القائمة الرئيسية

فراس خداج/رسائل السيد تطال الجميع

10-06-2021, 15:47 FB_IMG_1621977782956
إضاءات

عنه أيضاً من نقاشاتٍ واسعة ، وكل ذلك على غرار موضوع “الانتخابات النيابية المبكرة” حيث يتزايد التلويح بها.

وكان أهم ما جاء في خطاب نصرالله ، موقفه المثير للجدل بمطالبته الحكومة في استيراد الوقود من إيران ، لحلّ أزمة المحروقات المتفاقمة، في ضوء الانقسام العموديّ في البلاد ، والفرز السياسيّ الذي لن يتأخّر في الترجمة بين فريق مؤيد للفكرة، وآخر معارض لها. أما فيما خصّ الملف الحكوميّ، اختصرها بمعادلة جديدة قائمة على سلسلة “لاءات”، جوهرها: “لا حكومة ولا اعتذار ولا استقالة ولا انتخابات”، مع تمديد إضافيّ للمُهَل، حتى يصل المتخاصمين الى حل !

كما أكد نصرالله دعمه ” المستمر” للمسعى الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري في ملفّ تأليف الحكومة، وتقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير السابق جبران باسيل من جهة، ورئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري من جهة ثانية.

كلام نصرالله ازعج الحليف العوني !

ولكن لم يُفسَّر كلام الأمين العام لـ”حزب الله” إيجابًا في بعض الأوساط “العونيّة”، حيث يُلاحَظ أنّها أطلقت العنان لما يشبه “الحملة” على “حزب الله”، من خلال بعض التصريحات المثيرة للجدل لقياديّيها، التي وصلت لحدّ اتهام “الحزب” بتغطية “الفساد” صراحةً، لا مواربة. وتبدأ نقاط “الإشكاليّة” بإصرار نصرالله على الحديث عن “مهل مفتوحة” أمام تشكيل الحكومة، بما يضرب الخطاب “العونيّ” عن الأسبوع “الحاسم والمفصليّ”، وبما ينسف أيضًا فكرة “الاعتذار” التي يعوّل عليها هذا الفريق، حيث بدا من كلامه أنّه لا يزال متمسِّكًا بالرئيس المكلَّف، بمُعزَلٍ عمّا يمكن أن تفضي إليه الوساطة الحاليّة، وهو ما لا يروق لمن يريد دفع الحريري إلى “الاعتذار”.

كلام نصرالله فند فكرة “الانتخابات النيابية المبكرة” انطلاقاً من اعتبارها مضيعة للوقت، وبأن لا جدوى يمكن أن تُرتَجى منها بأيّ شكلٍ من الأشكال، ولكن مع التأكيد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها المقرَّر الأسبوع المقبل. وبذلك يكون طرح نصرالله أيضاً لا ينسجم مع رغبات “الوطني الحر”، الذي يدرك القاصي والداني أنه لا يريد انتخابات، إلا أنّه لا “يتناغم” في مكانٍ آخر، مع التهويل “الشعبويّ” بالانتخابات الذي يلجأ إليه الوزير باسيل بين الحين والآخر، وبإعتباره “أنّ الانتخابات قد تكون الحلّ الأخير” لإحداث “خرق” في الملفّ الحكوميّ، من خلال سحب التكليف من الرئيس الحريري.

في الخلاصة ، نجد أنّ “المأزق” الحكوميّ لا يزال مفتوحًا، وأنّ الوساطات لم تُفضِ إلى حلّ، كما يعني أنّ “الاعتذار” ليس الخيار المنشود، خلافًا لأمنيات البعض، ورفض الانتخابات يعني بقاء “المراوحة”، علمًا أنّ جميع الفرقاء يدركون أنّ لا انتخابات يمكن أن تجري حولها من دون تفاهم مسبق حولها، وموافقة “حزب الله” عليها شرط لا بدّ من توافره.
علاوةً على ذلك ، لم يحمل خطاب نصرالله “مفاجآت” في الملفّ الحكوميّ، وهوالذي يحرص منذ فترة على البقاء في منطقة “الوسط”،تاركًا لرئيس البرلمان مهمّة الغوص في التفاصيل…
وهكذا نرى مؤشّرًا على علاقة قد تكون “ملتبسة” مع “العهد” ،الذي ينتظر منه أكثر من ذلك بكثير!

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك