القائمة الرئيسية

تحليل ليديعوت أحرونوت عن حادثة نطنز وخشية "إسرائيل" أن تصبح إيران كوريا الشمالية القادمة

12-04-2021, 01:23 إيران والكيان الإسرائيلي
موقع اضاءات الاخباري

الرئيس الإيراني حسن روحاني  في نطنز (الرئيس الإيراني حسن روحاني يتفقد المنشأة النووية في نطنز)

 

فلسطين المحتلة 

ذكر موقع يديعوت أحرونوت وفي تحليل خاص بالموقع أن :"  أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الجديدة في نطنز تعني أن طهران يمكن أن تنتج سلاحًا نوويًا في غضون أسابيع ، وتفتقر إلى آلية التفجير فقط و في غضون ذلك ، ترسل الولايات المتحدة لإسرائيل رسالة واضحة بعدم التدخل في المفاوضات النووية".

وأضاف التقرير  أن :" الخلل الكهربائي الغامض في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز في إيران ، أعاد اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالصراع بين إيران في الوقت الذي تحاول فيه الحصول على قدرة نووية وإسرائيل في الوقت الذي تحاول فيه تعطيله لأطول فترة ممكنة. و لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل متورطة حقًا في الحادث "المشبوه للغاية" في نطنز ، على حد تعبير مسؤول إيراني." بحسب يديعوت أحرونوت. 

 

كما أنه من غير الواضح مدى خطورة الضرر الذي لحق بالمنشأة ، لكنه أدى بالتأكيد إلى تأخير استخدام أجهزة الطرد المركزي الجديدة التي تم الكشف عنها قبل أيام فقط - كما تأثرت أجهزة الطرد المركزي القديمة المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.

من المرجح أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ، من إلقاء المزيد من الضوء على الوضع.

 

واضاف تحليل  يديعوت أحرونوت  ان :" إيران  قررت الإعلان عن الحادث لسببين. أولاً ، كان مفتشو الأمم المتحدة وكاميرات المراقبة الخاصة بهم لا يزالون نشطين في نطنز وكانوا قادرين على اكتشاف العطل. ثانياً ، الإيرانيون الذين لاحظوا زيادة في النزعة الإسرائيلية للتفاخر بالعمليات السرية ، أملاً في استخدام أي رد فعل إسرائيلي لمعرفة ما إذا كانت إسرائيل  لها يد بالفعل. "

 

وذكرن يديعوت أحرونوت  أن  طهران كانت  مهتمة بالمثل باختبار التقارير في صحيفة نيويورك تايمز (التي يُزعم أنها أصبحت منصة للتسريبات الإسرائيلية الرسمية) بأن إسرائيل تأمل في خفض النيران في صراعها البحري مع إيران من أجل التخفيف من مخاطر اندلاع حرب شاملة و تأمل إيران أيضًا في التخفيف من حدة الصراع ، الأمر الذي يمكن ملاحظته في حقيقة أنها لم تتهم إسرائيل مباشرة بأي من الأعمال العدوانية المتخذة ضدها " بحسب الموقع .

 

وفي تتبع للشأن الإيراني أضاف الموقع العبري في تحليله  أنه:" بالمصادفة ، كان يوم السبت هو اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية في إيران ، وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الجمهورية الإسلامية تجري تجارب في نطنز بثلاثة أنواع جديدة على الأقل من أجهزة الطرد المركزي القادرة على تخصيب اليورانيوم بمعدل 10-50 مرة أسرع من ذي قبل. وهذا يعني أن طهران ستكون قادرة على زيادة إنتاجها لتخصيب اليورانيوم بسرعة ، مما يجعلها قادرة على إنتاج سلاح نووي في غضون أسابيع وليس سنة واحدة ، كما زعم الموقعون الأمريكيون والأوروبيون على الاتفاق النووي لعام 2015."

 

ويضيف ان :" بيان روحاني يوم السبت يُظهر  أن إيران تهدف إلى أن تكون قادرة على الوصول إلى العتبة النووية في غضون أشهر - بمجرد أن تتخذ قرارها بالقيام بذلك. و يبدو أنه يفتقر إلى عنصر واحد فقط - آلية التفجير. و يتم تخصيب اليورانيوم الإيراني في منشآت كبيرة تجعل من المستحيل إخفاء ما يجري عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة."

 

وفي المقابل ، يمكن بذل الجهود لتطوير آليات التفجير وتصميم القنابل في مختبرات ومنشآت صغيرة نسبيًا تحرص إيران على إخفائها عن المفتشين. كل هذا مهم لفهم الاستراتيجية الإيرانية واستراتيجية إسرائيل المضادة ". بحسب التحليل .

وبحسب تحليل الموقع العبري فانه اعتبر ان ايران تتباطأ  في اتصالاتها مع القوى العالمية ، وتخرج بمطالب غريبة مختلفة من أجل العودة إلى الاتفاق النووي ، لأنها تسعى جاهدة للحصول بسرعة على القدرات والمعرفة التكنولوجية لإنتاج الأسلحة النووية قبل التوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة و البقية.

 

هذا وبحسب تحليل الموقع تخشى إسرائيل من أن يحقق الإيرانيون هذا الهدف وأن العالم قد أهدر فرصة إيقاف إيران ، مما يترك الجمهورية الإسلامية بقدرات نووية - بكل ما يترتب على ذلك من آثار على الشرق الأوسط والعالم بأسره. مضيفاً انه :"  ببساطة ، تخشى إسرائيل أن تسير إيران على خطى كوريا الشمالية ، التي جعلت العالم في مأزق بعد حصولها على أسلحة نووية. لذلك فمن المحتمل أن الحادث الذي وقع في منشأة نطنز ربما لم يكن ناتجًا عن حادث ، بل كان تخريبًا يهدف إلى تأخير سباق نووي تسارعه المفاوضات مع الولايات المتحدة حول رفع العقوبات."

 

وتعليقا على زيارة وزير الدفاع الأمريكي للأراضي المُحتلة  ، ذكر الموقع في تحليله انه :" وسواء كانت ذراع إسرائيل الطويلة متورطة في انقطاع التيار الكهربائي في نطنز أم لا - فإن الحادث لا علاقة له بزيارة وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ، ومع ذلك ، تخبرنا هذه الزيارة شيئًا عن حالة العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة - وهي أبعد ما تكون عن التشجيع. في حين أن أوستن هو وزير الدفاع ، وهو شخص مهم في إدارة بايدن ، فهو يشارك فقط في مجال الأمن."

مضيفا أن  :" زيارة وزير الدفاع الأميركي تشير  لإسرائيل إلى أن إدارة بايدن ، مثل سابقاتها ، ملتزمة بأمن إسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

 

وبالمثل ، ستستقبل الولايات المتحدة الأسبوع المقبل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ومدير الموساد يوسي كوهين ، بينما يقوم مستشار الأمن القومي مئير بن شبات بزيارة واشنطن في المستقبل القريب بحسب الموقع .

وعن التوتر في  العلاقة الأمريكية الإسرائيلية  ، أشار التحليل إلى ان :"  إدارة بايدن تشير صراحة إلى أن العلاقات الوثيقة والاستراتيجية على أعلى مستوى - مثل دونالد ترامب وحتى باراك أوباما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو البيت الأبيض كان السفير الإسرائيلي في واشنطن - لن يتم استعادتها في ذلك الوقت ، على الأقل أو ستبقى مجمدة حتى يحدث تحول في إسرائيل.

فالأمريكيون يخبرون إسرائيل بأنهم مهتمون بكل المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ويهتمون بجودة المعلومات التي تمتلكها إسرائيل  حول هذا الموضوع والشرق الأوسط بشكل عام ، كما أنهم سيستخدمون هذه المعلومات في اتصالاتهم مع طهران ، لكن ليس أبعد من ذلك. "

 

وفي الشأن الفلسطيني أيضا وبحسب يديعوت أحرونوت فان :"الاتصالات تجري على مستوى وزير الخارجية بين أنطوني بلينكن ووزير الخارجية غابي أشكنازي ، وليس بين بايدن ونتنياهو." 

 واضاف الموقع أن :" العلاقات الإسرائيلية الأمريكية تعمل حاليًا على المستوى العملياتي فقط وليس على المستوى الأعلى الذي اعتادت عليه إسرائيل في السنوات الأخيرة. هذه هي أهمية زيارة أوستن ليس فقط لإسرائيل ، ولكن أيضًا لحلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى."

"فأمريكا لديها رسالة واضحة لإسرائيل: نحن ملتزمون بأمنك ، لكن لا يمكنك أن تملي الإستراتيجية العالمية التي نستخدمها لمحاولة تحقيق علاقات مستقرة مع إيران حتى يكون لدينا وقت لك." وذلك بحسب تحليل يديعوت أحرونوت. 

شارك