كتب الأستاذ حليم خاتون:
٢٥ أيار ٢٠٢٦، عيد المقاومة والتحرير...
التحرير الكامل لكامل الدولة اللبنانية من العدو الخارجي، من كلابه في الداخل ومن كل الكلاب في النظام الرسمي العربي؛ تكفيريا كان، إسلاميا تابعا أو حتى كافرا لا يخفي التصهين!
تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٤، خرج الشيخ نعيم قاسم يعلن انتصارا ملتبسا...
إذا كان الشهيد الأسمى السيد نصرالله أعلن انتصار تموز سنة ٢٠٠٦، في ظل فؤاد السنيورة؛ لماذا لا يعلن حزب الله الانتصار في ظل جوزيف عون!
هكذا كان التفكير السائد قبل أن يتوضح أن الأميركيين والإسرائيليين والسعوديين يجهزون الأمر لإنقلاب كامل في لبنان مباشرة بعد نجاح إردوغان في إسقاط الدولة السورية!...
حاول حزب الله بسذاجة مطلقة مخاطبة السعودية آملا أن يكون عقارب الجزيرة العربية تخلوا عن عشق اللدغ والتسميم والخيانة!
استلزمت الأمور خمسة عشر شهرا قبل أن يدرك حزب الله أن النظام في لبنان وأنظمة الخيانة العربية لا يمكن الإئتمان إليها...
أمس خرج الشيخ نعيم قاسم في خطاب عدته الإعلامية سمر أبو خليل قاسيا لبعض ما ورد فيه من تحذيرات!
ربما ذهبت خطبة الشيخ نعيم قاسم خطوة إلى الأمام في إلقاء الحجج أمام عملاء لبنان من النظام؛ لكن الخطوة لم تكن كافية أمام وقاحة وقذارة جوزيف عون ومن أسماه الإعلامي ابراهيم الأمين بوكيل تصريف العمل الحكومي نواف سلام!
خطوة غير كافية من قبل الشيخ نعيم صحيح؛ لكنها في الاتجاه الصحيح الذي يجب أن يوضح أكثر، أي مصير أسود ينتظر كل كلاب العمالة من حكومة التبعية لأميركا وإسرائيل والسعودية التي لا يمكن استثنائها أبدا من كل الخيانة والقتل والتدمير الذي لحق بفلسطين واليمن ولبنان...
يستطيع الرئيس برّي محاولة تبييض وجه عملاء النظام السعودي؛ كما يستطيع حزب الله تخفيف اللهجة تجاه هذا النظام العميل وكلبه المخلص في المنامة؛ لكن الأمة لن تنسى ابدا كل ما تسبب به بنو سعود من مآسٍ!
كان المفروض ان تأتي كلمة الشيخ نعيم متلازمة مع توقيع اتفاق أولى بين أميركا بالنيابة عن نفسها وحليفتها إسرائيل من جهة وإيران وحلفائها في محور المقاومة من جهة أخرى لوقف إطلاق النار على كل الجبهات وهو ما لم يحصل لسبب بسيط يتلخص في محاولة الأميركيين الهروب إلى الأمام...
رغم أن بنود الإتفاق لا تزال مجرد تسريبات إلا أن البروفيسور ميرشايمر أوضح أن هذا كان انتصارا ايرانيا واضحا، لذلك جُن جنون الصقور في أميركا وجنون نتنياهو!
هل يستطيع ترامب تغيير سير الأمور؟
يقول البروفيسور تريتا بارس أن ترامب استنفذ كل ما عنده ولم يبق أي شيء يمكن عمله، ولم يعمله...
لقد وقع ترامب في المصيدة!
كل هذا يعني حقيقة واضحة:
نتنياهو والصقور استطاعوا تأجيل إعلان الهزيمة؛ لكنهم لن يستطيعوا تغيير القدر...
لقد وقعت أميركا في شر أعمالها؛ الهزيمة وقعت؛
عاجلا أم آجلا، سوف يخضع ترامب!...
في حسابات البروفيسور ميرشايمر، لا يملك ترامب ترف الوقت...
إذا تخطى الزمن شهر تموز يوليو سوف يغرق الإقتصاد العالمي في ركود رهيب سوف يكون من الصعب جدا الخروج منه!
طرح الشيخ نعيم خمسة مطالب ربما تكون مهمة جدا...
لكز الأهم هو ما ذكره الشيخ خارج البنود الخمسة!
وجوب انشاء دولة مستقلة عسكريا ، سياسيا، ثقافيا وفي كل المجالات...
قبل الترميم وإعادة الإعمار يجب امتلاك القوة الكافية لمنع الاعتداءات في المستقبل وهذا ما ضمّنه الشيخ نعيم في الاستراتيجية الدفاعية...
لكن الذي سوف يؤمن هذا الأمر لن يكون لا جوزيف عون ولا نواف سلام ولا أي جهة من جماعة السلطة القائمة الآن...
الذي سوف يؤمن هذا الأمر هو المقاومة، الممثل الشرعي الوحيد للإرادة الشعبية بعيدا عن تزويرات النظام ودستور الطائف أو غيره!
إذا تهاون حزب الله مع العملاء كما فعل بعد التحرير سنة ٢٠٠٠؛ فإن الشعب اللبناني لن يتهاون ولا يجب أن يتهاون حتى لو تم عصيان أوامر القيادة...
يجب تعليق العملاء على أعمد الكهرباء في كل المدن والبلدات لكي يكونوا عبرة لمن يعتبر!
أهم من إعادة بناء البيت؛ امتلاك السلاح الذي سوف يحمي هذا البيت، وامتلاك القدرة على إيلام العدو إلى درجة لا يتجرأ بعدها على مجرد التفكير في غزو لبنان!
لذلك،
هي رسالة واضحة لهؤلاء العملاء:
GAME OVER...
إرحلوا ولا تجعلونا نتسخ بلمسكم حين نعلقكم على المشانق!
جوزيف عون، نواف سلام، سمير جعجع، سامي الجميل وبقية عملاء أميركا وإسرائيل:
إرحلوا قبل أن ترحلوا!
حليم خاتون