الكويت والقرار الذي لا يشبهها.‎
مقالات
الكويت والقرار الذي لا يشبهها.‎
حسن علي طه
9 شباط 2026 , 16:51 م

كتب: حسن علي طه

مع بدء تداول خبر وضع الكويت لثمانية مشافٍ لبنانية على لائحة الإرهاب،

كان ردي على كل من أرسل وسأل أن الخبر مفبرك،

لقناعتي بأن هذا القرار لا يشبه الكويت وأهلها.

الكويت التي ما كانت إلا الأخت الكبرى لأخواتها العرب،

فلم تكن يوما طرفا في مشكلة، بل كانت دائما الوسيط ومحضر الخير بين أبناء جلدتها.

وحين كانت طرفا في حرب، كان الظلم حليفها، يوم اعتدى عليها الجار الأقرب واحتلها صدام حسين.

يومها، نبض لبنان قلبا واحدا دعاء وخوفا على الكويت العزيزة وأهلها الأحباء،

وأجمع لبنان كله، رغم انقسامه وتقاتل أبنائه آنذاك، على حب الكويت.

فكانت الكويت جامعا لقلوب أهل لبنان، بوقوفهم معها قبل إعلان نهاية حربه وتشرذم بنيه.

هكذا هي الكويت، كصدقة السر في الخفاء،

تكون حيث لمسة الخير والكلمة الحسنة،

جامعة، حاضنة، مبلسمة لجراح كل من استغاث.

من هنا كان قرار الكويت صادما بكل أبعاده،

صادما لأنه صادر عن الكويت،

صادما لأنه استهدف قطاعا طبيا صحيا منتشرا على مساحة لبنان،

وصادما لأن المستشفيات المستهدفة هي الأقرب إلى لملمة الجراح وآثار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية،

منذ بداية طوفان الأقصى، يوم اختار لبنان مساندة غزة وأهلها.

ولأن لكل جواد كبوة،

نأمل أن يكون القرار الصادر عن الكويت كبوة عابرة، يتم استدراكها والعودة عنها،

لأنه لا يليق أن يسجل في تاريخ دولة عريقة بمحبتها، كريمة بعطائها، مثل الكويت.

للكويت كل الدعاء أن تبقى كويت الإخوة، وكويت السلام،

والأمل أن يحتذي العالم العربي، ونحتذي جميعا، بالكويت أنموذجا وقدوة.