القائمة الرئيسية

الاختراق السياسي اشد خطورة من الاختراق الامني.\ غسان أبو نجم

17-04-2021, 03:03 غسان أبو نجم


.
ليس تقليلا من خطورة الاختراق الامني والذي يمكن ان يضرب العمق الداخلي لاي كيان سياسي ويحبط مخطاطاته او يعرضه للانتكاس ويقدم خدمة مجانية للعدو ولكن هذا الخلل الامني يظل في اطار ضيق وتأثيره محدود ويمكن ان يؤدي الى عطب داخلي في حدود هذا الكيان.ولكن الاختراق السياسي يمتد ليشمل البنية السياسية لهذا الكيان مما يؤثر على مجمل برامجه وخططه التكتيكية والاستراتيجية ويحرف بوصلة عمله نحو اهداف مشبوهة ورؤى تتناقض مع طبيعة رؤيته السياسية.
ان الساحة الفلسطينية اليوم تعيش حالة من الاختراق السياسي تمارسه افراد وجماعات تحت مسميات عدة يقف خلفه منظمات واجهزة مخابرات دولية تهدف الى حرف بوصلة منظمات العمل الوطني عن هدفها الاستراتيجي الاسمى ( تحرير فلسطين) عبر طرح شعارات ورؤى تبدو في ظاهرها ثورية وتحوي في باطنها اهداف خبيثة كطرح شعار الدولة الواحدة او اشعال فتيل المقاطعة الدولية لمنتجات الاحتلال رغم ظاهرها الهام ولكن باطنها الخبيث تحجيم شكل النضال واسقاط العمل المقاوم كارقى اشكال النضال وتطرح هذه الحركات نفسها كبديل لمسار م.ت.ف وكأن هذا الارث الفلسطيني الذي تم بناؤه بجماجم ودم وحرية مناضلينا ملك لليمين الفلسطيني او سلطته الهزيلة او زلم التنسيق الامني متناسين عن قصد مسار الثورة الفلسطينية وخيرة قادتها.
ان شعب فلسطين ليس بحاجة لمسارات بديلة ولا لاقزام وولدان للموساد لتقود نضاله فخياره واضح وضوح الشمس وهو فلسطين من نهرها لبحرها والوصول اليه اوضح عبر دحر الاحتلال بكل الوسائل المتاحة وبناء دولته على ارض فلسطين كل فلسطين.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك