كتب حسن علي طه
غالبًا ما تبدأ الحروب بعناصر المفاجأة لصاحب الطلقة الأولى.
في 12 حزيران 25 بدأ العدوان على إيران، وما إن انجلى غبار الصواريخ الأولى حتى كانت النتائج على الشكل الآتي:
1- اغتيال عشرات القادة العسكريين والأمنيين في إيران.
2- السيطرة على منظومة الدفاع الجوي وإخراجها من الخدمة.
3- بدا واضحًا حضور المعارضين الإيرانيين وعملاء الموساد، إذ كانت المسيّرات تغزو سماء طهران.
وقد بات معروفًا ما الذي حصل لاحقًا، وكيف استعادت إيران المبادرة، سواء من خلال تعيين بدائل للقادة، أو استعادة منظومة الدفاع الجوي، وصولًا إلى إعادة السيطرة الميدانية.
بالمقارنة، فإن ما يجري الآن في المنطقة يوحي بأن لإيران اليد الطولى، بعدما افتتح الإسرائيلي الحرب. فقد ردّت إيران بقصف قواعد أمريكية في ما يقارب عشرة دول، ما يدلّ على أن مفاجآت هذه الحرب لا تقتصر على ساعاتها الأولى.
يبدو أن إيران تسعى إلى إنهاك الدفاعات الجوية والقبب الفولاذية برشقات صاروخية من الأجيال القديمة والمسيّرات، تمهيدًا لردّ لاحق بعد إضعاف هذه الدفاعات، بما يتيح اختراق الصواريخ الإيرانية ووصولها إلى أهدافها.
أما العدو الإسرائيلي، فإن بداية الحرب بهذا الأسلوب تبدو غير مقنعة، مما يطرح السؤال: ما الذي تغيّر بين حزيران، يوم طلب نتنياهو وقفًا لإطلاق النار خشية انهيار كيانه، واليوم حيث بدأ العدو الإسرائيلي الحرب؟
فهل سيتم استدراج إيران إلى ضربة، لو كانت ضربة مفتعلة، لا يكون الكيان ولا أمريكا قادرًين على تحمّل تبعاتها؟
وهل يعود مشهد تدمير الأسطول الأمريكي في ميناء بيرل هاربر عام 1941 ليتكرر، فيكون الرد على شاكلة هيروشيما وناغازاكي، ولكن هذه المرة في إيران؟