القائمة الرئيسية

في ذكرى تحرير لبنان......فيصل عبد الساتر لإضاءات: المقاومة في لبنان وفلسطين واحدة مادامت القضية واحدة...وأيار فلسطين يحاكي أيار لبنان

24-05-2021, 15:45
موقع اضاءات الاخباري

 

يوم مجيد للبنان هو 25 أيار تخطى المناسبات التاريخية اللبنانية، 25 أيار هو يوم دحر فيه المقاومون الإحتلال وعملائه وأزال عبء الإحتلال عن كاهل الجنوب وأهله، يوم يمر على المنطقة بأسرها والعالم بأسره يحتفل بانتصار المقاومة الفلسطينية.... فبعد 11 يوماً من الصمود والتحدي احتفل قطاع غزة بإنتصار "سيف القدس" بينما الأجواء في داخل الكيان الصهيوني لا يبشر بوجود ملامح النصر في الشارع الإسرائيلي

 

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر وفي ذكرى تحرير لبنان والذي يتزامن مع انتصار المقاومة في غزة قال في حديث خاص لموقع اضاءات، "ماحدث في غزة هو انتصار كبير جدا، فلأول مرة تنتفض الجغرافيا على المعادلات التي استحدثها التاريخ المفتعل من قبل العدو الإسرائيلي الذي حاول أن يمزق فلسطين ويقسمها إلى قطاعات وان يصنف ماهو في الداخل عرب 48 وينفي عنهم الهوية الفلسطينية والذين في الضفة هم السلطة الوطنية الفلسطينية وكأنهم في دولة أخرى، وقطاع غزة المستقل الذي لا ليس له علاقة وكانه دولة منفصلة عن الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن ماحدث لم يكن يتوقعه أحد أن يكون بمثل هذه الفورة الجامعة لتوحد حل أراضي فلسطين من البحر الى النهر كما هي فلسطين وهذا شكل اكبر ضربة قائمة للعدو الاسرائيلي.

وتابع عبد الساتر، " إن الكيان الصهيوني فقد مع هذه الانتفاضة التي عمت فلسطين نعمة الاستقرار والأمن التي ينعم بها طوال 73 عاما من احتلاله لفلسطين وجميعنا رأينا كيف يهرب المستوطنون والصهاينة إلى الملاجئ في مدن لم يكن يحدث فيها شيء على الدوام في مدار السنوات الماضية كاللد والرملة وكل المناطق في الداخل الفلسطيني، كما أن كل التقنيات المتطورة والحديثة وكل الترسانة من الأسلحة والمنظومات لم تقدم للعدو الإسرائيلي شيء إذ أن القبة الحديدية تبين أنها منظومة فاشلة لم تستطع أن تحمي الكيان الإسرائيلي من صواريخ المقاومة على تواضعها.

 

صحيح أن هناك من يحاول أن يقلل من قيمة الإنتصار بأخذنا إلى مشاهد الدمار وصور الشهداء والجرحى وما أحدثه هذا العدوان في داخل قطاع غزة لكن هل ثمة معركة تحرير من محتل في التاريخ ليس فيها تضحيات فكيف إذا كان هذا العدو محميا بكل هذه المظلات الدولية والإقليمية ومع كل هذا الانبطاح العربي الذي أضعف القضية وجعلها وكأنها تخص جزء من الفلسطينيين وليس كل الشعب الفلسطيني .

 عبد الساتر أكد أن ماحصل هو تكامل وتراكم في المقاومات التي دائما ما تحاكي بعضها بعضا،وما حدث في الانتفاضة الفلسطينية اليوم يحاكي بشكل أو بآخر انتصار المقاومة في لبنان وما دمنا في شهر أيار فإن ايار فلسطين حاكى ايار لبنان، وماحدث في أيار فلسطين هو عينه الذي حدث في أيار لبنان، وإن كان لبنان قد سبق هذا الأمر بسنوات 21 لكنه كان مثالا يحتذى به، والفلسطينيون شعب قدم لنا نماذج جدا مهمة على مستوى المقاومة والتضحيات والكل يتعلم من الكل وكل مقاومة تتعلم من سابقتها في هذا التجارب وليس هناك فرق بين المقاومة في لبنان والمقاومة في فلسطين ما دامت القضية واحدة والأهداف واحدة.

وعن أهمية ذكرى التحرير في لبنان بعد 21 عاما من التحرير في لبنان وما الذي يمكن أن ينغص هذا في الداخل اللبناني...قال عبد الساتر " بلا شك أن أي انقسام في داخل النسيج الوطني اللبناني هو خطير على كل لبنان وليس فقط على المقاومة لان المقاومة هي جزء من هذا الطيف اللبناني فكيف إذا كان هذا الانقسام دائما ترفع فيه شعارات مثل سلاح المقاومة، ولماذا المقاومة تريد أن ترهن لبنان في قضية خارج حدوده، وهنا نقول لهؤلاء أن الجغرافيا هي الحاكمة والجغرافيا عندما تكون موجودة لا يمكن لأحد أن يفصل لبنان عن هذا المحيط لأننا محكومون بلعبة جغرافية ليست من صنعنا وانما هي من صنع الله سبحانه وتعالى، ففلسطين التي احتلت من قبل عدو لا يعرف إلا أطماع توسعية ممكن أن تكون على حساب لبنان أو على حساب الكثير من البلدان العربية وليس ممكن أن نكون مسالمين في جوار الذئب 

وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا للجميع لكن البعض لا يريد أن يقتنع بمثل هذه المعادلة ولكن نقول له في 1948 لم يكن لبنان جزءا من هذا الذي الحدث في المنطقة وفي 67 وفي 69 وفي 73 لكن كل الاعتداءات والاحتياجات الصهيونية على لبنان كانت تتم لانهم يريدون إحتلال لبنان طامعين به وكانوا يتذرعون أن هناك مقاومة فلسطينية ما قبل اتفاق القاهرة بقليل لكن بين اتفاق القاهرة 1969 و 1948 وقبل ذلك مع وصول عصابات الصهيونية إلى داخل فلسطين المحتلة ما الذي كان يفعله لبنان لم يكن يفعل شيئاً ولكن لم تحمه كل المنظمات الدولية ..

 المقاومة كسرت كل جبروت العدو وأخرجته من لبنان دون قيد أو شرط ثم عادت لتنتصر عليه وعلى كل المنظومة الدولية والعربية لتي دعمته في حرب تموز 2006 والتي لجأ فيها إلى تدمير كل البنى التحتية ومحاولة تدمير اكثر الأحياء والمدن في أغلب المناطق اللبنانية لكي يقول إن هذه هي نتيجة وجود المقاومة التي ترفعون شعارها لكن الشعب اللبناني مع كل انقساماته في تلك الفترة كان واعيا لكل مايريده العدو .

 

اليوم ثمة من يحاول إثارة شعارات إنسانية وان يجعل الداخل اللبناني منقسما على نفسه، ولكن المقاومة في لبنان على عكس كل مايحكى ويقال هي منصوص عنها في كل البيانات الوزارية منذ حكومة الرئيس الحريري وصولا إلى الحكومة الحالية بالتالي لا يمكن لأحد القفز فوق كل هذه المعايير ليتحدث عن منظومة حياد وإن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة

وختم عبد الساتر بالقول" بعد كل هذه السنوات أن نعتبر أن هذه المقاومة هي التي حمت لبنان وحررته وهي التي تمنع العدو الإسرائيلي من وان يتجاوز كل السقوف محددا وان يعتدي على لبنان وسيادة لبنان".

 

شارك