القائمة الرئيسية

ثلاثة أعمال دراما مصرية فضحت مخططات الجماعات الإرهابية... والخبراء يعلقون :مصر واجهت إرهابا متعدد الأطراف

25-04-2021, 06:53 دراما رمضان
إضاءات

•المتحدة للخدمات الإعلامية تخوض معركة الوعى بقوتها الناعمة..

•خبراء: مصر واجهت إرهابا متعدد الأطراف بمفردها

•خبراء:الاختيار 2 علامة فارقة بتاريخ الدراما فى العصر الحديث

 نجح عدد من الأعمال الدرامية هذا الموسم فى تقديم وجبات درامية دسمة للمواطنين، حركت الوازع الدينى لهم، وأثبتت أن القوى الناعمة لديها مفعول السحر فى تصحيح المفاهيم، وترسيخ البطولات والتضحيات لدى النشء، لا سيما أن دراما رمضان حاليا تخوض معركة كبيرة من أهم معارك الوعى والتنوير للمشاهد، وذلك فى إطار خطة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التى حضرت لها طوال الفترة الأخيرة، وتجلت عبر ثلاثة أعمال ضخمة للغاية تعرض على الشاشة حاليا، من «القاهرة كابول، وهجمة مرتدة، بالإضافة إلى الجزء الثانى من مسلسل الاختيار»، لما تحتويه من موضوعات فى غاية الأهمية، اختلفت فى أزمنتها والقالب الدرامى لكل منها، لكن هناك قاسما بينهم وهو فضح تفكير الجماعات الإرهابية فى المنطقة وخططهم الخبيثة للنيل من مصر ، إلا أن بلادنا بقيت محفوظة بفضل جهود أبنائها المخلصين.  

 

القاهرة كابول إضاءات

القاهرة كابول

  أعطى للوهلة الأولى للمشاهد نظرة عن أفكار القيادات فى التنظيمات الجهادية، والطريقة التى يحاولون بها تحليل كل شىء لأنفسهم بأحداث مقرها «كابول» مع الفنان طارق لطفى، الذى صار الخليفة، ويحلم بأن عرش خلافته سيكون فى مكة، مؤكدا أن مصر وسوريا والعراق ستصبح أول 3 ولايات.  

وهى الأحداث التى امتدت إلى القاهرة، بنظرة عامة كتبها مؤلف العمل عبدالرحيم كمال ببراعة، لم تقل عنها الصورة الإخراجية للمخرج حسام على، تطرقوا فيها لطرق ومناهج التفكير فى الشارع، وكيفية محاولة المتشددين استقطاب الكثيرين لمنهجهم بتسليط الضوء على أهم الكتب والمصطلحات، مثلما حصل مع كتب مثل «دعاة لا قضاة»، «الملل والنحل»، بالإضافة إلى «معالم فى الطريق» أشهر كتب سيد قطب، الذى اتخذه التكفيرون منهاجا لهم. كما أبرز كاتب العمل، على ألسنة أبطال المسلسل، أبرز النقاشات التى تدور حول أهم الأمور المختلف عليها ما بين التكفيرين وغيرهم، وأغلبها جاء على لسان الفنان نبيل الحلفاوى وشخصيته ضمن الأحداث،  مثلما يحصل فى نقاشاته مع من حوله بأحاديث حول الفرقة الناجية، وسبب حفظ مصر دونا عن سواها، وتميز شعبها بترابط يتجلى فى عدم انجرافهم وراء المؤامرات، التى نجحت بإيقاع حروب أهلية بدول ولم تحصل على أرضنا. كما يتطرق العمل لطرق تفكير أدت لما صار إليه البعض، مع مشهد تحريم شخص نزول طفل جنازة أم كلثوم، حتى أصبح الطفل فى النهاية هو طارق لطفى، الذى حلم بأن يكون خليفة للمسلمين.

 

هجمة مرتدة  إضاءات

هجمة مرتدة  

ومن «القاهرة كابول» إلى «هجمة مرتدة»، حيث يعد العمل بمثابة رسالة تسلط الضوء على عوالم خفية، يكشف فيها المستور عما حصل بفترة مهمة مرت على مصر والمنطقة العربية برمتها، يبدأها العمل منذ 2007، وذلك من خلال سرد سلس للأحداث يتسم بأسلوب السهل الممتنع، وهو ما يحسب للقائمين على المسلسل، فبجانب مناقشة العمل للجهد الكبير الذى يبذله رجال المخابرات المصرية فى حماية الأمن القومى، وكيفية الوصول للمعلومات بدقة مهما حاولت الجهات الأخرى إبقاءها فى طى الكتمان والسرية، يمتاز أيضا العمل بعدم إغفال الإيقاع الدرامى فيه، الذى يتضمن سرعة كبيرة خلال أحداثه.

المسلسل الذى يقوم ببطولته الفنان أحمد عز وهند صبرى، ويشاركهما مجموعة كبيرة من النجوم، يسلط الضوء على المنطقة بأكملها بداية من العراق مسرح الأحداث بالحلقات الماضية، مع الكشف عن أسماء إرهابيين مثل أبوأيوب المصرى، وأبوعمر البغدادى والتطرق لحكاياتهم بأسلوب سلس، بالإضافة لخطة تقسيم بلاد الرافدين لثلاث دول، مع تسليط الضوء على ما يحدث فى مصر، من محاولات لإثارة الشارع عبر خطط منظمات أجنبية، تستغل الاحتقان فى الشارع للزيادة من حدته.   مع نظرة على طرق زيادة هذا الشحن بالشارع، التى تتركز فى الإعلام مع أحزاب ومنظمات مدنية جديدة برزت فى الصورة، منذ 2007، بالإضافة إلى اكتشاف مخزون كبير من الغاز تتنافس عليه دول وشركات كبرى، وتسعى من أجل الظفر به لخلخلة المنطقة وتستفيد فى النهاية، كل ذلك مع القالب الدرامى المشوق للمسلسل، الذى استعرض قوة رجال المخابرات المصرية وخططهم وردود أفعالهم على ما يحصل.

 

الاختيار2

الاختيار2

مسلسل الاختيار فى الجزء الثانى منه هذا العام يستعرض بطولات رجال الشرطة، ودورهم الحيوى فى الحفاظ على الجبهة الداخلية للبلاد، والتعامل الاحترافى فى التصدى لمخططات الجماعة الإرهابية، ويكشف رغبتها المستمرة فى عشق الدم والقتل، وفعل أى شىء مقابل الوصول للسلطة.

وأفرد المسلسل حلقة خاصة لفض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين، وكيف كانت تخطط الجماعة لتحويل بعض المناطق لإمارات إرهابية، وتجميع السلاح والمتفجرات فى هذه الاعتصامات المسلحة، إلا أن الداخلية تعاملت باحترافية شديدة فى فضها، ونجحت فى القضاء على أهل الشر، الذين قطعوا الطرق ورعوا المواطنين فى منطقة مدينة نصر، وخلال هذه المعركة التى خاضها أبطال الشرطة ضد الإرهابين، تساقط منهم شهداء، على رأسهم شادى مجدى ومحمد جودة وغيرهما.

وعرض المسلسل مذبحة كرداسة التى جرى تنفيذها على يد الجماعة الإرهابية باغتيال 14 شهيدا، ثم اقتحام مواقع شرطية فى المنيا والفيوم وبنى سويف ومناطق أخرى وحرق دور العبادة، ثم نجاح الشرطة فى اقتحام كرداسة وتطهيرها من الإرهاب.

وحرص المسلسل على إبراز دور أبطال حقيقيين بذلوا أرواحهم من أجل الحفاظ على الدولة المصرية، وعلى رأسهم الشهيد البطل محمد مبروك، الذى فضح الجماعة الإرهابية وكشف تخابر محمد مرسى، فقرروا الانتقام منه باغتياله بالقرب من منزله بمدينة نصر، ولم ينس صناع العمل إلقاء الضوء على معركة الوعى، وبيان فكر الجماعة الإرهابية منذ تأسيسها حتى الآن.

 

طارق البشبيشى القيادى السابق فى الإخوان  

يرى أن الأعمال الوطنية نجحت فى تقديم الصورة الحقيقية لتنظيم الإخوان الإرهابى، هذه التنظيمات التى ظلت تتحدث وتدلس بمفردها وتزور تاريخها المشبوه، وتبرئ نفسها من جرائم اقترفتها، حتى لا يتم خداع من سيأتون بعدنا ويتعاطفون مع هذا الكيان المجرم الخائن  

 

 طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية

يؤكد أن مصر نجحت فى مواجهة الإرهاب، وذلك من خلال التعامل مع التنظيمات الإرهاب، وأن جماعة الإخوان الإرهابية هى مظلة لكل التنظيمات الإرهابية التى شهدتها مصر، ومرجعيتها الرئيسية فى المراحل المختلفة، حيث إن كل التنظيمات التى خرجت من تحت عباءة الجماعة الإرهابية واعتنقت فكرها تحولت لجماعة إرهابية، خرج منها التكفير والهجرة، الناجون من النار، تنظيمات الجهاد الفرعية، تنظيم الجهاد، الجماعة الإسلامية. وتابع:« جماعة الإخوان الإرهابية مارست العنف، من خلال التنظيمات السرية، ومن ثم تطور الأمر، سواء فى صورة أنصار بيت المقدس، أو تنظيم داعش، وأن الهدف الرئيسى من هذه التنظيمات الإرهابية هو الضغط على الدولة المصرية وإنهاكها، ولكن نجحت القوات المسلحة ورجال الشرطة البواسل فى التصدى ببراعة التنظيمات، وذلك من خلال العمليات التطهيرية، وأن الإرهاب كامن يتحين الفرصة، ولكن هناك يقظة عالية من قبل رجال الشرطة فى التعامل مع هذه الكيانات والتنظيمات، مشيرا إلى أن الدولة نجحت فى تحديث أجهزتها وبياناتها ومعلوماتها، وانتقلت من مرحلة رد الفعل للاستباقية، واختراق هذه الجماعات الإرهابية باحترافية كبيرة، وبدون أى طرق خارجية، وأنه بفضل يقظة الأجهزة الأمنية والاستراتيجية الجديدة فى التعامل مع هذه التنظيمات والإرهاب متعدد الأطراف، شعر المواطن بالاستقرار بفضل القوات المسلحة ورجال الشرطة، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ على الوطن، ومكانة وقوة الدولة المصرية، وهذا ما جسدته بعض الأعمال الفنية هذا العام  

 

هشام النجار الخبير فى شؤون الجماعات الإسلامية  

يقول: إن الدولة المصرية واجهت تنظيمات إرهابية خلال السنوات الأخيرة عديدة، سواء الإخوان الإرهابية، داعش، التنظيمات التكفيرية والجهادية، التى كانت تمثل خطورة كبيرة على الدولة، خاصة أن هذه التنظيمات مدعومة من قبل دول وأجهزة مخابرات خارجية، ولم يعد الأمر مقصورا على عمليات الاغتيالات التى كانت تتم بصورة منفردة خلال العصور السابقة، أو حتى استهداف بعض الشخصيات، ولكن الأمر أصبح أكبر من ذلك، حيث إن المستهدف هذه المرة هو الوطن، والطمع فى الثروات المصرية المختلفة.  وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية اختلفت عن الفترة التى سبقت عام 2010، فلم يعد الأمر بشكل منفرد، بل تدخلت دول كبرى وأجهزة مخابرات عالمية فى عمل هذه التنظيمات، وتوفير الدعم المالى والغطاء السياسى والإعلامى لها، وهذا ما تم رصده فى عدد من الأعمال الفنية التى تم تقديمها هذا العام، سواء الاختيار 2، الذى يلقى الضوء على فترة مهمة من عمر الوطن، وحجم المؤامرات والتحديات، التى كانت تدبر للدولة المصرية، «هجمة مرتدة، والقاهرة كابول».     وتابع:«مسلسل الاختيار 2 يعد علامة فارقة فى تاريخ الدراما فى العصر الحديث، لأنه ليس مجرد عمل فنى بقدر ما هو توثيق لفترة تاريخية فى عمر الوطن، ورسالة للعالم أجمع عن هذه الفترة والحروب التى خاضتها الدولة المصرية ضد هذه التنظيمات الإرهابية المختلفة، وتضحيات القوات المسلحة الباسلة ورجال الشرطة لحفظ أمن واستقرار الوطن»، واستكمل:«الاختيار 2 عمل فنى فضح المخططات التى كانت تستهدف المنطقة بأثرها، والأعمال الوطنية نسفت الأكاذيب والشائعات، التى تروج لها الجماعات الإرهابية خلال الفترة السابقة»

 

اليوم السابع

شارك