القائمة الرئيسية

كتب الأستاذ حليم خاتون: حاميها.. حراميها.. آفاق حل الأزمة في لبنان ج4

08-04-2021, 01:24 أزمة لبنان
موقع إضاءات الإخباري

كتب الأستاذ حليم خاتون:

 

حاميها.. حراميها، ... يقول المثل الشعبي ..

كيف الوصول إلى العدالة طالما السلطات الثلاثة ومعهم جزء كبير من السلطة الرابعة، هم أساس الدولة العميقة... أو على أقل تقدير، من أشدً زبائنيتها تبعية..

لمن نشكو ... وأنت الخصم والحكم

على أحد مواقع المنار سؤال مطروح للتصويت عن كيفية محاربة الفساد.

على القارئ انتقاء واحد من أربع إجابات.

الحقيقة أن محاربة الفساد يمكن أن يكون لها عشرات الأجوبة؛ لكن يمكن  اختصارها كلها.. بالاجابة المنطقية الوحيدة...

محاربة الفساد تستوجب محاربة الفاسدين...

هل هناك حقيقة ابسط من هذا..؟

الفساد ليس شيئا طارئا يحصل فجأة في مجتمع ما...

حتى في المجتمعات الدينية التي من المفروض أن تحكمها الأخلاق، يجد الفساد لنفسه طرقا للنفاذ...

تماما كما تجري المياه بين الصخور حتى تجد لنفسها مخرجا، كذلك الفساد، يجري في الأفراد والنفوس حتى يجد لنفسه البيئة الحاضنة..

من لم يسمع بانتفاضة السيد المسيح ضد تجار الهيكل وجامعي الضرائب؟!.

حتى في دولة الخلافة..

 من لم يسمع بزرع الخليفة الثالث لأقربائه في كل مكان واستئثار هؤلاء بالخرَاج لمنافع شخصية؟!.

إجابة الإمام علي على سؤال المنار، جاء قبل 1400 سنة.

لم يعزل علي صغار الجباة أو كتبة الدواوين... ذهب مباشرة إلى رأس الأفعى، معاوية بن أبي سفيان..

من المؤكد أن أحدهم أشار على إمام العدالة يومها بالتريّث والروًية..

من المؤكد أن إجابة الإمام كانت حاسمة بوجوب قطع رأس الأفعى قبل استفحال شرها...
الموقف سلاح... والسكوت تواطؤ...

ولأن الموقف سلاح، يسأل الناس أين السلطة القضائية... وعلى اي كوكب تعيش؟

هل قُطعت ألسنة القضاة بعد التعيين ام قبله...؟

سوف يخرج من يتحدّى ويقول... لأ، أعطنا اسماء..

يا أخي أي اسماء تريد ...؟

كل قاض يعيش في لبنان، وله سلطة في لبنان... مسؤول ...

كل قاض لا يستدعي كل المسؤولين وكل المافيات، هو متواطئ..

كل قاض لا يعقد مؤتمرا صحفيا يستدعي فيه رؤوس النظام، هو قاض مرتش، أو على الأقل قاض جبان...

في القضاء،  الرشوة ممنوعة، كذلك الجبن والخوف...

السلطتان التنفيذية والتشريعية... من هي ؟

إنها كل الأحزاب والتيارات ، بلا استثناء.

فلنأخذ كل مجموعة على حدة...

هنا تختلط الأمور.....
 في الفساد تتداخل 8 و 14 آذار، قلًة فرق!!

أربعة قوى هي خارج الحريرية السياسية...

لماذا الحريرية السياسية؟
ببساطة، لأن هذه السلطة اتت إلى بلد كانت قروضه 
حوالي المليار دولار تسبّب في معظمها الرئيس أمين الجميل، فرفعت مديونية الدولة إلى حوالي مئة ضعف خلال ثلاثة عقود..

من هم جماعة الحريرية السياسية؟

إنهم كل من تواجد في السلطة خلال العقدين الأولين من عمر الطائف.

المستقبل، الاشتراكي، حركة أمل، المردة، القوميون السوريون، الكتائب، ميقاتي، الصفدي
ومجموعة من المستقلين والقوى الهامشية الأخرى...

هؤلاء، يستطيعون حلف ألف يمين... لن يصدّقهم أحد...

لايمكن بالتأكيد بخس هذه القوى شيئًا من تاريخها... لكنها، شاءت أم أبت... هي من يتحمل مسؤولية الفساد إلى حدّ كبير...

سوف يصرخ جماعة المستقبل، أن رفيق الحريري هو من بنى، وعمّر البلد المدمّر...

هذا صحيح، لكنه لم يبنه من بيت أبيه...

مقابل كل قرش بناء كان يسطو على كذا قرش نهب وتنفيعات...

مقارنة بسيطة في الإنترنت بين رفيق الحريري ومهاتير محمد، ممكن أن توضًح لماذا يجب نبش قبر هذا الرجل ومحاكمته على ما اقترفت يداه...

الإشتراكي سوف يقصّ علينا أقاصيص من الحرب الأهلية، وتصدًيه للفاشية 
والانعزالية والتقسيم...

لكن ما سطا عليه وليد جنبلاط، مع الفوائد التي دفعناها ولا نزال ندفعها وسوف ندفعها يكفي لصلب هذا الرجل على أعلى قمم جبل الباروك حتى يكون عبرة لمن يعتبر...

أما تاريخ النضال ضد البشيرية، فهذا أصبح نكتة أمام زبّال نيويورك الذي طوطح كثير بعلم دولة الإنتداب ...

حركة أمل التي قادت انتفاضة 6  شباط، واسقطت 17 أيار، وكان لها الكثير من الفضل في التصدًي للغزو على مشارف بيروت، والتي أعادت الوطنيين إلى الخارطة اللبنانية بعد فضيحة تصدًي الحركة الوطنية ومنظمة التحرير للقوات الإسرائيلية التي دخلت القصر الجمهوري ومجلس النواب .... هذه الحركة وقعت في حفرة حفرها في الظلام رفيق الحريري..

المردة هم إطار عائلة فرنجية، التي قد تقول لنا أنها في مسألة الكيان لا يمكن رشقها إلا بالورد..
كل أولئك، وقعوا في فخ رفيق الحريري...

هل تذكرون مسرحية زياد.
المنظًر، سمسار الثورات... الأستاذ رؤوف...

رفيق الحريري كان سمسار الإمبريالية والرجعية العربية... اختبأ خلف ماض غير واضح مع حركة القوميين العرب... ليحفر تحت أرجل حركة أمل ويوقعها في فخ الفساد الحرام...

رفضت القيادات التقليدية في بيروت بعد 6 شباط، رؤية نبيه بري ووليد جنبلاط يقودان العاصمة الوطنية في وجه امين الجميل... ربما لأسباب مذهبية...

كان على حركة أمل أن تختار بين القوى الناصرية واليسارية البيروتية، وبين رفيق الحريري... فاختارت 
الخيار الأسوأ على مدى الدهر...

 حفر رفيق الحفرة، ووقعت فيها الحركة التي ومنذ ذلك الوقت وهي تسهًل له ولخلفائه السيطرة على البلد...، ربما باستثناء فؤاد السنيورة الغارق في الفساد والخيانة إلى حدّ غير مسبوق وغير محمول...

هل يمكن لهذه القوى محاربة الفساد؟

هل يوجد عاقل يمكن أن يصدًق أن جماعة الحريرية هؤلاء، من الممكن ليس أن يواجهوا الفساد، بل حتى أن يتوقفوا عن ارتكابه...

مستحيل والف مستحيل.... ماذا عن القوى الأخرى؟؟؟؟
             

شارك