*الوعد الصادق 4: زلزال الحقيقة في زمن الانكسار*
✍️عبدالله علي هاشم الذارحي؛
لم يعد الأمر مجرد "رد فعل"، ولم تعد الصواريخ مجرد مقذوفات عابرة للحدود؛ إنها "الوعد الصادق 4"، العملية التي جاءت لترسم بالبارود والنار ملامح عهدٍ جديد.
وإذا كان العالم قد اعتاد على الصمت الطويل، فإن هدير المسيرات اليوم يقول: "انتهى زمن الاستباحة".
معادلة الردع الجديدة
لم تكن عملية "الوعد الصادق 4" مجرد استعراض للقوة، بل كانت رسالة مشفرة وصلت إحداثياتها إلى أبعد مما تتخيله الرادارات. لقد أثبتت هذه العملية أن:
العمق لم يعد آمنًا
المسافات التي كانت تُعتبر عائقًا، أصبحت مجرد ممرات لمسيرات انتحارية لا تعرف الخطأ.
التكنولوجيا في مواجهة الإرادة
مهما بلغت دقة المنظومات الدفاعية، فإن "الإغراق الصاروخي" أثبت قدرته على ثقب القباب الحديدية والزجاجية على حد سواء.
ما وراء الانفجارات
خلف كل صاروخ انطلق في "الوعد الصادق 4"، هناك إرادة سياسية ترفض الانحناء. هذه العملية ليست مجرد رقم في سلسلة، بل هي "تراكم استراتيجي" يهدف إلى:
تحطيم صورة "الجيش الذي لا يُقهر".
إثبات أن قرار الحرب والسلم لم يعد حكراً على جهة واحدة.
تثبيت قواعد اشتباك جديدة"العين بالعين، والعمق بالعمق".
إنها اللحظة التي يدرك فيها الخصم أن كلفة العدوان أصبحت أغلى بكثير من كلفة الصمت.
الخاتمة:
فجرٌ لا يرحم الضعفاء، إن "الوعد الصادق 4" هي تذكير لكل من يهمه الأمر بأن المنطقة لن تعود إلى ما قبل هذا التاريخ. هي صرخة في وجه التخاذل، وبرهان عملي على أن الحق الذي وراءه "مسيّرة" لا يضيع.
التاريخ لا يكتبه المحايدون، بل تكتبه الأيادي التي تضغط على الزناد حين يحين وقت الوفاء بالوعود، وإيران بالله تنتصر؛.