القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي: انتصرنا عسكرياً ولكن؟

24-05-2021, 00:05 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

كتب عصام سكيرجي:

انتصرنا عسكريا , نعم انتصرنا عسكريا ولكن هل قمنا بترجمة هذا الانتصار العسكري الى انتصار سياسي , قلت في مقال سابق لي اننا وللاسف نفتقر الى القيادة السياسية القادرة على ترجمة الانتصار العسكري سياسيا , لا تقام الحروب والمعارك من اجل الحرب فقط , وانما تقام من اجل تحقيق وخدمة الاهداف السياسية , فلكل حرب او معركة هدفها السياسي , وحربنا الاخيرة كان عنوانها نصرة الاقصى والشيخ جراح ووقف التعديات على الاقصى والشيخ جراح , فكانت المعركة التى انتصرنا بها عسكريا.

واليوم وبعد وقف اطلاق النار , هل ترجمنا هذا النصر العسكري سياسيا , هل حققنا الهدف الذي قامت المعركة من اجله , هل توقف الاعتداء على الاقصى والشيخ جراح ؟.

 والجواب بكل تاكيد هو النفي , والسبب افتقادنا للقيادة السياسية القادرة على ترجمة النصر العسكري سياسيا , الا يدفعنا ذلك اليوم الى العمل على ايجاد مثل هذه القيادة السياسية . انتصرنا عسكريا , نعم انتصرنا عسكريا , وبالتاكيد ما بعد النصر ليس كما قبله , وهذا منطق الواقع والحقيقة التى يفرضها الانتصار , فحجم النصر والالتفاف الشعبي الكبير حول المقاومة ونهج المقاومة , والرفض الشعبي الكبير لنهج التسوية والتفريط في الساحة الفلسطينية , هذا الرفض الذي رايناه وبكل وضوح في هتافات جماهير شعبنا في القدس , كل هذا يفرض على فصائل المقاومة القطيعة النهائية مع سلطة اوسلو ونهج اوسلو ورموز هذا النهج , فاذا لم نكن قادرين على ترجمة هذا النصر العسكري سياسيا , فعلى الاقل علينا ان نحسن استثماره داخليا في تقوية وترسيخ نهج المقاومة في الساحة الفلسطينية , وهذا لا يمكن ان يتم بوجود ومشاركة سلطة الذل والعار اوسلو ورموز هذه السلطة

. جماهير شعبنا قالتها وبكل وضوح , نعم لنهج المقاومة وعلى فصائل المقاومة الاستجابة لهذه الجماهير , اصبح من الضروري والضروري جدا , العمل على انجاز الجبهة الوطنية العريضة , جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية , كاطار قيادي مؤقت لشعبنا الفلسطيني وضمن مبدا جماعية القيادة , وعلى اساس الثوابت الوطنية الفلسطينية كما حددت في الميثاق القومي لعام 64 , ومن الضروري والضروري جدا نزع الصفة التمثيلية لسلطة الذل والعار اوسلو ورموز هذه السلطة , هذا اذا كنا نرى في هذا الانتصار خطوة تراكمية على طريق النصر النهائي الكامل وتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني من البحر والى النهر , علينا ان نكف عن حديث المجاملات , ففي الشان الوطني لا مكان للمجاملات , فحديث سيادة الرئيس والاخ الرئيس ولا نريد تخوين , ووحدة وطنية مع سلطة التنسيق الامني , هو حديث عفى عليه الزمان , ولا مكان له في زمن الانتصارات , ولا مكان في الجبهة الوطنية العريضة لنهج اوسلو ورموز هذا النهج . نريدها جبهة وطنية تنتمي لمحور المقاومة , وعلى محور المقاومة دعم هذه الجبهة ودعم فصائل هذه الجبهة وبالتساوي ودون تمييز بين فصيل واخر , وبما يضمن عدم العودة لزمن الهيمنة والتفرد , المحتمل حدوثه اذا ما وجه الدعم لفصيل واحد على حساب باقي الفصائل

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك