تدحرج في سرعة أحداث لم يكن أحد ليتوقعها في هذا التوقيت بهذه الكيفية وهكذا نتائج، أسفرت عن نتائج خلطت أوراق كثيرة في المنطقة متجاوزة جغرافيا غزة وما حولها لتخرج إقليمياً ودولياً وهي لا تزال تسير بخطوات ثابتة وعزيمة كبيرة، ليكتب عداد الساعات، الأعداد الكبيرة من قتلى وجرحى وأسرى ومفقودين، مع ترشيح بزيادة أكبر لتلك الأعداد نتيجة كل ما حصل ويحصل .
هي معركة أهل الدار، لإقتلاع غزاة اعتدوا وغصبوا حقوقاً لم تكن لهم يوماً ولن تكون .
أحداث تحصل، نكاد لا نستطيع استيعابها لسرعة تبدلها وتغيرها، نحو الثقة الأكبر من جانب فلسطيني عمل فأتقن، وخطط فأبدع، بعقول وقلوب قياداته، التي لم تكن بعيدة في المشورة والنصح، عن عقول خبرت نَفْسَ العدو، وأذاقته نفس المرارة، لنخلص بنتيجة لا لُبس فيها ولا حيرة، من أن ولادة فلسطين نشهدها اليوم، في وقت لم يُحسب له حساب، وبطريقة أذاقت هذه الصهيوني هزيمة جديدة اعتاد تذوق مرارتها عبر مقاومين ما عرفوا يوماً سوى النصر، ولم يكُتب في قاموسهم، غير العزة والكرامة، وبات الحلم حقيقة، ولربما تعود المفاتيح التي احتُفظ بها منذ عام ١٩٤٨، ساعية وراء خرائط أقفالها، لتفتح دوراً غصبها الصهاينة، لعشرات السنين .
من خلال البحث والتفسير والتقميص والتحليل، وكل المصطلحات الفلسفية، لمعرفة تفسير منطقي لحقيقة ما دار ويدور، تقف الفلسفة متفرجة على فلسفة من نوع أعمق وأرقى، وفيه استدلالات عجزت فلسفة المنطق أن تكشف رموزها، فكان الدور لكل ما هو لا منطقي في علومنا، أن يبدع في نظرياته، لتكون الخلاصة واحدة، أن الحسم اقترب ومفاتيح العودة حان وقت رجوعها، الى أبواب نسيها الزمن وبعض العرب وغيرهم، الى أن تفتح تلك الأبواب التي أُقفلت عام ١٩٤٨، معلنة أن لا رجعة للوراء، ويأتي من بعدها صوت الحق والحقيقة، أن أخرج أيها الدخيل، لم يعد لديك من مأمن في هذه الأرض، أرض فلسطين لم تعد تتسع، سنكون فيها نحن أو نحن، وأنت حان وقت رحيلك، عد من حيث أتيت، مثلما جمعوكم من شتات الأرض فلتعودوا اليها .
نتيجة واحدة، وخلاصة وحيدة من كل ما جرى وسيجري، انكسرت شوكة ذلك الجيش الذي من أجله سُرقت فلسطين وأقاموا مغتصبتهم، لن تكون فلسطين بعد اليوم الا للفلسطينين ولكل حر، آمن بقضيته وعمل لأجلها .
تأكدوا جميعاً، قريباً ستقرأون هناك في أرض الطهر، شوارع ستتزين بإسم قاسم سليماني وساحات تأخذ جمالها من اسم عماد مغنية، روابي وطرق ومحافل، سوف لن يزينها سواهم، أولئك الذين زرعوا بذور النصر الأولى لنصل قريباً، بل قريباً جداً جداً الى مشاهد العزة والنصر والتحرير لتبقى أرض وقداسة فلسطين، لنا، لكل أبي حر ومقاوم، وستلفظكم نحو مزابل التاريخ من جديد .
إنهم يرونه بعيداً، ونراه قريباً
حمزة العطار