كتب الدكتور محمد الحسيني: طواحين الموت والحياة
مقالات
كتب الدكتور محمد الحسيني: طواحين الموت والحياة
د. محمد الحسيني
21 تشرين الثاني 2023 , 10:54 ص


وقع الكيان الغاصب في شر أعماله ومن خلفه حلف الناتو . الأيام الآتية ستنبئ العالم أجمع بمصير قتلة الأنبياء .

فلسطين وأهلها إستحقوا أن يكونوا ورثة أنبياء الباري تعالى .

المواجهة إستقرّت بين معسكر قتلة الأنبياء ومعسكر ورثة الانبياء . من هنا إقتربنا من التغيير المفصلي لروتين التاريخ .

هذا التغيير حصل عند طوفان نبي الله نوح عليه السلام وعند ولادة خاتم النبيين سيدنا محمد صلوات الله عليه وعلى آله . في التغيير الاول زالت امم من الوجود لتبقى فئة قليلة إستمر الخلق معها . أما التغيير الثاني فقد إنعطف المسار البشري نحو الهداية المحمدية بعد أن غرق في ظلمة الجاهلية الحالكة . التغيير الثالث القادم مع طوفان الأقصى في زمن بلغ عتو المفسدين في الأرض شاوًا لم يماثله زمن لكن في زمان ومكان لهما دلالة ورمزية خاصة :

- العام الحالي هو عام النصر المبين ، الكثير من الامم تمّت إبادتها بواسطة المستكبرين المفسدين في الارض ونجحوا بذلك لأن تلك الامم تُرِكت لقدرها ولم ينصرها أحد . اما في عصرنا الحالي القتال بين ورثة الانبياء وقتلتهم بين مجرمين ملئوا الارض فسادًا وظلمًا وبين من حمل مظلومية الإنسانية جمعاء عبر التاريخ ( حصار ، قتل على الشبهة ، سجن جماعي داخل أسوار منيعة ، هدم للمنازل أو مصادرتها ، تدنيس للمقدسات ) وعند المواجهة إنتقام من الأطفال الخدج ومن الجرحى والمرضى والنساء والشجر والحجر ... بانت الخفايا الإجرامية المتجذرة في جيناتهم الوراثية ليفضحهم القريب والبعيد المؤيد والمعترض . حاولوا إشراك العالم في التعاطف معهم لكن الحق يعلو ولا يُعلى عليه .

لم يُستدرج محور الممانعة لردة الفعل الإجرامية التلمودية بعد الصدمة القسامية لهيكلهم الحربي ، كي يعيَ العالم الغارق في الوهم الصهيوني إجرامهم ويتيقّن من أكاذيبهم وإدعاءاتهم .

عالم غرق في الوهم وأسرف الإستهلاك وترك المعروف والأمر به ليجهر بالمنكر والإتيان به ويمجِّد الفساد والمفسدين ! هذا العالم تحوّل الى العبودية لغير الله ليستحق الطوفان من الأقصى ! لا عاصم اليوم من أمر الله الا من عاد الى فطرته وتمسك بحبل إنسانيته ...

يقينًا نحن عند مفصل تاريخي وإنعطافة تعيد لهذا العالم نوره .

المصدر: موقع إضاءات الإخباري