كتب الأستاذ حليم خاتون: رسم الثنائي الشيعي
مقالات
كتب الأستاذ حليم خاتون: رسم الثنائي الشيعي
حليم خاتون
14 أيلول 2023 , 05:38 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

بعيداً عن قذائف عين الحلوة...

بعيداً عن حدود فلسطين...

بعيداً عن كل الصفات التي تطلق على سمير جعجع أو غيره من تجار السياسة، وهي في محلها...

بعيداً عن اللجوء والنزوح وكل السواد الذي ينتشر في أرجاء هذا الكيان...

تعالوا انتم إلى كلمة سواء...

لا نسأل جعجع ولا الجميل ولا كلاب التغيير من زناة الليل...

نسألكم انتم يا من تسبحون باسم الله صبحا ومساء...

ماذا فعلتم غير رفع الشعارات الشعبوية التي غطت عورات النظام وساعدت رياض سلامة على الاستمرار في العهر المالي والاقتصادي منذ ١٧ تشرين، بعد أكثر من عقدين من ممارسة الرذيلة على حسابنا...؟

قلتم إن الحراك كان مدبرا...

يا اخي نحن سوف نمشي بهذا القول رغم عدم دقته...

قلتم إن الذين نزلوا إلى الشارع هم جماعة السفارة الأميركية...

رغم عدم الدقة ورغم التجني سوف نجاريكم...

ماذا فعلتم انتم حتى تستقيم الأمور...؟

أول رد فعل عندكم كان القفز إلى الواجهة لتلقي السهام ومنع إسقاط النظام...

ما هو تبرير هذا الفعل؟

هل كان النظام بهذه الطهارة التي لا نعرف عنها شيئا، حتى يتم إنقاذه...؟

باسم شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، انحدرتم بالمقاومة إلى منحدر غير محمود...

امرتم الناس بالخروج من الشارع باسم وأد فتنة كان البعض منكم شريكا في إذكائها عبر شعارات "شيعة، شيعة"...

جاريناكم وصدقنا شعار قدسية الودائع...

ماذا حصل؟

خرجت وثائق لازار التي طلبت منها حكومة الدكتور حسان دياب دراسة الوضع وتقديم الحلول الممكنة...

خرجت لازار بدراسة تضمن حد أدنى من الودائع يقف عند سقف ٥٠٠ الف دولار...

لكنكم ركبتم رؤوسكم، أو ربما غرزتموها في الرمال، وساعد بعضكم مع صمت البعض الآخر على إسقاط برنامج حكومة حسان دياب للإنقاذ...

شاركتم جميعاً مع سمير جعجع وسامي الجميل وجبران باسيل وميشال معوض عبر ممثليكم في لجنة الموازنة برئاسة ابراهيم كنعان على تمييع كل الإجراءات من أجل مزيد من النزف حتى وصلنا اليوم الى درجة عجز المصرف المركزي عن ضمان حتى خمسين الف دولار لكل مودع...

مشيتم ترفعون شعارات شعبوية أدت فيما أدت إلى هدر أكثر من ٢٥ مليار دولار خلال سنتين من السنوات العجاف...

تشاطرتم في تخدير عقول الناس حتى خرج تقرير التحقيق الجنائي دون أن يراه أحد لانكم برعتم في حجبه عن الأنظار...

٧٠ مليار دولار هي كلفة هندسات رياض سلامة المالية التي ذهبت إلى السياسيين وأصحاب المصارف وكبار رجال المال والأعمال والقضاء والضباط وشركات البث المرئي والمسموع والصحف...

كل هؤلاء اشتراهم رياض سلامة...

أين كنتم؟

إذا كنتم نائمين وبعضكم كان بالفعل نائما، فهذه مصيبة...

وإذا كنتم صاحين وترون ما يحدث وانتم صامتين، المصيبة أعظم...

٣٠ مليار دولار أخرى ذهبت إلى جيوب كبار رجال المال والسياسيين عبر مرسوم رد ديون الدولار على أساس دولار ال ١٥٠٠...

استفاد من هذا بكمية لا تذكر بعض صغار المدينين، بينما ظفر من هذا الإجراء كبار التجار وأصحاب الوجاهة والنفوذ الذي سرقوا أموال المودعين "بشطحة قلم" من رياض سلامة...

رحتم تزايدون شعبويا في الدولار الطالبي تارة، وفي دولار الدعم تارة أخرى حتى تبين أن كل الدعم ذهب إلى جيوب التجار بينما معظم الفقراء ازدادوا فقرا...

بأي وجه سوف تواجهون ربكم يوم يسألكم عن الأمانة في أمور الناس...؟

يبرع بعضكم في المقاومة وتجهلون جميعا الف باء الاقتصاد والمال، أو تدعون الجهل...

دخلتم السلطة باسم الناس، وكان أول ضحاياكم أمور الناس...

بالله عليكم، باتجاه أي قبلة تصلون...؟

والله لو عاد علي إلى زمانكم لكانت رؤوس كثيرة منكم تحت ضربات ذو الفقار...

حليم خاتون 

المصدر: موقع إضاءات الإخباري