القائمة الرئيسية

كتب د. م. صالح علي السحيقي: ماذا تعرف عن جمهورية اليهود المنسية: "بايرويدجان ".

27-05-2021, 03:00 جمهورية اليهود المنسية
موقع إضاءات الإخباري

 
كتب د. م. صالح علي السحيقي:

 

جمهورية اليهود الأولى بايرويدجان تقع في جنوب شرق روسيا لا يعلم بوجودها الأغلبية من العالم لأن اسرائيل تسعى جاهدة إلى كتم هذه الحقيقة ومنع الإعلام من زيارتها ، وهذه الجمهورية هي الوطن الأول لليهود في العالم كانت هجرتهم إليه قبل فلسطين، إلى أن ظهرت الصهيونية وفكرة توطين اليهود في فلسطين ، وقد نجح الصهاينة في إبعاد الأعلام عن جمهورية اليهود الأولى التي تأسست بدون حاجة لِاغتصاب أراضي السكان ألاصليين ، ويعتبر سكانها بالكامل من اليهود .

ما تخافه إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها هو الترويج لفكرة عودة اليهود إلى موطنهم الأول في هذه الجمهورية وإقناع العالم بعودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين إلى جمهورية بايرويدجان ليعيشوا بأمان وسلام وينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة فيها،ويتحدثوا لغة ال "يديش" لغة يهود أوروبا من دون أي معاداة للسامية، كما تروج له الصهيونية العالمية حاليا.

جمهورية بايرويدجان ذات الحكم الذاتي في روسيا الاتحادية: مساحتها تصل إلى41,277كم، فهي تماثل مساحة بلد أوروبي مثل سويسرا، بكثافة سكانية ضئيلةتصل ال ١٤ نسمة/ميل مربع، مقابل ٩٤٥ نسمة/ميل مربع في الكيان الصهيوني المحتل فلسطين، وقادرة على توطين كل اليهود بالعالم بمن فيهم اليهود المغتصبين لأرض فلسطين ، وفي حال حدوث ذلك يمكن إنهاء مأساة تهجير العرب الفلسطينيين المشردين في أصقاع الأرض وتسهيل عودتهم إلى فلسطين.

هذه الفكرة تتعارض مع أهداف الصهيونية العالمية والدول الغربيةالمستفيدة من وجود دولة إسرائيل،في الوطن العربي والشرق الأوسط، بسبب وجود إسرائيل القائم على تبادل المنافع في حماية المصالح الغربية، والِاعتماد عليها للقيام بحروب الوكالة في بعض الأحيان، ضد من يهددون مصالح الغرب وأولهم العرب . 

الشيء الذي يجهله العرب أن جمهورية اليهود هذه تأسست عام ١٩٢٨، بدعمٍ وتشجيعٍ من يهود أمريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الأمريكي المعروف غولدبرغ ، وهكذا خدعت الصهيونية العالمية العالم أجمع عندما زعم الصهاينة، إبان الحرب العالمية الثانية، أنهم في أمسِّ الحاجة الى أرض فلسطين كوطن قومي لهم وأنهم مشردون في الأرض ولا يوجد لهم وطن قومي يُؤويهم، وتذرعوا بذلك لتشريد الفلسطينيين والِاستيلاء على أراضيهم .

أثناء تفكُّك الِاتحاد السوفياتي، كانت هذه الجمهورية مؤهلة لإعلان الِاستقلال عن روسيا الاتحادية، مثلها مثل الشيشان،  ولكنّ الصهيونية منعت حدوث ذلك،بسبب حساسية ظهور جمهورية خاصة باليهود في مكانٍ غير فلسطين وخطورة رفع الوعي لدى يهود العالم، بوجود تلك الدولة وتحويل هجرتهم إليها،بدلاً من فلسطين. والشيء الغريب، أنّ الغرب دفع بالعرب والمسلمين للجهاد لتحرير الشيشان، وفك ارتباطهامن روسيا، وكان بإمكانهم فعل الشيء نفسه ودعم جمهورية بايرويدجان للاستقلال عن روسيا،وجعلهاوطناً بديلاً لليهود عن فلسطين .

الغريب بالأمر، أنّ العرب لا يتحدثون عن هذه الحقيقة ولا يعرف المواطن العربي شيئاً عن هذه الحقيقة، بالرغم من زيارة وفد مجلة العربي الكويتية، بالثمانينات على ما أذكر، وعمل استطلاعاً كاملاً عن هذه الجمهورية ... حقيقة يمكن الترويج لها، كوطن يمكن إعادة ترحيل يهودفلسطين اليها وإعادة
الفلسطينيين إلى بلدهم فلسطين ... لماذا التعتيم، ولماذا يسكت العرب والمسلمون عن هذه الحقيقة ... !!.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك