وأبى الجرو إلا النباح
مقالات
وأبى الجرو إلا النباح
حليم خاتون
9 شباط 2026 , 10:20 ص

كتب الإستاذ حليم خاتون:

من قلب المجارير الأميركية الإسرائيلية، خرج قرار من الخارجية الكويتية بإدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على لائحة الإرهاب...

للوهلة الأولى، يتساءل المرء عن "شو جاب طز، لمرحبا"...

كيف يمكن أن يكون مستشفى على لائحة الإرهاب؟

لكن عند العرب؛ وعرب أميركا خاصة؛ لا يوجد للمنطق فسحة أمل...

منذ سنين، خرجت همسات عن إعادة طباعة نسخة من القرآن الكريم في "دولة" الكويت تحديدا، تم فيها حذف آيات لا ترضى عنها إسرائيل...

الأوامر إسرائيلية، وإن كان السوط أميركي/ بريطاني...

بسبب شيء من التاريخ العروبي للكويت أيام كان صوت جمال عبد الناصر هو من يقود الأمة، لم يصدق الكثيرون ان تخرج من الكويت أفعال كتلك المشار اليها أعلاه...

لكن الأبواق التي خرجت بعد خروج الجيش العراقي من الكويت بسبب نزوة صدام التي جاءت بعد استشارة السفارة الأميركية في بغداد؛ تلك الأبواق التي كانت ترفع شعار (بوش أكبر) على أساس أن العلم العراقي كان يحمل كلمة (الله أكبر)؛ كان لا بد لمسيرة هذه الأبواق التي تقدّس أميركا بدل الله، والتي تتوجه بصَلاتها صوب واشنطن بدل الكعبة في مكة المكرمة؛ كان لا بد أن تنتهي هذه المسيرة إلى الحضن الأميركي الإسرائيلي حتى لو خرج من يدافع عن فلسطين فوق الطاولة ويسحق الفلسطينيين تحت هذه الطاولة؛ إنه السير على خطى الارهاب الإردوغاني...

كما حرباء إردوغان، ها هي الكويت تتلون على الهوى الأميركي...

حاول الإعلامي خليل نصرالله فهم وتفسير الخطأ الذي لا يمكن الوقوع فيه سهوا، وكانت النتيجة المنطقية تقول إن هذا القرار الصادر عن الخارجية الكويتية لا مجال للخطأ فيه ولو بنسبة واحد في المئة...

إذا؛ قرر النظام الكويتي العودة إلى السياسة الإبراهيمية بعد أن تلقى أكثر من مرسوم أميري بختم صهيوني أميركي...

عجز الاميركيون عن إخضاع إيران، فتوجهوا صوب أقزام العرب؛ ومن أكثر جدارة في هذا المنطق من تلك المشيخات التي تتحفنا يوما بالشيخ مناع الذي يفضل رؤية عزرائيل على رؤية إيران حرة سيدة مستقلة، وتتحفنا يوما اخر على نبوءات سوداء تلتحف ثوبا إبراهيميا تزيده الصهيونية سوادا...

لماذا قامت الخارجية الكويتية بهذه الخطوات المتهورة؟

الإجابة هنا ليست عصية على الشرح...

تريد الكويت كسب رضا العالم الأنكلو صهيوني لكي يبقى عرش تلك الإمارة مطوَبا تحت نعال نظام إبستين الذي لا تأتي معظم الشاشات السُنّية والعربية على ذكره لتجنب ظهور مدى العهر المتحكم بالنظام العربي عندما تكون القضية في مدى الاجرام الأميركي...

فجأة، ومن دون سابق إنذار، يقرر بعض عرصات النظام في الكويت على الخروج من مستنقع المجارير الأميركية ليظهروا مدى تفاهة هذا النظام، ومدى انبطاح أهل هذا النظام أمام إسرائيل والغرب...

بينما العالم مشغول بإيران، ها هي الكويت "تنطز" تتلقى السهام والرماح وتتمنى الموت بدلا عن ترامب وغلاة الصهيونية...

هل يمكن لوم الكويت؟

في النهاية،

يسأل المرء نفسه ولا يجد الا إجابة واحدة فقط،

الكويت جزء مهم من منظومة الهلال السُنّي الذي يتغاضى عن كل جرائم أميركا وإسرائيل ويحاول إظهار مدى إخلاص العربان لجلاديهم...

إذا سألت أي مواطن عما يحلم به وما يريده، لكانت الإجابة أن تندلع الحرب اليوم قبل غد؛ ليس فقط لاستئصال إسرائيل والوحوش التى تساعدها بقدر من أن ينهار كل هذا النظام العربي الرسمي والتكفيري على حد سواء...

بعد بشار الكلب؛ لم يعد يهم اي كلب عربي سوف ينبح لاحقا...