كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد كارنيغي للعلوم عن احتمال وجود حالة جديدة وغير معروفة من المادة في أعماق الكواكب الجليدية مثل أورانوس ونبتون.
وتشير النتائج إلى أن عناصر مألوفة مثل الكربون والهيدروجين قد تتصرف بطرق غير معتادة تحت الضغوط والحرارة الشديدة الموجودة داخل هذه الكواكب.
مادة جديدة بخصائص غير تقليدية

أظهرت الدراسة أن مركب "هيدريد الكربون" يمكن أن يتخذ حالة تُعرف بـ"فائقة الأيونية شبه أحادية البعد"، وهي حالة تقع بين الصلب والسائل.
في هذه الحالة:
تبقى ذرات الكربون ثابتة في بنية بلورية
تتحرك ذرات الهيدروجين بحرية داخل هذه البنية
لكن اللافت أن حركة الهيدروجين ليست عشوائية، بل تسير في مسارات حلزونية محددة داخل التركيب.
ظروف قاسية تُغيّر سلوك المادة
اعتمد الباحثون على محاكاة حاسوبية متقدمة لدراسة المادة تحت ظروف قاسية جدًا، تشمل:
ضغوط تصل إلى ملايين المرات من الضغط الجوي على الأرض
درجات حرارة تصل إلى آلاف الدرجات
وتحت هذه الظروف، يمكن للمواد البسيطة أن تتحول إلى أشكال معقدة وغير متوقعة.
لغز "الجليد الساخن"
تشير البيانات إلى أن باطن أورانوس ونبتون يحتوي على طبقات تُعرف بـ"الجليد الساخن"، وهي ليست جليدا بالمعنى التقليدي، بل مواد مثل:
الماء
الميثان
الأمونيا
لكنها تتواجد في حالات فيزيائية مختلفة بسبب الظروف القاسية، ما يجعل دراستها ضرورية لفهم طبيعة هذه الكواكب.
تأثيرات محتملة على المجالات المغناطيسية
قد يؤثر هذا النوع الجديد من المادة على:
انتقال الحرارة داخل الكوكب
توصيل الكهرباء
تكوّن المجالات المغناطيسية
وهذا قد يساعد العلماء على تفسير الخصائص الفريدة للمجالات المغناطيسية في الكواكب الجليدية.
أهمية الاكتشاف في علم الكواكب
يأتي هذا الاكتشاف في وقت يتزايد فيه الاهتمام بدراسة الكواكب، خاصة مع اكتشاف آلاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية.
ويساعد فهم ما يحدث داخل الكواكب في:
تفسير كيفية تشكلها
فهم بيئاتها الداخلية
البحث عن ظروف قد تدعم الحياة خارج الأرض.
تطبيقات تتجاوز الفضاء
لا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على علم الفلك فقط، بل قد تمتد إلى:
تطوير مواد جديدة بخصائص فريدة
تطبيقات في الهندسة وعلوم المواد
حيث إن المواد ذات الخصائص الاتجاهية قد تفتح الباب أمام تقنيات متقدمة في المستقبل.