نجح علماء من جامعة أستراخان الحكومية التقنية في تسجيل براءة اختراع لطريقة مبتكرة لإنتاج صبغة غذائية طبيعية من الأرز الأسود باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية. وقد اعتبر خبراء روسباتنت هذه التقنية أفضل اختراع روسي في مجال الصناعات الغذائية خلال العام الماضي.
صبغة طبيعية متعددة الاستخدامات
تنتج التقنية مسحوقا بنفسجيا داكنا يتميز برائحة خفيفة، وسهولة الذوبان في الماء، مما يجعله مناسبا للاستخدام في مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية.
ومن المزايا المهمة لهذه الطريقة أن حبوب الأرز بعد المعالجة تبقى صالحة للاستهلاك، مما يقلل من الهدر ويعزز الاستفادة من المادة الخام.
لماذا تم اختيار الأرز الأسود؟
لم يكن اختيار الأرز الأسود عشوائيا، إذ يحتوي على عناصر مفيدة عديدة لصحة الإنسان، أبرزها الأنثوسيانين، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على:
تحييد تأثير الجذور الحرة
تقليل مخاطر الإصابة بالأورام
دعم صحة القلب والأوعية الدموية
بديل صديق للبيئة مقارنة بالطرق التقليدية
في حين تعتمد بعض الدول مثل الصين على الكحول والمذيبات العضوية لاستخراج الصبغة من الأرز الأسود، اختار الباحثون في أستراخان نهجا أكثر استدامة، حيث استخدموا الماء المقطر لاستخلاص الأنثوسيانين، ثم تحويله إلى صبغة غذائية طبيعية عبر التبخير والتجفيف حتى الحصول على مسحوق بنفسجي داكن.
الأرز الأسود مصدر اقتصادي للأنثوسيانين
أوضح البروفيسور يوري ماكسيمينكو، رئيس المشروع، أن الأرز الأسود يعد أقل مصادر الأنثوسيانين تكلفة، لأن تخزينه لا يتطلب ظروفا خاصة، ما يحدّ من النفقات التشغيلية.
وأضاف أن هذا المنتج لم يحظَ سابقا باهتمام واسع في الأبحاث الروسية بسبب عدم توفر أصناف محلية تتكيف مع الظروف المناخية، لكن الوضع تغيّر مع تطوير سلالات جديدة مثل:
"مولاتكا"
"الليلة الجنوبية"
إلى جانب أصناف أخرى.
فرص اقتصادية واعدة للصناعة الغذائية
ينمو الأرز بكفاءة في منطقة أستراخان، مما يجعل زراعة الأصناف السوداء مشروعا واعدا اقتصاديا. كما أن الشكل المسحوق للصبغة يمنحها عمرا تخزينيا طويلا وسهولة في الاستخدام داخل خطوط الإنتاج الغذائي.
ومن المتوقع أن يزداد الطلب عليها في:
تلوين الحلويات
تزيين المخبوزات والكيك
إعداد مشروبات مبتكرة
تحسين المظهر البصري للمعكرونة وأطباق السمك
خطط مستقبلية لتطوير التقنية
أشار ماكسيمينكو إلى أن الأبحاث المستقبلية ستركز على زيادة كمية الأنثوسيانين المستخلصة من الأرز الأسود باستخدام وسائل أقل تكلفة، مع دراسة تقنيات إضافية إلى جانب الموجات فوق الصوتية. وأكد أن العمل في هذا الاتجاه جارٍ بالفعل.