الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى إجهاد كبير للجسم
منوعات
الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى إجهاد كبير للجسم
1 كانون الثاني 2026 , 09:53 ص

يؤدي الإفراط في تناول الطعام ، سواء بشكل عرضي أو متكرر، إلى إجهاد كبير للجسم بأكمله، وليس فقط للجهاز الهضمي، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض أخرى مزمنة. وتشير التقارير الطبية إلى أن الأسباب لا تكون دائما جسدية، بل قد ترتبط في كثير من الحالات بمشكلات نفسية واضطرابات في السلوك الغذائي بحسب موقع Наука Mail.

الإفراط في الأكل أكثر من مجرد شعور بالامتلاء

يُعد الشعور بالثقل والانزعاج بعد تناول كميات كبيرة من الطعام مجرد عرض سطحي لمشكلة أعمق. فمن الناحية الطبية، يشكل الإفراط في الأكل، خاصة عندما يتحول إلى عادة متكررة، ضغطا شديدا على الجسم، وقد يؤدي مع الوقت إلى مضاعفات صحية طويلة الأمد.

تأثير الإفراط في الطعام على الجهاز الهضمي

يتحمل الجهاز الهضمي العبء الأكبر نتيجة الإفراط في تناول الطعام. إذ يُجبر المعدة على التمدد بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى إرسال إشارات عصبية بالشعور بالامتلاء والانزعاج، وقد يتسبب ذلك في حدوث الارتجاع المعدي المريئي، وهو ارتداد أحماض المعدة إلى المريء.

مضاعفات صحية محتملة على المدى الطويل

لا يقتصر تأثير الإفراط المنتظم في الأكل على المعدة فقط، بل يمتد ليشمل كامل الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بـ:

التهاب المعدة

التهاب المرارة

التهاب البنكرياس المزمن

كما يؤثر سلبا على الجهاز القلبي الوعائي، مسهما في اضطرابات نظم القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة العبء على الكبد ورفع خطر الإصابة بمرض السكري.

الأسباب النفسية وراء الإفراط في الأكل

في كثير من الحالات، لا يكون الدافع وراء الإفراط في الطعام هو الجوع الجسدي، بل عوامل نفسية. إذ يلجأ بعض الأشخاص إلى الطعام كوسيلة للتعامل مع التوتر، القلق، الملل، أو حتى الشعور بالذنب.

وتعمل الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات على تحفيز إفراز هرمونات المتعة، مثل الدوبامين، مما يمنح شعورا مؤقتا بالراحة.

الإفراط العاطفي في الأكل ودائرة الذنب

غالبا ما يتبع هذا الشعور المؤقت موجة جديدة من الذنب والخجل، ما يؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة تُعرف باسم الإفراط القهري أو العاطفي في تناول الطعام.

ويشير المختصون إلى أن التغلب على هذا السلوك لا يكون ممكنا بالإرادة فقط، بل قد يتطلب دعما نفسيا متخصصا من طبيب أو معالج نفسي.

ماذا يجب فعله بعد الإفراط في تناول الطعام؟

في حال حدوث الإفراط في الأكل، ينصح الخبراء بعدم تعريض الجسم لمزيد من الضغط عبر اتباع حميات قاسية أو الصيام في اليوم التالي.

والأفضل هو:

شرب كمية كافية من الماء أو شاي الأعشاب

القيام بنزهة خفيفة لتنشيط الجهاز الهضمي

منح الجسم وقتا طبيعيًا للتعافي

نصائح غذائية في الأيام التالية

خلال الأيام اللاحقة، يُفضل العودة إلى نظام غذائي منتظم وخفيف، مع التركيز على:

الخضروات المسلوقة

البروتينات قليلة الدسم

ويؤكد المختصون أن مفتاح العلاقة الصحية مع الطعام يكمن في الوعي الغذائي، أي تناول الطعام عند الشعور بالجوع الحقيقي، وليس بدافع العواطف أو المجاملة الاجتماعية.

المصدر: Наука Mail