... هذا السيد...
مقالات
... هذا السيد...
حليم خاتون
23 شباط 2025 , 10:35 ص
كتب السيد حليم خاتون:

ضاحية الكرامة تودع السيد...
بيروت السيادة تودع السيد...
جنوب العز والشهادة يودع السيد...
بقاع الشهامة العربية الأصيلة يودع السيد...
لبنان البطولة يودع السيد... 

منذ أيام، منذ أسابيع، من كل طائرة تحط في مطار رفيق الحريري الدولي يخرج رجال ونساء وأطفال...

منهم من يحمل صورة السيد على صدره، 
ومنهم من يأتي من بلاد العدوان الغربي الإمبريالي على المقاومة يحمل صورة السيد في قلب صدره...

رغم الشهادة...
رغم الدمار، يتحول تشييع السيد نصرالله إلى مهرجان انتصار...

في بيروت...
ترتفع أعلام حزب الله في كل زاوية؛
حتى في مناطق خصوم حزب الله...

يخرج علم هنا، او صورة شهيد هناك،
دون أن يعني هذا أن عملاء إسرائيل  في لبنان لا يتحركون او أنهم يخجلون من حقارتهم وتبعيتهم...

جلس بعض كلاب العمالة في إحدي زوايا عين الرمانة في رانج من المتوحشين الذين دربتهم إسرائيل يوما يتربصون...

لاحقوا سيارة تحمل صورة السيد لافتعال مشكلة تخرّب هذا المهرجان الشعبي العارم...

الزباله سوف ينتهون حتما في مزابل التاريخ...

أما بعيدا عن هؤلاء العملاء من "البجم"، 
جاء شرفاء لبنان لوداع سيد شهداء الأمة،
السيد حسن نصرالله...

انتشرت في طرقات الضاحية مضائف في كل مكان...

توزيع مياه الشرب وما تيسر عن روح السيد...

تصدح كلمات السيد في كل الطرقات...

لم يكن السيد نصرالله مجرد خطيب فصيح في لغة الضاد في زمن ملوك ورؤساء وأمراء بالكاد يعرفون حرف الضاد...

كلمات السيد في كل المناسبات، عن كل المناسبات تتردد أينما كان...

رغم كل ما حل بغزة ولبنان،
رغم كل ما يحل بالضفة،
يبقى صوت السيد عاليا يبعث شعورا لا يوصف بأن طريق القدس لن تهدأ قبل أن تعود أجراس كنائسها إلى دق رنين الحرية، وقبل أن تصدح مآذن مدينة الاسراء والمعراج معلنة نهاية مشروع الاستعمار الغربي لبلادنا رغم ظلام الجهل واللهو الذي يعم فوق سماء معظم أمة الاربعمائة مليون عربي، وملياري مسلم يمارس معظمهم معظم الطقوس الا الطقس الأهم وهو الجهاد في سبيل الانسانية والحرية والكرامة...

أمة ضحكت على جهلها الأمم...

رغم أنف أميركا،
رغم أنف سلطات العمالة للإمبريالية،
تختلج القلوب بشعور عزة تفوق التصور...

تنتف مجدولينة صهيون شعرها...

يخرج كميل الصغير حفيد حلف بغداد لزرع صورة انكسار...

رامي ونديم وديما في ويل الغضب والكراهية لأن الناس لفظت كل الدمامل في يوم نصرالله...

يرد خضر ورودني وندين قائلين:
نحنا لسنا من حزب الله،
نحن نعارض الكثير من سياسة حزب الله،
لكننا سوف نخرج في تشييع رجل استثنائي يكاد يلامس طهارة الانبياء، أنجبه جبل من جبال بلادي...

تزيد صباح بحسرة:
عتبي على السيد فقط، إنه ظل حتى اللحظة الأخيرة يحاول تجنيبنا الدمار والموت فلم يطلق آلاف الصواريخ حتى نرى ونسمع صراخ المستوطنين وهم يولون الأدبار عن أرضنا المقدسة...

كم من "مسائيل" سوف يتخفون تحت عبائة السيد في مواقف لا يمكن للسيد أن يقبل بها...

بعد حوالي خمسين سنة زرت طريق الجديدة مرة أخرى...

مررت أمام الجامعة العربية...

التفت إلى شقة منير وزياد حيث كان النقاش يعلو أحيانا حول مواقف الحركة الوطنية والفصائل الفلسطينية...

بعد خيانات سلطة رام الله، انتقل مركز مقاومة الإمبريالية والاستعمار إلى قلب الضاحية الأبية والجنوب الصامد والبقاع الرافد...

وداعا يا سيد شهداء هذه الأمة...
عهدا،
لن تسقط البندقية...

كما انتصرنا دائما،
سوف ننتصر حتما...
                         
المصدر: موقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة إيران كما يتمناها الكارهون….
إيران كما يتمناها الكارهون….
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً