرات الجبال وفي الأودية، والحراسات الليلية وانتظار العدو في كلّ لحظة.... والنظر إلى الأضواء البعيدة لمستوطنات لا يزال اسمها الفلسطيني محفوراً في ذهننا، لمْ ولا ولن يغادره،حتى لو غزانا الزهايمر.

من مدرسة فلسطين تلك تخرّج كل القادة، من عماد مغنية، إلى سمير القنطار إلى الكثيرين الآخرين.

نعم، في الأول... وفي الآخر، هي فلسطين من جعلت من عماد مغنية، الإسكندر المقدوني الذي حكم نصف العالم القديم، على حدّ وصف ضابط الإستخبارات الأميريكي،روبرت باير الذي سيطر الحاج رضوان على كل تفكيره.

شكراً فلسطين، لأنك جعلت من شباب لبنان أُسوداً يخاف زئيرهم أعداء الخارج ، ويطأطئ  الرؤوس ضعاف النفوس في الداخل.

شكراً سوريا، لأنك لم تسمحي ل17 أيار أن يصبح رابع كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو.

وشكراً للجمهورية الإسلامية التي أعطتنا كلّ مقدرات الحرس الثوري وفيلق القدس، وفرزت لنا جوهرة الجمهورية، الشهيد قاسم سليماني الذي كان لمجرّد ذكر اسمه ترتعد وترتعب فرائص أعداء الأمّة...

هنا لبنان، رغم كل شيء، يدنا على الزناد.

كما انتم وقفتم معنا، نحن نقف مع كل الثوار...
في العراق..
في اليمن..
في سوريا
والأهمّ، في فلسطين والى فلسطين، لأن الدَين الذي في رقابنا لفلسطين، لن يُدفع كاملاً، إلا بعد عودة آخر شبر من هذا البلد السليب...
مهما قالوا عن الفكر الخشبي، على الأقل، نحن نعرف اننا إنما نحمي الأرض والعرض.

شارك