تحويل نشارة الخشب إلى ألواح بناء مقاومة للحريق بتقنية مبتكرة
منوعات
تحويل نشارة الخشب إلى ألواح بناء مقاومة للحريق بتقنية مبتكرة
30 آذار 2026 , 14:13 م

نجح باحثون من المعهد التقني الفيدرالي العالي في زيورخ (ETH Zurich) في تطوير مادة بناء جديدة تعتمد على نشارة الخشب، تتميز بكونها مقاومة للحريق وصديقة للبيئة، ما يفتح المجال لاستخدامها في قطاع البناء الداخلي وتقليل النفايات الصناعية.

استغلال النفايات الخشبية بطريقة مبتكرة

تُنتج صناعة الأخشاب سنويا كميات كبيرة من نشارة الخشب، والتي غالبا ما يتم التخلص منها عبر الحرق أو الطمر. وتقدم التقنية الجديدة حلا مستداما من خلال إعادة استخدام هذه المخلفات وتحويلها إلى مادة بناء مفيدة.

مزيج من نشارة الخشب ومعدن غير تقليدي

تحويل نشارة الخشب إلى ألواح بناء مقاومة للحريق ( مصدر الصورة: ETH Zurich )

تعتمد المادة الجديدة على دمج نشارة الخشب المضغوطة مع معدن يُعرف باسم "ستروفيت"، وهو مركب يتكوّن عادة في محطات معالجة المياه ويُعد مشكلة بسبب تراكمه في الأنابيب.

لكن هذا المعدن يتميز بخاصية مهمة، وهي مقاومته العالية للحرارة، ما يجعله مناسبًا للاستخدام في تصنيع مواد مقاومة للحريق.

دور الإنزيمات في تحسين الخصائص

واجه الباحثون تحديا يتمثل في هشاشة معدن الستروفيت وصعوبة دمجه مع الخشب، إلا أنهم تمكنوا من حل هذه المشكلة باستخدام إنزيم مستخلص من بذور البطيخ.

وقد ساعد هذا الإنزيم في تنظيم تكوين بلورات المعدن داخل المادة، وتحسين تماسكها وقوتها.

أداء قوي ومقاومة عالية للحريق

تحويل نشارة الخشب إلى ألواح بناء مقاومة للحريق ( مصدر الصورة: ETH Zurich )

أظهرت الاختبارات أن الألواح الجديدة:

تستغرق وقتا أطول بثلاث مرات للاشتعال مقارنة بخشب التنوب غير المعالج

تُكوّن طبقة واقية عند التعرض للنار، مما يبطئ عملية الاحتراق

تتمتع بقوة ضغط أعلى من الخشب الطبيعي في بعض الاتجاهات

وبفضل هذه الخصائص، تُعد مناسبة للاستخدام في:

الجدران الداخلية

الفواصل

أنظمة البناء الداخلي التي تتطلب أمانا عاليا

إمكانية إعادة التدوير واستخدامات مستقبلية

من أبرز مزايا هذه المادة إمكانية إعادة تدويرها بسهولة، حيث يمكن:

طحن الألواح بعد الاستخدام

تسخينها إلى أكثر من 100 درجة مئوية

فصل المكونات وإعادة استخدامها لإنتاج مواد جديدة

كما يمكن تحويل الجزء المعدني إلى مركب يُستخدم لاحقا في تصنيع ألواح جديدة أو حتى كسماد زراعي بطيء الإطلاق للفوسفور.

نحو مستقبل أكثر استدامة في البناء

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساهم في تطوير نماذج بناء دائرية تعتمد على إعادة الاستخدام وتقليل الهدر. ويعمل الفريق حاليا على توسيع نطاق الإنتاج، مع الأخذ في الاعتبار تكلفة المواد المستخدمة لضمان إمكانية تطبيقها تجاريا.

المصدر: Наука Mail