القائمة الرئيسية

كتب الكاتب حليم خاتون:من الأبو كمال الى سلوان...ماذا يحدث؟

30-06-2021, 16:11 العدو يهدم البيوت بحي سلوان

كتب الكاتب حليم خاتون:

 

نتائج ذهاب يائير ليبيد إلى أبو ظبي بعد رحلة كوخافي إلى اميركا ظهرت في التشدد الأخير والتنسيق الأميركي الصهيوني في الأعمال العسكرية وشبه العسكرية على الحدود العراقية السورية واقتحامات القدس دون أي رادع...

في الجهة المقابلة، نرى تفكك الجبهة الفلسطينية بفضل تحريك عملاء اسرائيل واميركا الذين أقدموا على اغتيال نزار بنات بكل صفاقة ووحشية والتمادي في قمع أي حركة شعبية فلسطينية...

وحدهم السذج هم من يرى في اغتيال نزار بنات خطأ فرديا، أو غلطة أمنية ارتكبها عنصر طائش... من أمن دايتون..

اغتيال بنات، هو رد من سلطة أوسلو على نتائج حرب سيف القدس التي حجّمت دور محور التطبيع والخيانة وأعطت دفعا قويا لتيار المقاومة...

الذي يظن، ولو للحظة، أن محمود عباس يختلف عن محمد بن زايد، هو إما ساذج أو أعمى أو حتى مغفّل لا زال يعتقد بأن كل من يتكلم لغة الضاد هو حكما عدو للصهيونية...

لقد انتهى ذلك الزمن...

نحن نعيش اليوم عصرا، لا فضل  لعربي على أعجمي فيه، إلا بمدى الالتزام بالقضية الفلسطينية...

أن يكون محمد بن زايد عربي المولد، أو أن يكون محمود عباس، فلسطيني الابوين، لا يعني الكثير لأن الإثنان موجودان موضوعيا داخل المعسكر الصهيوني دون خجل أو وجل...

ولكي لا نكتفي بتسليط الضوء فقط على ما هو واضح وضوح الشمس، أي عمالة المطبًعين، وعمالة السلطة التي تجاوزت في الأيام الأخيرة، كل حدود التخاذل، لتصبح بندقية قمع صهيونية بكل ما في الكلمة من معنى... يجب أن ننظر إلى الناحية الأخرى.. محور المقاومة..

كيف يتعامل محور المقاومة مع الهجوم الأميركي الاخير على الحشد الشعبي؟

بعد ٤٨ ساعة، لم نر ردة فعل بنفس الجدية... على الغارة الأميركية...

اقترب الرد على الأميركيين في دير الزور إلى أن يكون شبه رد صوري لرفع العتب... بضعة قذائف صاروخية، قيل انها دمرت
أليات، في حين سقط شهداء لم يجرؤ أحد على تدفعة الأميركيين ثمن هذا السقوط...

في نفس الوقت يخرج اسماعيل هنية في رحلة مطاطة لا تميز بين الصديق الصدوق، وبين الكثير من جماعة اميركا، سواء الذين لهم علاقات جيدة مع الكيان كتركيا، أم الذين بدأوا اتصالات من تحت الطاولة مع الصهاينة كباكستان...

في نفس نشرة الأخبار التي تُظهر ابتسامات اسماعيل هنية الفارغة من أي مضمون يفسر سبب الرحلة، نرى وحشية الجنود الصهاينة في مهاجمة حي سلوان وبدء عمليات الهدم دون أي فعل من جانب المقاومة التي استمرت في إطلاق التهديدات الصوتية...

الأنكى من كل ذلك، أن المحللين الذين يخرجون على شاشات المقاومة، لا زالوا يتبجحون بردع
حققته حرب سيف القدس، رغم رؤيتنا جميعا مدى تآكل هذا الردع...

أين سيف القدس؟
أين غزة التي كان يجب أن تكون اليوم تغلي من أجل حي سلوان؟

كوخافي ذهب إلى واشنطن وحصل على إعادة تأهيل كل شبكة الصواريخ المضادة لصواريخ المقاومة، بالإضافة إلى التزام أميركي بمنع التواصل بين كل أطراف محور المقاومة...

في حين يوزع اسماعيل هنية الابتسامات دون تحقيق أي شيء ملموس...

فقط للتذكير،
إما العودة إلى القتال أو التوقف عن بيع الفلسطينين اوهاما تزيد مأزق محور المقاومة تأزما...

أين معادلة،
تدمرون بيتا في القدس، ندمر بيوتا في تل أبيب ...

نحن في حرب لا تحتمل أية مواقف وسطية...

البحر من ورائكم والعدو أمامكم..
فماذا أنتم فاعلون...
                   

شارك