القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي: حول شرعية منظمة التحرير الفلسطينية.

29-05-2021, 12:20 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري



منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها التاسيسي لعام 64 هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , وهي ليست ملك لفصيل بل هي ملك لجموع الشعب الفلسطيني , ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو هل القيادة الحالية للمنظمة والتى تخلت عن الميثاق التاسيسي في مجلس غزه , هل هذه القيادة تمثل المنظمة وتمثل الشعب الفلسطيني , والجواب هنا بالتاكيد هو النفي .

من هنا فشعار المرحلة يجب ان يكون – نعم لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ولكن القيادة الحالية هي قيادة غير شرعية ولا تمثلنا ولا تمثل شعبنا الفلسطيني – ولنا العبرة في حكيم الثورة والشعب الفلسطيني الذى قال وبكل وضوح ان القيادات التى جائت باوسلو والتى اعقبت اوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطيني .        

المشكلة هنا ان هذه القيادة لن ترحل من تلقاء نفسها  ولن تتنازل عن هيمنتها وتفردها بالقرار وهي التى تسيطر على مفاصل القرار في منظمة التحرير الفلسطينية وتتغطى بغطاء الشرعية ووحدانية التمثيل ,

ان تجربتنا وعلى مدار اكثر من 50 عاما مع هذه القيادة تؤكد على ذلك , فمن اتفاق التمثيل النسبي والذي اقر في عام 79 ولم ينفذ , واتفاق 2005 واتفاق 2011 واتفاق 2014 وورقة بيروت لعام 2017 , كل هذه الاتفاقات والحوارات تؤكد ان لا فائدة ترجى من الحوار مع هذه القيادة , وان اي حوار مع هذه القيادة لن يخرج عن دائرة العبثية والهرطقة السياسية .                                                    

 ان هذه القيادة المتنفذة والمهيمنة والمتفردة بالقرار , لا يمكن ان تتنازل عن هيمنتها هذه وتقبل بمبداء الشراكة وجماعية القيادة , الا في حالة واحدة فقط , فقط اذا شعرت ان شرعيتها قد اصبحت مهددة وانها على وشك ان تفقد غطاء الشرعية الذي تتبجح به , من هنا فان على فصائل المقاومة الفلسطينية , الاسراع في تشكيل جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية , كضرورة وطنية لتمثل القيادة الوطنية المؤقتة للشعب الفلسطيني ووفق مبدأ جماعية القيادة والشراكة في القرار , ثم الاعلان عن لا شرعية القيادة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية .                                                                            بالطبع البعض يخشى من ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى ظهور حالة او مرحلة تعدد الشرعيات , ولكن وبكل تاكيد فان مخاطر تعدد الشرعيات هي اقل وبكثير من مخاطر تفرد القيادة الحالية في القرار , وقد راينا الى اي حضيض اوصلنا تفردها هذا , هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان تعدد الشرعيات سيؤدي الى وحدة هذه الشرعيات في شرعية واحدة توافقية  .    

 بالطبع هذا لا يعني ان المنظمة ليست في حاجة الى اعادة البناء , اذ لا بد من اعادة البناء وعلى اسس جبهاوية تبداء من تطهير مؤسسات المنظمة من الفساد والفاسدين, ثم اعادة تشكيل المجلس الوطني على اساس النسبية في التمثيل , وعلى ان لا يزيد عدد الاعضاء عن 250 عضو على الاكثر , فنحن لسنا بجمهورية الصين الشعبية ليتجاوز العدد 700 او 800 عضو , ثم اعادة تشكيل المجلس المركزي واللجنة التنفيذية على اسس جبهاوية تنهي عهد الهيمنة والتفرد وتؤسس للشراكة وفق جماعية القيادة . فهل نحن فاعلون .

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك