حين تتغيّر قواعد اللعبة: هل تمنح إيران
مقالات
حين تتغيّر قواعد اللعبة: هل تمنح إيران "أسرار إسرائيل النووية" لحزب الله؟
يوسف حسن
10 حزيران 2025 , 19:18 م


یوسف حسن-

لم تعد الحرب بين إسرائيل ومحور المقاومة تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة أو ساحات القتال التقليدية. ما نشهده اليوم هو تحوّل استراتيجي عميق في ميدان لا يقل خطورة: الحرب المعلوماتية. ومع إعلان إيران استحواذها على أرشيف ضخم يحتوي على أسرار نووية وأمنية إسرائيلية، تبدو ملامح معادلة الردع في المنطقة على وشك أن تُعاد صياغتها من جديد.

المسألة الآن لم تعد: هل تمتلك إيران هذه الوثائق؟ بل: ما الذي ستفعله بها؟

في هذا السياق، يبرز احتمال بالغ الأهمية: أن تُشارك إيران هذه المعلومات الحساسة مع حلفائها الأقرب على الأرض، وعلى رأسهم حزب الله اللبناني. فإذا صحّ ذلك، فإن الكيان الإسرائيلي سيواجه لأول مرة خصمًا غير دولتي يمتلك قدرة استخباراتية نوعية على مستوى استهداف مراكز نووية وعسكرية حساسة داخل العمق الإسرائيلي.

التحليل يطرح السيناريوهات التالية:

تبدّل ميزان المعلومات بين الطرفين:

تقليديًا، كانت إسرائيل تعتبر نفسها الطرف المتفوّق في الحرب الاستخباراتية، تمتلك العيون في السماء، والعملاء في الأرض، والقدرة على توجيه الضربات الدقيقة بناءً على معلومات استباقية. لكن اليوم، مع احتمال انتقال هذه الوثائق إلى حزب الله، تصبح المقاومة قادرة على تحويل المعلومات إلى قرار عملياتي. هذا التحوّل في ميزان المعلومات يعني أن الردع لم يعد فقط نارًا مقابل نار، بل معلومة مقابل معلومة.

تعزيز استراتيجية "الضرب في العمق":

حزب الله، الذي سبق أن هدّد بمهاجمة منشآت حيوية داخل إسرائيل، قد يجد الآن نفسه في موقع أقوى، بعد امتلاكه معلومات دقيقة حول مواقع استراتيجية، خرائط تكنولوجية، وربما حتى ثغرات في البنية التحتية النووية والعسكرية الإسرائيلية. وهذا بدوره يزيد من تعقيد الحسابات العسكرية الإسرائيلية، ويقلّص من هامش المناورة لديها.

رسالة إلى الداخل الإسرائيلي:

إذا وصلت الرسالة إلى الرأي العام الإسرائيلي بأن حزب الله لا يهدد فقط بالجبهة الشمالية، بل يعرف أين يضرب في المركز، فإن ذلك يُعمّق حالة القلق والانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، ويزيد من الضغط على القيادات السياسية والعسكرية، خصوصًا في ظلّ الأزمة المستمرة منذ أكثر من 600 يوم داخل حدود فلسطين المحتلة.

محور المقاومة بوجه استخباراتي جديد:

إيران، بحوزتها هذه الوثائق، لا تحتفظ بها فقط كسلاح استراتيجي مركزي، بل قد تعمل على إعادة توزيع المعلومات ضمن محورها الإقليمي، ما يجعل من المقاومة الفلسطينية في غزة، والمجموعات المسلحة في العراق وسوريا، وحتى الحوثيين في اليمن، أطرافًا أكثر اطلاعًا وقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة في مواجهة المشروع الإسرائيلي.

ما حدث ليس فقط تسريب معلومات، بل نقل ميزان القوة من "من يملك السرّ" إلى "من يستخدمه بفعالية". وفي هذا المشهد الجديد، قد تجد إسرائيل نفسها لأول مرة أمام جبهة مقاومة لا تملك فقط الإرادة... بل المعلومة والهدف والخريطة.

الزمن الذي كانت فيه تل أبيب وحدها تعرف كل شيء... ربما انتهى.

المصدر: موقع إضاءات الإخباري
مواضيع ذات صلة
أزمة الطيار الأميركي في أصفهان: بين رواية الإنقاذ وخفايا المواجهة !
مهدي مبارك عبد الله - 6 نيسان 2026
أزمة الطيار الأميركي في أصفهان: بين رواية الإنقاذ وخفايا المواجهة !
نحن جند ٱلله جيش ٱلله حزب ٱلله لا بد ان ننصر.. شعر أبو الفواطم
أبو الفواطم - 6 نيسان 2026
نحن جند ٱلله جيش ٱلله حزب ٱلله لا بد ان ننصر.. شعر أبو الفواطم
الهزيمة المرة التي ترهق من يقف خلف ترامب ولا يعرف كيف يحضره كي يعلنها للعالم.
أم ان ارسال البنتاغون 5000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية في مهمة بلا رجعة إلى جزيرة “ خرج” قد تقلب المعادلة .؟
 الحرب على إيران وصلت الى مرحلة حرجة للغاية مع دخول الحوثيون في اليمن على الجبهة بهجمات صاروخية على إسرائيل مع إيران التي تقوم بهجوم واسع النطاق على البنية التحتية الأمريكية في دول شرق الأوسط نشرت الولايات المتحدة الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات المارينز في الشرق الأوسط والهدف ليس خوض حرب طويلة الأمد ، بل السيطرة على جزيرة خرج ، التي تملك تحتوي على 90-95% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. تسعى الولايات المتحدة إلى عماية
علي وطفي - 6 نيسان 2026
الهزيمة المرة التي ترهق من يقف خلف ترامب ولا يعرف كيف يحضره كي يعلنها للعالم. أم ان ارسال البنتاغون 5000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية في مهمة بلا رجعة إلى جزيرة “ خرج” قد تقلب المعادلة .؟ الحرب على إيران وصلت الى مرحلة حرجة للغاية مع دخول الحوثيون في اليمن على الجبهة بهجمات صاروخية على إسرائيل مع إيران التي تقوم بهجوم واسع النطاق على البنية التحتية الأمريكية في دول شرق الأوسط نشرت الولايات المتحدة الفرقة 82 المحمولة جواً وقوات المارينز في الشرق الأوسط والهدف ليس خوض حرب طويلة الأمد ، بل السيطرة على جزيرة خرج ، التي تملك تحتوي على 90-95% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. تسعى الولايات المتحدة إلى عماية "الخنق الاقتصادي" لإجبار طهران على تقديم تنازلات , بالمقابل إيران حشدت جيشا قوامه مليون جندي و حوالي خمسة ملايين وضعوا انفسهم تحت تصرف القوات المسلحة دفاعا عن بلدهم ( ياريت تتعلم ، عبث) كما نقلت طائرات مسيرة إلى ميليشيات حليفة عراقية، استخدمتها لتدمير منظومات الدفاع الجوي على سطح السفارة الأمريكية في بغداد، بالإضافة إلى مروحية بلاك هوك ، الولايات المتحدة إسقاط عامل هام: اصبحت إيران تمتلك تقنية الطائرات المسيرة بالألياف الضوئية من روسيا ، وهي تقنية لم يسبق للجيش الأمريكي مواجهتها ويصعب إسقاط هذه الطائرات نظرا لصغر حجمها ومناعتها الكاملة ضد التشويش الإلكتروني وقد استخدمتها القوات الروسية مرارا وتكرارا لتدمير دبابات M1A1 أبرامز الأمريكية ومركبات قتال المشاة M - 2 برادلي التي نُقلت القوات المسلحة الأوكرانية على أرض المعركة الأوكرانية ، و العملية البرية بمثابة صراع حياة أو موت للقوات الأمريكية إنزال 5000 جندي مشاة سيكون رعايتهم الموت كما تعد جزيرة خرج/خارك، وتحصيناتها ومنشآتها النفطية، حصنًا صخريًا منيعًا ولا يفصلها عن البر الإيراني سوى 25 كيلومترًا، ما يوفر لها دعما ناريا على مدار الساعة وسوف تتعرض القوات الأمريكية التي ستنزل في الجزيرة لوابل كثيف من المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية باستخدام تقنية الألياف الضوئية الروسية، واستطاعت تدمير دبابات ومركبات مدرعة أمريكية رئيسية، فسيصبح جنود المشاة البالغ عددهم 5000 جندي محاصرين تماما على سطح الجزيرة المكشوفة ، دون أي غطاء، ليصبحوا أهدافًا سهلة وستتحول الجزيرة إلى فخ مميت لهم ، كون الخبراء الإيرانيون وظيفتهم التحكم عن بعد في هذه طائرات المزودةب الألياف الضوئية من ملاجئ تحت الأرض دون بث إشارات لاسلكية، مما يجعلها غير قابلة للكشف. يزعم ترامب أنه سينهي الحرب مع إيران في غضون اسبوعين أو ثلاثة ولا يكترث إن فتح مضيق هرمز بعد ذلك ، أو إن أبرمت إيران اتفاقاً هذا مثال كلاسيكي على التهرب من الهزيمة الساحقة و بغض النظر عن التصريحات المتناقضة ، فإن إيران إضافة إلى المكاسب المعنوية للنصرٍ ستصبح القوة المهيمنة في الخليج العربي، محتفظة بالسيطرة على مضيق هرمز واليوم نحو 400 سفينة من مختلف الأنواع اضطرت إلى تعليق عبورها مضيق هرمز، بانتظار قرار من السلطات الإيرانية بشأن السماح لها بالمرور عبر هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية و بعض السفن عند مدخل المضيق، وكذلك بالقرب من جزر إيرانية ولا تحاول العبور بسبب تحذيرات طهران ، يعد مضيق هرمز ممرا مائيا ضيقا يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، ويكتسب أهمية استراتيجية بالغة، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 25% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. علاوةً على ذلك، سيتم سحب القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة بشكل شبه مؤكد ، كما ستحسن طهران وضعها المالي بشكل كبير، و تعوض خسائرها العسكرية بسرعة وتعزز إيران جيشها بشكل ملحوظ، واعادة تجهيزه بأحدث الأسلحة، مسرعة في تطوير برنامجها الصاروخي المتطور أصلا، و قد تعلن بشكل قاطع أنها أصبحت قوة نووية. اما موقف طهران من تل أبيب و موقفها لن يزول و استمرار الصراع الوجودي مع إسرائيل بعد كل ما سببته إسرائيل لإيران من معاناة في عدوانها ، وايضا لا أمل في تخفيف حدة الخطاب تجاه الكيان اليهودي. للعلم منذ شهر كان في طهران قادة مستعدون للتسوية والتفاوض باستمرار أما الآن ، اصبحت دولة إقليمية عظمى ومتماسكة من الداخل مدركة لتفوقها في الحرب الدائرة ضد أقوى جيش في العالم وفي الشرق الاوسط ، اما العرب والخليج اليوم عليهم بدفع تكاليف الربح والخسارة (ملطشة) وكالعادة دائما يتواكلون ولا يتوكلون يضعون رهانهم على الحصان( مجازا) الخاسر كالعادة و يصرفون الملايين على شراء الاحصنة وبناء الاسطبلات لها. الخلاصة على ترامب الآن إما شن عملية برية أو الانسحاب سريعا وبشكل مخز، تاركا شريكه العزيز المدلل في ائتلاف إبستين “ نتنياهو” يغرق في مواجهة الأسد الصاعد الجديد في الشرق الأوسط.