كتب جاسر خلف.. المومس الفلسطينية و الزبون الجزائري
مقالات
كتب جاسر خلف.. المومس الفلسطينية و الزبون الجزائري
22 تشرين الأول 2022 , 14:00 م


تنتشر في الغرب و بشكل قانوني شركات تقوم بتوظيف أجمل الفتيات و حتى الرجال كمرافقات و مرافقين و كوجوه إجتماعية ترافق الزبون الذي يدفع لقاء خدمات محددة و حسب الإتفاق و كثيراُ ما تتضمن خدمات خاصة و جنسية ..

لا أريد الحديث عن نفسي إلا بقدر ما هو ضروري كمدخل و مفتاح ضروري للفكرة .. و اقول انني عشت في التشيك و قمت بدراسة مجتمعات وسط و شرق اوروبة السلافية عموماً و الحياة التشيكية خصوصاً و لمدة ثلاثة و ثلاثين عاماً كاملة و من مختلف الجوانب التي إستطعت الوصول إليها. أي انني لم أذهب كي ادرس في التشيك فقط بل كي أدرسهم بذاتهم في محاولة فهمهم و بالتالي محاولة فهم قيادتي و تنظيمي حينها وكان الجبهة الشعبية و معرفة سبب الحب الجنوني و الهوس و التقديس لقادة و زعامات و أحزاب اوروبة الشرقية و مع تغليف ذلك بعبارات عن الماركسية اللينينية و الطبقة العاملة و البروليتاريا إلخ ..

الموضوع يحتاج لشرح طويل و هذا المقال مجرد خطوة في هذا الطريق ..

النتيجة المختصرة جداً أن كل القيادات المغرورة و إلى حد التفاهة و الإبتذال و التي تسمي نفسها يسارية هي لم تكن و مازالت سوى "جليسة أو مرافقة" في شركات اوروبة الشرقية التي تحتاج و ترغب بإرضاء الزبون الغربي ..

الزبون و السيد الصهيوني و الأمريكي كان يكتفي و يرضى بمجرد "تنازلات بسيطة" كالموافقة على النقاط العشرة و البقاء داخل م.ت.ف بدلاً من جبهة الرفض و أن يتم فصل وديع حداد و عزله و نبذه و إيقاف العمل الخارجي و التنكر للرفاق و الحلفاء الأمميين و التخلي عنهم كما حصل مع كارلوس و جورج عبدالله و زعيمة الجيش الأحمر الياباني و غيرهم كثيرين ..

لعبت حكومات اوروبة الشرقية الصهيونية دور القوادة و تسهيل و تجميل فعل الدعارة السياسية لدى فصائل يسارنا العتيد و نجحت في ذلك بدرجة كبيرة بحيث ان هذا اليسار أصبح همه الأول و الأساسي هو إرضاء و إشباع رغبات الزبون الصهيوأمريكي و تأمين دولته و حدوده و هكذا تحول موظفو و قادة م.ت.ف إلى خدم للعدو الزبون و خصوصاً أن الأخت الأكبر فتح خادمة مخلصة جداً لزبائن الخليج و حراس الكازيات.

من تقبل العيش في بيت دعارة و بكامل إرادتها و رغبتها سيكون صعباً عليها القيام بعمل مختلف عن زميلاتها و اللواتي لن يسمحن بوجود "شاذّات" بينهن.

في هذا السياق إكتشف "اليسار الفلسطيني" هويته الحقيقية و بأنه لم يكن يساراً بالأصل بل كان خادماً لكل الزبائن و لم تكن تربطه بشعبه سوى الشعارات البراقة و عبارات رنانة ..

في هذا السياق جرى إستغلال بشع جداً لأسماء ابطال و أيقونات وطنية و عروبية عظيمة كوديع حداد و غسان كنفاني.. رغم أن ممارسات أغلبية القادة هي نقيض ممارسات حداد و كنفاني.

و هكذا تحولت قيادة الجبهة الشعبية إلى محاور ابدي و مخلص للمتعهد و المشغل العرفاتي الذي أعلنها نهاراً جهاراً انه مع دويلة منقوصة السيادة.

و هكذا قامت قيادة الجبهة الشعبية بتطفيش أعضاء التنظيم الرافضين لهذا النهج و حلّ الجهاز العسكري و توظيف خيرة الكوادر لدى الأجهزة الأمنية لسلطة التنسيق الأمني و توقفت عن أي عمل عسكري بإستثناء إطلاق بضعة صواريخ من غزة و لرفع العتب ليس إلا و اصبحت كل القيادة عبارة عن موظفين عند شركة عباس و عرفات مع ترديد عبارة: "لن نتركها لهم" .

لم تكتف قيادة الشعبية بهذا القدر من التخريب بل دمرت و شوهت و خربت الفرع الخارجي عبر حفر نفق هائل أسفله كي يسقط Tunneling و بالتالي يتم التخلص منه كمشروع وطني خاسر و بيعه لقواد الثقافة و الإعلام في مستوطنة قطر أي فتى الموساد عزمي بشارة و الذي على ما يبدو يحمل مع اسياده الموساد حقداً دفيناً على الجبهة الشعبية ..

تساهلت قيادة الشعبية و بل تواطأت مع المدعو خالد بركات الذي يعمل في مشروع عزمي بشارة لتشكيل ما اسموه مسار ثوري بديل و ذلك عبر الإستيلاء على مؤسسات و تاريخ و علاقات الجبهة و حرفها و تقديمه بشكل مختلف و مناقض لهدف تحرير فلسطين.

أنا هنا لم أذكر الجبهة الديموقراطية و الشيوعيين لأنهم أدوات تخريب عرفاتية و فتحاوية أصلاً.

هذه مجرد محطات سريعة لشرح الأسباب التي اوصلت للجزائر و لتلك المهزلة التي اسموها مصالحة.

مع الإحترام الشديد لشعب الجزائر و تاريخ الجزائر فإن الحكومة الجزائرية و لأسباب جيوسياسية تخصها لوحدها فقط، تصرفت هذه المرة "كزبون محترم" و أراد خدمات إتيكيت و ظهور إعلامي بمرافقة "السيدة الفلسطينية" لتحقيق أهداف يعرفها الزبون و تخصه لوحده فقط.

كما أن السيدة الفلسطينية أخذت حقها كاملاً و قام الزبون بدفع مستحقاتها كما اخذت حقوقها من قبل في مكة و القاهرة و قطر و و

ما دفعني لكتابة ذلك هو أنه لا يحق لنا أن نسكت أكثر و نمارس لعبة الصمت و الكذب و هي لعبة الجبناء..

تناولت الجبهة الشعبية تحديداً لأنها ذات التاريخ الافضل و العناصر الأرقى و الأكثر إخلاصاً و وعياً و هي المؤهلة اكثر من غيرها بكثير لتحقيق نهضة ثورية في حياتنا.

هذا التغيير لن يتم ابداً بهذا الشكل الحالي و مع قيادة فاشلة و عاجزة و مترهلة و كاذبة.

إن العناصر الافضل هي خارج الإطار التنظيمي و ليس داخله.

ليس بإستطاعة الثائر الحقيقي أن يرى فدائيينا الجدد كما يسميهم د. عادل سماره أمثال باسل الأعرج و النابلسي و التميمي و غيرهم و دون أن يقول كلمة حق و كحد أدنى للنضال.

كل و أكرر كل قيادات م.ت.ف و سلطتها للتنسيق الأمني هي قيادات غير وطنية و هي مستفيدة من الوضع المتردي و علينا التخلص منها و من العار أن تكون ممثلاً شرعياً و وحيداً لدماء شهدائنا و أمهاتنا و شعبنا.

الأكثر قراءة لا تسأل الدار عمّن كان يسكُنها.. شعر حاتم قاسم
لا تسأل الدار عمّن كان يسكُنها.. شعر حاتم قاسم
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً