القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي: فلسطين, الحل والبديل المطلوب

23-04-2021, 11:16 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري


لا يمكن الحديث عن ازمة الساحه الفلسطينيه وسبل الحل , دون التطرق الى السبب الرئيسى للازمه فى الساحه الفلسطينيه , والمقصود هنا هو ازمة المشروع الوطنى الفلسطينى , وهذا بدوره يعيدنا الى اتفاق الذل والعار اوسلو والذى يعتبر وبحق السبب الاول والاخير لازمة الساحه الفلسطينيه وحالة التردى التى تعيشها القضيه الوطنيه للشعب الفلسطينى .                  

يحلو للبعض ان ينسب مقوله للحكيم جورج حبش , حكيم الثوره والشعب الفلسطينى , وهى مقوله مشكوك فيها اصلا واكاد اجزم بعدم صحة نسبها للحكيم , واقصد هنا مقولة نختلف معه ولا نختلف عليه, والمقصود هنا عرفات, ويتناسى هذا البعض او هو يتجاهل عن قصد مقولة الحكيم الصحيحه عن اوسلو والقيادات التى جائت باوسلو , واقصد هنا مقولة الحكيم بان اوسلو باطله وان القيادات التى جائت باوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل الشعب الفلسطينى , ولو فرضنا جدلا ان المقوله الاولى صحيحه ( نختلف معه ولا نختلف عليه ) فيمكن فهمها دياليكتيكيا فى اطار فهم المشروع الوطنى الفلسطينى قبل الازمه اى قبل اوسلو ,, كما ويمكن فهم المقوله الثانيه ( اوسلو باطله والقيادات التى جائت باوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل الشعب الفلسطينى ) ايضا دياليكتيكيا فى اطار ازمة المشروع الوطنى الفلسطينى التى ظهرت مع اوسلو .                            

 فى عام 64 تاسست منظمة التحرير الفلسطينيه بمؤتمر شعبى عام عقد فى القدس , وتم فى هذا المؤتمر رسم ملامح المشروع الوطنى الفلسطينى فى ما سمى بالميثاق القومى الفلسطينى , وتجلت ملامح هذا المشروع فى بنود الميثاق , واهمها وحدة الارض الفلسطينيه ووحدة الشعب الفلسطينى فى فلسطين التاريخيه وبحدودها التاريخيه , اذن نستطيع ان نحدد ملامح المشروع الوطنى الفلسطينى بثلاثة نقاط رئيسيه , اولها وحدة الارض الفلسطينيه من البحر والى النهر ومن رفح والى الناقوره , وثانيها وحدة الشعب الفلسطينى فى كافة اماكن التواجد , وثالثها التحرير والعوده واقامة الدوله على كامل التراب الوطنى الفلسطينى .                                                                               وفى اطار هذا المشروع الوطنى الفلسطينى , شكلت منظمة التحرير الفلسطينيه الاطار او البيت الجامع للكل الفلسطينى , بمعنى انه وتحت مظلة المشروع الوطنى الفلسطينى تتحدد العلاقه بين شرائح الشعب الفلسطينى وفق قاعدة  وحده – صراع – وحده , نلتقى على الهدف وقد نختلف على التفاصيل او الطرق لتحقيق الهدف, لكن الهدف يبقى واحد . واستمر الحال كذلك الى ان جائت لعنة اتفاق الذل والعار اوسلو , الذى شكل المقتل للمشروع الوطنى الفلسطينى , ونسف منظمة التحرير الفلسطينيه من اساسها كاطار جامع للشعب الفلسطينى , فالاتفاق الذى يختزل الوطن الفلسطينى باقل من خمس مساحة فلسطين التاريخيه , هو اتفاق ناسف لوحدة الارض الفلسطينيه , والاتفاق الذى يتخلى عن اكثر من ثلثى الشعب الفلسطينى , هو اتفاق ناسف لوحدة الشعب الفلسطينى , لهذا لم تاتى عن عبث مقولة الحكيم جورج حبش , حكيم الثوره والشعب الفلسطينى , بان القيادات التى جائت باوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطينى .                                      ومع انتفاء وحدة الهدف , تغيرت المعادلات وما كان صحيحا قبل اوسلو , لم يعد ممكنا بعد اوسلو , واقصد هنا معادلة  وحده – صراع – وحده , فشعار وحده صراع وحده يصلح فى اطار الهدف المشترك , اما وقد اختلفت الاهداف واصبحنا امام مشروعين متناقضين فى الساحه الفلسطينيه , فلا يمكن , بل ومن الاستحاله اللقاء بين هذين المشروعين , مشروع يؤمن بفلسطين كل فلسطين , ومشروع قزم هو مشروع التنازل والتفريط والدويله على اقل من خمس الوطن الفلسطينى .          

 من هنا تصبح الحاجه للبديل الثورى , البديل القادر على اعادة البوصله الثوريه الى اتجاهها الصحيح واعادة الاعتبار للمشروع الوطنى الجامع كما جاء فى المؤتمر التاسيسى فى عام 64 , وهذا البديل لا يمكن ان يتجاهل الحقيقه الساطعه والقائله بان الشريحه التى جائت باوسلو لم تعد تمثل شريحه من شرائح الثوره الفلسطينيه , وعلى ضوء هذه الحقيقه يتم البناء , وفى ضوء الفرز الحاصل فى المنطقه العربيه , لا يمكن لهذا البديل الا وان يكون جزءا لا يتجزاء من محور المقاومه , ومنحازا لمحور المقاومه والدوله السوريه , واى بديل لا يكون منحازا لمحور المقاومه والدوله السوريه , لا يمكن ان يكون بديلا ثوريا ومقاوما , وان تسمى او تغطى بكل الغطاءات اليساريه .. فالمعادله هنا واضحه كل الوضوح , اما ان تكون مع محور المقاومه وفى مقدمة هذا المحور الدوله السوريه , واما انك جزء من التحالف الرجعى المعادى , لا مكان هنا للمواقف الضبابيه .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك